الميثاق نت -

الثلاثاء, 08-فبراير-2022
الميثاق نت: -
تعكس مواقف وبيانات الجامعة العربية ومن يدير شئونها مدى القبح الذي وصل إليه المسيطرون على قرارها والمباركون لما تتخذه وتخرج به من قرارات صادمة لاتمت للعروبة وشعوبها الحرة ولا لديننا بصلة ، كما تكشف أنها لم تعد سوى بوق لبعض أنظمة الدفع المسبق وخاصة الخليجية،‮ ‬التي‮ ‬وظفتها‮ ‬كأداة‮ ‬لخدمة‮ ‬الأجندة‮ ‬الغربية‮ ‬وتنفيذ‮ ‬سياساتها‮ ‬الفوضوية‮ ‬والتدميرية‮ ‬وحماية‮ ‬مصالح‮ ‬دولها‮ ‬وفي‮ ‬مقدمتهم‮ ‬الولايات‮ ‬المتحدة‮ ‬الأمريكية‮ ‬وبريطانيا‮ ‬والكيان‮ ‬الصهيوني‮.‬
هؤلاء الذين يجتمعون باسم العروبة وتحت سقف الجامعة العربية ويذهبون لإصدار بيانات التنديد والاستنكار ضد عمليات الردع التي يقوم بها الجيش اليمني أكانت في الإمارات أو السعودية ويصفونها بالأعمال الإرهابية، فيما يتغاضون - ومازالوا - عن مئات الجرائم التي ارتكبها نظاما هاتين الدولتين في اليمن وضد اليمنيين طيلة عمر عدوانهما ، بل ويذهبون لمباركتها وتأييدها - يؤكدون أنهم شركاء للعدوان الغاشم في ارتكاب هذه الجرائم ولا يقلون حقارة ودناءة وانحطاطاً عن كل شركاء قادة العدوان الرئيسيين الذين يمدونهم بالأسلحة ويعملون على التغطية‮ ‬على‮ ‬جرائمهم‮ ‬وانتهاكاتهم‮ ‬القذرة‮.‬
إن كان قادة الأنظمة الغربية وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والكيان الصهيوني ومن اصطف في طابورهم يواصلون تشجيعهم لقادة العدوان على استمرار ارتكاب جرائمهم وتجويعهم لليمنيين فإن الجامعة العربية بمواقفها المهادنة للعدوان والمؤيدة والمباركة لجرائمه‮ ‬لا‮ ‬تقل‮ ‬جرماً‮ ‬عنهم‮ ‬في‮ ‬شيء‮.‬
أبو الغيط أمين عام هذه الجامعة وطيلة السنوات الماضية منذ أن تحمل مسئوليتها كشف بمواقفه المدفوعة الثمن عن قبحه وحقارته ودناءته جراء ما يرتكبه العدوان من جرائم بحق اطفال ونساء اليمن وبحق الإنسانية.. ونراه يردد ماتردده قيادات العدوان من اكاذيب ومغالطات حول مايقومون‮ ‬به‮ ‬بحق‮ ‬اليمن‮ ‬واليمنيين‮.! ‬
فماذا نقول عن هؤلاء الإمَّعات عندما نسمعهم يقفون مع الجلاد ضد الضحية .. هل هم شخصيات تؤمن بحق دفاع الآخر ضد من يعتدي عليه ويقتل شعبه ويدمر مقدرات بلده أم أنهم شخصيات مليئة بالقبح وتنضح بالوضاعة والبشاعة.؟!
