استطلاع / صفوان القرشي - يستمر تحالف العدوان في استهداف المدنيين في استهتار واضح بحياتهم وبكل القوانين الدولية وخاصة القانون الانساني الدولي الذي يحرم ويجرم استهداف المدنيين ويدعو إلى تجنبيهم وحمايتهم من أي صرعات مسلحة كما يعتبر استهدافهم بشكل مباشر -كما يفعل تحالف العدوان- جريمة حرب يحاسَب مرتكبها ويلاحَق قضائياً .
فما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لحفظ حقوق الضحايا ومحاكمة المجرمين ؟ هذا التساؤل تم طرحه على عدد من الحقوقيين والقانونيين.. فإلى الحصيلة:
القاضي عبدالمعين الشيباني، تحدث قائلاً:
حقوق الضحايا مكفولة بموجب نصوص القانون الإنساني الدولي الذي يحرم ويجرم المساس بحياة المدنيين واقحامهم في النزاعات والصراعات المسلحة ويشدد على عدم استهدافهم بشكل مباشر أو غير مباشر لأن استهدافهم يعتبر جريمة حرب يعاقب عليها القانون .
والحقيقة أن هذا من اختصاص محكمة الجنايات الدولية كما أن من حق ذوي الضحايا ملاحقة المجرمين عبر محاكم مختصة ورفع قضايا ضد القتلة ومرتكبي هذه الجرائم في دول غربية مثل بريطانيا والمانيا وهولندا وحتى في أمريكا نفسها كما حصل مع مجرم الحرب شارون وايضاً نتن ياهو المطلوب للقضاء في بريطانيا وكما حصل مع قادة من يوغسلافيا السابقة .
وهناك إجراءات قانونية يجب اتباعها من قبل ذوي الضحايا بالحق الشخصي اهمها توثيق تلك الجرائم وتحديد المسؤول المباشر عن ارتكابها باسمه وصفته مع ضرورة تحريك هذه القضايا عبر منظمات دولية وتحويلها لقضايا ذات بعد إنساني دولي .
المحامية شيماء عبدالملك- قالت:
القانون الدولي الانساني واضح ويجرم استهداف المدنيين اثناء الحروب ويصنف استهدافهم جرائم حرب ضد الإنسانية ويلاحق مرتكبيها وما تقوم به دول تحالف العدوان بحق المدنيين في اليمن هو جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني .
ومن حق ذوي الضحايا الدفاع عن حقوقهم ومقاضاة من ارتكبوا هذه الجرائم أمام المحاكم المحلية والدولية والتي هي حقوق لا تسقط بالتقادم , ولكن يجب اتخاذ الاجراءات القانونية التي تكفل حصولهم على العدالة والانتصار لدم الضحايا الابرياء وأول هذه الإجراءات تثبيت وقائع هذه الجرائم بكل تفاصيلها وتوثيقها ورفع دعاوى أمام المحاكم المحلية والدولية والتحرك بشكل جماعي والتواصل مع منظمات حقوقية دولية .
المحامي والناشط الحقوقي خالد الصوفي - تحدث قائلاً:
منذ بدء العدوان السعودي الاماراتي الامريكي الصهيوني على بلادنا وعجلة قتل المدنيين من أطفال ونساء مستمرة بالدوران ولم تتوقف، وهذا يدل على أن هذا العدوان استهان بكل القوانين والأعراف الانسانية والشرائع السماوية في استهتار واضح بالدم والارواح اليمنية التي تزهَق لأن هذه الدول تعتبر نفسها فوق القوانين ومحصنة من أي مساءلة قانونية وأن القانون الدولي لا يمكن أن يطالها ولو بعد حين وهذا مفهوم خاطئ لان الجرائم والحقوق لا تسقط بالتقادم والقانون فوق الجميع وعاجلاً أو آجلاً ستتم محاكمة هؤلاء القتلة على كل جرائمهم .
صحيح أن الغطاء الدولي من قبل أمريكا وبريطانيا وفرنسا يوفر الغطاء لدول العدوان ويحول دون محاسبتهم ومحاكمتهم لكن هذا الغطاء المدفوع الأجر لن يستمر .
أما الاجراءات التي يجب اتباعها فهي اجراءات قانونية وفنية تبدأ بحصر الجرائم وتحديد وحصر عدد القتلى والجرحى وتدوينهم بعرائض ورفع دعاوى من قبل ذويهم ضد من ارتكبوا هذه الجرائم بالاسم والصفة أولاً أمام محاكم محلية ومن ثم أمام محاكم دولية ومطاردة هؤلاء كمجرمين حرب اضافة إلى تفعيل دور المنضمات الحقوقية التي تتعاطف مع اليمن والناشطين في الدول المتعاونة مع دول العدوان
الناشطة العربية هايدي مهدي -الأردن- تحدثت قائلة:
اليمن يعيش مظلومية كبيرة، وشعبه يتعرض لحرب عدوانية تدخل عامها الثامن على التوالي ورغم هذه الكارثة الإنسانية لم تحرك الدول الكبرى ساكناً لوقف هذه الحرب التي راح ضحيتها آلاف القتلى من المدنيين الذين يسقطون بقصف الطائرات السعودية والاماراتية وهو ما يحرمه القانون الدولي الإنساني وكل الشرائع والمواثيق .
