الميثاق نت -

الأربعاء, 24-مايو-2023
الميثاق نت: -
قال الدكتور/ محمد أحمد الكباب أول وزير للشباب والرياضة في عهد الوحدة، إن الوحدة اليمنية المباركة تعتبر أهم وأعظم حدث في تاريخنا بما تمثله من إعادة للحمة الوطنية ووحدة الأرض والإنسان اليمني التي تعتبر وحدة متجذرة في نفوس كافة أبناء الشعب العظيم منذ آلاف السنين، مؤكداً أن شعبنا شعب واحد من الأزل مهما حاول المخادعون والذين في قلوبهم مرض أن يفرقوا أو يمزقوا البلد، وأن إرادة الشعب العظيم وتمسكه بوحدته يؤكد أن تلك المحاولات ليست إلا من المكايدات السياسية ولا تمت للحقائق والوقائع التاريخية بشيء..
وأشار الدكتور الكباب في حديث صحفي سابق إلى أن المبادرات والخطوات الأولى بالدعوة لإعادة تحقيق الوحدة المباركة كانت للشباب والرياضيين قبل عام 1990م، وأن الحركة الشبابية والرياضية توحدت قبل الوحدة السياسية..
وأضاف:" نحن جئنا إلى رأس هرم وزارة الشباب والرياضة عقب قيام الوحدة المباركة وبنينا على ما سبقنا به أخوتنا وواصلنا العمل بروح وطنية عالية بجهودنا والرياضيين وكل من كانت لهم علاقة بالعمل الشبابي والرياضي، فكان عملنا جميعاً وكلنا أمل بحماسة وطنية ومسئولية عالية لأجل البلد .. وأحمد الله على توفيقه لنا، وكانت في تلك الفترة تشكلت وزارة الشباب والرياضة لأول مرة وتعينت فيها بعد أن كنت وزيراً للصحة وعضواً في المجلس الأعلى للشباب والرياضة فيما كان يُعرف باليمن الشمالي وكان أيامها الأخ السفير أحمد لقمان أميناً عاماً للمجلس‮ ‬الذي‮ ‬يرأسه‮ ‬رئيس‮ ‬الدولة‮"..‬
وأردف قائلاً: "أذكر أني تعينت بعد ما عُرف في جنوب الوطن بأحداث يناير86م وكان وضع اخواننا في الجنوب حساساً جداً.. وعقب تعييني أرسل لي أخي العزيز محمد غالب أحمد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في جنوب الوطن برقية تهنئة من خلال وفد برئاسة الأخ محمد عبده زيد (يرحمه الله) والأخوة الذين أذكرهم عبدالحميد السعيدي وخالد صالح حسين والصحفي علي راوح جاءوا لزيارتنا في صنعاء والتقيت بهم وسلموني رسالة التهنئة، وكان حينها اقترح الأخ محمد غالب أحمد أن نعمل اتفاقية تعاون بين الشطرين في المجال الرياضي تحديداً في (88 - 1998م) فكان ردي لهم أنه من الممكن عمل الاتفاقية بيني ووزير الشباب في مصر أو السعودية لكن بيننا وبينهم نحن وطن واحد وأقترح أن نقوم بتشكيل فريق عمل للبدء بإعداد آلية ثنائية للعمل المشترك وكانت البداية في تشكيل فريق (منتخب اليمن الواحد لكرة القدم) واتفقنا أن الأخ محمد عبده زيد ومن معه لا يعودون إلى عدن إلا وقد شكّلنا المنتخب وتم ذلك والحمد لله وشكلنا المنتخب بقيادة الدكتور عزام خليفة مدرباً ومساعده المدرب الوطني سالم عبدالرحمن ومجموعة من النجوم المعروفة واخترنا الكابتن أبوبكر الماس قائداً للمنتخب في مبارياته في عدن والكابتن جمال حمدي قائداً للمنتخب في لقاءاته في صنعاء، وكانت مناسبة تشكيل المنتخب ونحن نحتفل بالأعياد الوطنية لثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر عام 1989م قبل عام الوحدة المباركة 22 مايو 1990م ولعب المنتخب أولى مبارياته في العاصمة صنعاء أمام نظيره المنتخب السوداني الشقيق وكان أيامها يزور بلادنا الأخ الصادق المهدي رئيس وزراء السودان الذي حضر معنا إلى الملعب وكانت النتيجة طيبة بالتعادل الإيجابي 1/1 .. والمباراة الثانية كانت في عدن وكانت بعثتنا برئاسة مستشار الوزارة الأخ محمد عبدالوالي والنجم الرياضي الكابتن علي الأشول رئيس الاتحاد العام لكرة القدم (يرحمه الله) ولعب المنتخب في الملعب الرياضي في أبين وكان ذاك الملعب الجديد أمام المنتخب الاثيوبي ولعبوا مباراتين انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1 وحضرها الأخ محمد غالب أحمد وعملوا احتفالاً كبيراً وتكرّم أخي حمد غالب بعمل ميداليات للمنتخبين باسم منتخب اليمن الموحد ووزعت لجميع اللاعبين ، وبدأنا ننطلق بالحرص الكبير على توحيد بقية الأطر الشبابية والرياضية حيث كانت منتخباتنا في مشاركاتهم الخارجية تشارك بطابور العرض »طابور واحد« كما حدث في مشاركات كرة الطاولة والشطرنج وغيرهما‮"..‬
ولفت الدكتور الكباب إلى أنه تم الاتفاق حينها على تشكيل وتوحيد اللجنة الأولمبية اليمنية.. وأن السائد بين القائمين والمسؤولين على الرياضة في تلك الفترة شمالاً وجنوباً كان الحب والإخاء والمودة والإحساس الوطني بتجرد من الطموحات الشخصية، الأمر الذي أثمر توحيد اللجنة‮ ‬الأولمبية،‮ ‬وإثر‮ ‬ذلك‮ ‬تمت‮ ‬مراسلة‮ ‬الأطر‮ ‬الأولمبية‮ ‬الخليجية‮ ‬والعربية‮ ‬والإقليمية‮ ‬والدولية‮ ‬لنيل‮ ‬الاعتراف‮..‬
وأضاف:" بعثنا برسالة رسمية للشيخ فهد الأحمد الصباح (يرحمه الله) بصفته رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي وصادف في وقتها إقامة الدورة الرياضية العاشرة لدول مجلس التعاون الخليجي في كرة القدم وأرسل لنا الأشقاء في الخليج دعوة رسمية للحضور وحضرنا والتقينا بهم كما التقينا بالسيد سمارانش - رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ورحب بنا وتناقشنا معهم وأخذنا الصور التذكارية وقال لنا سمارانش: نبارك اتفاقكم وأرجو أن لا تتراجعوا وتكونوا مثلما خدعونا الكوريون لأنهم توحدوا ومن ثم ألغوا توحدهم الأولمبي، ونحن نبارك لكم وسنعمل معكم".‮.‬
واستعرض الدكتور الكباب مراحل استكمال خطوات توحيد الحركة الشبابية والرياضية بالقول: "مضينا في توحيد كافة الأطر الرياضية والشبابية قبل أن تتحقق الوحدة السياسية وتلقينا رسالة شكر من الأخوين وزيري الدولة لشئون الوحدة الأخ راشد محمد ثابت والأخ يحيى حسين العرشي وباركا لنا خطواتنا كخطوة ممتازة تحققت في العمل الرياضي وحثونا لتعم بقية الأطر كافة في كل الهيئات والقطاعات، وهنا أؤكد لكم أن القرار عندنا في شمال الوطن كان مباشراً من قبلي وأخي العزيز محمد غالب أحمد وعندما علمت القيادة السياسية قالوا لنا على بركة الله وإن كان هناك بعض من الأخوة الموجودين هنا يرون أننا استعجلنا في هذا الموضوع غير أنهم عادوا وباركوا لنا وقالوا على بركة الله، وبالطبع وحدتنا الرياضية والسياسية والاجتماعية شيء طبيعي بيننا كيمنيين باعتبار الوحدة متجذرة وموجودة منذ آلاف السنين، الوحدة الإنسانية والعاطفية والاجتماعية والأسرية والعرقية وهذا هو الأصل وكان هناك في تلك الفترة نوع من الشعور بالاعتزاز والانتماء والولاء للوطن اليمني الكبير فيما وفقت فيه أنا كوزير للشباب والرياضة وأخي محمد غالب أحمد ومن كانوا معنا من الرجال المخلصين الأوفياء للبلد".
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 28-مايو-2024 الساعة: 10:59 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-64249.htm