طيلة السنوات السبع الماضية من عمر هذا العدوان لم تصدر هذه الجامعة كلمة واحدة تدين الجرائم البشعة التي ارتكبها العدوان بحق المدنيين ، وانما تذهب لمباركتها وتحمل الطرف الوطني الذي يواجه العدوان ويدافع عن السيادة والكرامة اليمنية المسئولية .. فهل مثل هذه الجامعة‮ ‬يمكن‮ ‬أن‮ ‬نسميها‮ ‬عربية‮ ‬وتكون‮ ‬أمينة‮ ‬في‮ ‬تحمل‮ ‬مسئولياتها‮ ‬وجادة‮ ‬وصادقة‮ ‬عند‮ ‬مناقشة‮ ‬القضايا‮ ‬العربية‮ ‬والدفاع‮ ‬عن‮ ‬العروبة‮ ‬من‮ ‬أية‮ ‬اطماع‮ ‬ومؤامرات‮ ‬قد‮ ‬يتعرضون‮ ‬لها‮ ‬؟‮!. ‬
لو كانت هذه الجامعة تمثل العرب وتعمل باسم العروبة حقاً لقال من يمثلها اليوم كلمة حق حول ما تشهده اليمن من جرائم وانتهاكات إنسانية لم تهدأ أو تَنَمْ منذ سبع سنوات مضت، أو لأسهموا في وضع الحلول والمعالجات للأزمة اليمنية وتمثُّل مسئولياتهم بجدية .. ولكن كيف لمن‮ ‬باع‮ ‬نفسه‮ ‬بقليل‮ ‬من‮ ‬المال‮ ‬المدنس‮ ‬أن‮ ‬يقول‮ ‬كلمة‮ ‬حق‮ ‬أو‮ ‬أن‮ ‬يكون‮ ‬له‮ ‬موقف‮ ‬مسئول‮ ‬حول‮ ‬ماتشهده‮ ‬اليمن‮ ‬من‮ ‬عدوان‮ ‬إجرامي‮ ‬وإبادة‮ ‬لليمنيين‮.‬؟‮! ‬
لم يعد أمام هذه الجامعة وأعضائها غير تنفيذ ما يطلبه بن زايد وولد سلمان وازلامهما، ودون حياء يستمرون في اطلاق بيانات الخزي والعار ويعكسون مواقف العدوان بأقوالهم وأفعالهم دون ان تحرك تلك الجرائم ذرة انسانية في ضمائرهم وقلوبهم معاً.
النظامان السعودي والإماراتي وبتوجيهات أمريكية بريطانية صهيونية يواصلان استعراض عضلاتهما على المدنيين في اليمن منذ مارس العام 2015م وحتى اليوم ويستمران في تدمير البنية التحتية من الموانئ والمطارات والطرق والجسور والمصانع والمزارع وآبار المياه والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والمساجد والجامعات ومحطات الكهرباء وشبكات الاتصالات ومؤسسات وشركات القطاع الخاص والمنشآت الحكومية وغيرها من الممتلكات العامة والخاصة.. فيما هذه الجامعة "الأداة القبيحة" تتباكى على ما تتعرض له المواقع العسكرية الإماراتية السعودية من استهداف‮ ‬بالصواريخ‮ ‬الباليستية‮ ‬والمسيرات‮ ‬اليمنية‮ ‬،‮ ‬ليس‮ ‬هذا‮ ‬فحسب‮ ‬بل‮ ‬وتسميها‮ ‬إرهاباً‮.!! ‬
أي‮ ‬خزي‮ ‬هذا‮ ‬الذي‮ ‬نسمعه‮ ‬ونقرأه‮ ‬بمواقف‮ ‬هؤلاء‮ ‬الذين‮ ‬باعوا‮ ‬مسئولياتهم‮ ‬ورموا‮ ‬بضمائرهم‮ ‬تحت‮ ‬احذية‮ ‬قادة‮ ‬الأمة‮ ‬دون‮ ‬حياء‮ ‬أو‮ ‬خجل‮.‬؟‮! ‬
اكثر من 250 الف مدني يمني قضوا بصواريخ العدوان، فيما تم تدمير 80٪ من البنية الأساسية والخدمية.. وتذهب الجامعة العربية باعضائها المتواجدين فيها حالياً لتدين وتستنكر اعمال الردع التي يقوم بها الجيش اليمني ،الذي يواجه عدواناً إجرامياً ويدافع عن وطنه وسيادته ووحدته‮ ‬واستقلاله‮.!‬
تباً لهذه الجامعة ولأمينها العام منزوع الرجولة والقيم ، وتباً لمواقف أعضائها الحقيرة الذين باعوا العروبة وسقطوا في احضان أعداء الأمة وحولوا صوت جامعتهم إلى أداة حرب يمكن بيعه وشراؤه لمن يدفع أكثر.!
تمت طباعة الخبر في: السبت, 07-نوفمبر-2026 الساعة: 04:17 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-61965.htm