القانون الدولي الذي ترعاه الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي يجرم استهداف المدنيين اثناء الصراعات المسلحة بين الدول أو الجماعات وينظر اليها كجرائم حرب ..كثير من الدول والمنظمات الحقوقية في مختلف الدول بما فيها العربية تتعاطف مع الشعب اليمني لكن حجم الضغوط التي تمارس تحد من اتخاذ أي خطوات اجرائية قضائية ضد الدول المعتدية على اليمن وشعبه ولكن هذا لا يمنع أسر الضحايا المدنيين من مقاضاة قاتلي ذويهم ومحاكمتهم وإنْ كان هذا الأمر فيه كثير من الصعوبة وخاصة في الدول العربية التي لا تتمتع بقضاء مستقل يقبل النظر بمثل هذه الدعاوى، ولهذا يجب أن يستمر الضغط على المحكمة الدولية وتقديم دعاوى أمام المحاكم في الدول الأخرى حتى تتحقق العدالة للشعب اليمني .
الناشطة الحقوقية رجاء الوافي- قالت:
تدوين الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين وتوثيقها أولى الخطوات الإجرائية لمقاضاة القتلة والمجرمين وهذا يتطلب عملاً جماعياً ومنظماً والنظر لهذه الجرائم من منظور انها تُرتكب بشكل متعمد ضد المدنيين وعدم تسييسها كون هؤلاء هم يمنيون بغض النظر من أي محافظة .
قتل المدنيين غير مقبول من أي طرف.. وجريمة يدينها القانون الدولي الإنساني ومواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان وكل الشرائع.. وأهم خطوة يجب البدء بها تكثيف الجهود وعقد الورش والمعارض والمؤتمرات الصحفية بحضور أسر الضحايا والجرحى حتى يرى الجميع هذه الجرائم وما يُرتكب بحق المدنيين ومن ثم مخاطبة المنظمات الحقوقية والناشطين على مستوى العالم من خلال الجاليات اليمنية وتحريك قضايا في المحاكم ضد المسؤولين في السعودية والامارات وهذا لن يكون فاعلاً الا من خلال عمل نشط ومكثف.
الدكتور جمال علوان-بولندا- تحدث قائلاً:
ما يجري في بلادنا هو حرب ابادة وتدمير لمقدرات اليمن من قبل دول عدوة لليمن وبمشاركة مجلس الأمن والأمم المتحدة الذين يعرفون حجم الكارثة ويعرفون حجم الجرائم التي تستهدف المدنيين ويغضون الطرف عنها رغم علمهم أنها جرائم ضد الانسانية ويعاقب عليها القانون الدولي.
التماهي الواضح حد المشاركة المباشرة هو ما شجع السعودية والامارات على الاستمرار في قتل المدنيين واستهداف المنشآت الخدمية , أما ما يتعلق برفع قضايا أمام المحاكم فهذا أمر ضروري يجب القيام به من قبل أسر الضحايا المدنيين والقضاء ملزم بالنظر في هذه الدعاوى شرط أن تتم وفق الاجراءات القانونية وبما يتوافق مع القانون الدولي، ولهذا يجب أن يكون هناك فريق قانوني متخصص يتولى هذا الأمر داخل اليمن وخارجها , والغريب أنه حتى اللحظة لم يتم اتخاذ مثل هذه الخطوات حتى من قبل الشركات والمصانع التي اُستهدفت ودُمرت وأفلست .
الناشط الحقوقي محمد النولي- قال:
قتل المدنيين جريمة ضد الإنسانية ونحن كناشطين نحاول اظهار هذه الجرائم وابرازها للرأي العام المحلي والدولي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وقد لاقت اصداء كبيرة وتعاطفاً من قبل ناشطين عرب واجانب على طريق مقاضاة المجرمين في السعودية والامارات الذين استباحوا دماء الابرياء اليمنيين , وقد شهدنا احتجاجات في فرنسا أثناء زيارة ولي العهد السعودي رفعت خلاها لافتات تندد بقتل الاطفال والنساء في اليمن وتطالب بمحاكمته، كما توجد اصوات معارضة حتى داخل برلمانات الدول التي تشارك وتسلح السعودية والامارات ولهذا يجب تحريك دعاوى قضائية مشابهة للقضايا التي رُفعت ضد شارون ونتن ياهو.
نحن بحاجة لفريق قانوني من مختلف الدول يتولى تحريك هذه القضايا تمهيداً لمحاكمة المعتدين من دول العدوان والضغط على المنظمات الدولية والأمم المتحدة في هذا الجانب بالإضافة إلى ضرورة تفعيل دور الإعلام بمختلف وسائله.
|