الميثاق نت -

الخميس, 16-مارس-2023
جمال‮ ‬الورد‬ -
يتذكّر اليمنيون تلك الساعات العصيبة من فجر يوم الخميس 26 مارس 2015م في مُعظم محافظات الجمهورية اليمنية، حين انهالت طائرات العدوان الاعرابي المأمور أمريكياً، على اليمن واليمنيين بحِمم صواريخها من جميع الأحجام، مقرونة بقنابلها الذكية والعنقودية على المدن والقرى والجسور والمطارات والموانئ وغيرها من بنك أهدافها الإرهابية والإجرامية، في تحالف فاشي نازي يُدار من غرفة عمليات عسكرية واحدة تحت إشراف القادة العسكريين الأميركيين والبريطانيين، وشراكة صهيونية فعالة جميعهم اجتمعوا على الشر والبغي والاجرام، وفي الطرف الآخر تتصدى جموع اليمنيين وقبائله وقواه الوطنية لتلك الجحافل المُعتدية بثبات، وللعام التاسع اليوم، وهي تتمثل بالشعب اليمني بقيادة »أنصار الله« وحلفائهم وحزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه، وكل حر شريف في هذا الوطن الذي لن يستحقه إلا من يحميه ويبنيه.. اليوم ونحن نعيش انتهاء الأيام المتبقية من العام الثامن وندشن العام التاسع من الصمود الذي اذهل العالم، ومع تمكن اليمنيين من بناء قدراتهم وتكيفهم مع الاوضاع الصعبة التي افرزها العدوان، وتحقيقهم أرقاماً متقدمة في صناعات الدفاع العسكري والذخائر الصاروخية والطيران المسير الذي غير المعادلة وقلب الطاولة على المعتدين واذرعهم في الداخل، وبعد كل هذا النجاح في الجانب الأمني والعسكري، يجب تعزيز هذا الصمود بأدوات متجددة وخطط فعالة لمواجهة تلك الأعباء التي اثقل بها العدوان كاهل المواطن اليمني، وان تسعى الحكومة والقوى الوطنية وكل‮ ‬الخيرين‮ ‬لخلق‮ ‬مبادرات‮ ‬وادوات‮ ‬ومعالجات‮ ‬حقيقية‮ ‬تسقط‮ ‬خطط‮ ‬العدوان‮ ‬ومساعيه‮ ‬لتضييق‮ ‬الخناق‮ ‬على‮ ‬الشعب‮ ‬بغية‮ ‬تحقيق‮ ‬أي‮ ‬خرق‮ ‬في‮ ‬جدار‮ ‬هذا‮ ‬الصمود‮ ‬الاسطوري‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

شعب‮ ‬لا‮ ‬ينكسر‮ ‬‬‬‬
القذائف الصاروخية والأسلحة المحرمة دولياً التي استخدمها العدوان السعودي ضد أبناء الشعب اليمني في العاصمة صنعاء ومختلف محافظات البلاد وتسببت في إزهاق أرواح الآلاف من الأبرياء وإصابة الآلاف وتدمير آلاف المنازل على رؤوس ساكنيها وتخريب المنشآت الحيوية والمرافق العامة وتخريب كل ما يتصل بضرورات الحياة المعيشية، فشلت في إحداث أي فرق أو فجوة في تماسك الشعب اليمني وصلابة نسيجه الاجتماعي ليسطر اليمنيون لوحة رائعة من الصمود والانتصار لقيم الحياة الإنسانية ومفاهيم ومبادئ الخير والسلام .
وإذا كان العدوان قد نشر القتل والخراب على نطاق واسع في الأرض اليمنية بهدف نشر الذعر في أوساط اليمنيين وكسر إرادتهم فإنه لم يزدهم إلا إيماناً وتمسكاً بحقهم في الحياة والصمود الاسطوري من اجل الدفاع عن وطنهم وعن كرامته وقدسيته وقدم أروع الأمثلة في التكافل الاجتماعي‮ ‬والتي‮ ‬ساهمت‮ ‬إلى‮ ‬حد‮ ‬كبير‮ ‬في‮ ‬التخفيف‮ ‬من‮ ‬الآثار‮ ‬الكارثية‮ ‬الناجمة‮ ‬عن‮ ‬هذا‮ ‬العدوان‮ ‬الغاشم‮ ‬وآلته‮ ‬التدميرية‮ ‬البشعة‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

تكافل‮ ‬وتعاون‮ ‬شعبي‮ ‬‬‬‬
العدوان السعودي المرتعش رغم امتلاكه كل أدوات البطش والقتل والدمار لم يكتف باستباحة الوطن اليمني وقتل شعبه الأعزل أمام العالم بل استخدم نفوذه والأموال الطائلة التي يمتلكها في شراء مواقف العالم وذمم المأجورين في الداخل والخارج ولم يتوقف عند هذا الحد في مسلسل الجرائم التي يرتكبها يوميا طوال الفترة الماضية ومنذ باشر في عدوانه أواخر مارس 2015م، وما يفرضه من حصار جائر تم بموجبه منع وصول أي إمدادات تموينية وغذائية للمواطنين في سائر مناطق اليمن ومنع وعرقلة وصول المشتقات النفطية والمواد الطبية والمساعدات الإغاثية ظناً منه أنه قد يستطيع إبادة شعب بكامله جوعاً وعطشاً، غير أن هذا الوهم الذي داعب خيالات المعتدين لا شك ارتد إلى نفوسهم وألحق الهزيمة النفسية بالمعتدين وهو يرى أن أبناء هذا الشعب العريق بما يتمتع به من قيم ومبادئ إنسانية راقية قد تغلَّب على كل ذلك السلوك الهمجي،‮ ‬وإذا‮ ‬باليمنيين‮ ‬يساعد‮ ‬بعضهم‮ ‬بعضاً‮ ‬في‮ ‬سبيل‮ ‬تجاوز‮ ‬هذه‮ ‬المحنة‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

مهام‮ ‬منتظرة‬
لتعزيز الصمود الوطني وتضحيات شعبنا في وجه العدوان لابد من تعزيز العمل الحكومي وتضافر الجهود الحكومية والقطاع الخاص وحلحلة الإشكالية القائمة في تذبذب أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية واتخاذ خطوات جادة وصارمة تجاه أولئك الساعين لإرباك الوضع اكثر أمام المستهلك، وبذلك تعزز الدولة حضورها ووجودها في العقل الجمعي للمواطنين بأن هناك دولة تحاول جاهدة تخفيف ما يمكنها تخفيفه من معاناتهم التي صنعها العدوان السعودي الاماراتي منذ ما يقارب تسع سنوات، ولهذا يجب تكامل الجهود بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لمواجهة التحديات الاقتصادية للحد من الارتفاعات السعرية على السلع جراء العدوان والحصار والمتغيرات العالمية، بالاضافة الى دعم وتشجيع مبادرات بعض الشركات والتجار لتخفيض الأسعار مع قدوم شهر رمضان مراعاة لظروف المواطن.
كما يجب الاهتمام بالجانب التمويني وتأمين المخزون الغذائي من المواد الأساسية والغذائية وحماية المواطن من الاستغلال وتحقيق استقرار تمويني في الأسواق والسلع، خصوصاً وأن تحالف العدوان والحصار يريد تحميل صنعاء التبعات الناجمة عن التضييق المتواصل الذي يمارسه عبر‮ ‬حصاره‮ ‬ومنعه‮ ‬وعرقلته‮ ‬للفتح‮ ‬الكلي‮ ‬لموانئ‮ ‬الحديدة،‮ ‬وسعيهم‮ ‬المتواصل‮ ‬لإيذاء‮ ‬الناس‮ ‬وزيادة‮ ‬معاناتهم‮ ‬وكسر‮ ‬إرادتهم‮ ‬الصلبة‮ ‬التي‮ ‬لم‮ ‬ولن‮ ‬تكسر‮..‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
رغم ان تركيع شعبنا غير وارد مطلقاً، فصنعاء لديها قائد واحد ورئيس واحد وحكومة واحدة ومسئولية عالية في التعاطي مع كافة المواضيع، بينما في الجانب الآخر توجد تكوينات متعددة الأهواء ومتعارضة في المصالح، وكلٌّ يتبع جهة خارجية وينفذ أجندة مموليه.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 27-مايو-2024 الساعة: 06:29 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-63945.htm