الميثاق نت -

الثلاثاء, 08-فبراير-2022
نجيب‮ ‬شجاع‮ ‬الدين -
تحل الجمعة الأولى من شهر رجب لسنة 1443هـ- 2022م لتذكّر اليمنيين بجريمة استهداف مسجد دار الرئاسة بصنعاء وفداحة المخطط الإرهابي الذي دشنت فصوله الدموية أزمة ما يسمى الربيع العربي، إذ لايزال الشعب يعاني ويتجرع مرارة نتائجها وويلاتها الكارثية الى اليوم.
في‮ ‬الذكرى‮ ‬الـ11‮ ‬للجريمة‮ ‬الإرهابية‮ ‬تتقارب‮ ‬الأرقام‮ ‬مع‮ ‬نفس‮ ‬أيام‮ ‬الشهر‮ ‬المشئوم‮ ‬الـ11‮ ‬من‮ ‬فبراير‮ ‬للعام‮ ‬2011م‮.‬
قبل 11 سنة في ظهر يوم الثالث من يونيو أثناء تأدية صلاة الجمعة وقع انفجار داخل مسجد النهدين بدار الرئاسة أعقبه وابل من القذائف بهدف تصفية رئيس الجمهورية حينها وقيادات الصف الأول للدولة وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والعسكرية..
أدت‮ ‬الحادثة‮ ‬الى‮ ‬استشهاد‮ ‬14‮ ‬شخصاً‮ ‬من‮ ‬خيرة‮ ‬أبناء‮ ‬اليمن‮ ‬من‮ ‬بينهم‮ ‬الشهيد‮ ‬عبدالعزيز‮ ‬عبدالغني‮ ‬رئيس‮ ‬مجلس‮ ‬الشورى‮ ‬رئيس‮ ‬الهيئة‮ ‬الشوروية‮ ‬للمؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬عضو‮ ‬اللجنة‮ ‬العامة‮.‬
كما جُرح أكثر من 200 شخص آخرين معظمهم بإصابات بليغة وحرجة وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية الأسبق رئيس المؤتمر الشعبي العام الشهيد/علي عبدالله صالح، والشيخ صادق بن أمين أبو راس نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الداخلية الأمين العام المساعد والشيخ يحيى علي الراعي رئيس مجلس النواب الأمين العام المساعد، والدكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء عضو اللجنة العامة للمؤتمر، والمرحوم ياسر احمد العواضي عضو اللجنة العامة، والدكتور رشاد محمد العليمي نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية، والأستاذ عبده علي بورجي‮ ‬نائب‮ ‬مدير‮ ‬مكتب‮ ‬رئاسة‮ ‬الجمهورية،‮ ‬والشيخ‮ ‬نعمان‮ ‬احمد‮ ‬دويد‮ ‬محافظ‮ ‬صنعاء‮ ‬عضو‮ ‬اللجنة‮ ‬الدائمة،‮ ‬وخالد‮ ‬اسماعيل‮ ‬الأرحبي‮ ‬الأمين‮ ‬العام‮ ‬المساعد‮ ‬لرئاسة‮ ‬الجمهورية‮ ‬وآخرون‮.‬
كشفت تفاصيل جمع رجب من العام 2011م مدى ارتباط حزب الاصلاح جماعة الاخوان المسلمين في اليمن وقيادات حزبية أخرى بالتنظيمات الإرهابية التي مُولت خارجياً لتنفيذ أبشع مجزرة سياسية عرفها اليمن والعالم حيث وصفت بجريمة القرن وتمت ادانتها من جميع الدول والهيئات والمنظمات‮ ‬المحلية‮ ‬والإقليمية‮ ‬والدولية‮.‬
هدف الاستيلاء على السلطة من جانب بعض القوى التي فشلت شعبياً وسياسياً الى جانب رغبة ادخال اليمن في دوامة من الفوضى والعنف من قبل أطراف خارجية وتنظيمات إرهابية، ظل الشغل الشاغل لجميعها منذ سنوات حتى لو كان ثمن كل ذلك إغراق البلاد في نهر من الدماء والدمار.
جاءت‮ ‬نكبة‮ ‬ما‮ ‬يسمونها‮ ‬ثورة‮ ‬الربيع‮ ‬العربي‮ ‬في‮ ‬فبراير‮ ‬2011م‮ ‬لتهيئ‮ ‬الفرصة‮ ‬والأجواء‮ ‬المناسبة‮ ‬لهذه‮ ‬الكيانات‮ ‬كي‮ ‬تنفذ‮ ‬مخططاً‮ ‬رُسم‮ ‬بعناية‮ ‬ودقة‮ ‬لولا‮ ‬عناية‮ ‬الله‮ ‬ولطفه‮ ‬بعباده‮.‬
كان‮ ‬كل‮ ‬شيء‮ ‬قد‮ ‬أُعد‮ ‬مسبقاً‮ ‬من‮ ‬زرعٍ‮ ‬للعبوات‮ ‬المتفجرة‮ ‬في‮ ‬زوايا‮ ‬المسجد،‮ ‬الى‮ ‬تجهيز‮ ‬قذائف‮ ‬الهاون‮ ‬وإطلاقها‮ ‬عقب‮ ‬الاعتداء‮ ‬مباشرة‮ ‬لمنع‮ ‬أي‮ ‬محاولة‮ ‬لإنقاذ‮ ‬المصلين‮ ‬المصابين‮.‬
11‮ ‬عاماً‮ ‬على‮ ‬الجريمة‮ ‬ولايزال‮ ‬ملف‮ ‬القضية‮ ‬مفتوحاً‮ ‬دون‮ ‬أن‮ ‬يُقدَّم‮ ‬المتهمون‮ ‬للمحاكمة‮ ‬وكذلك‮ ‬الجناة‮ ‬الى‮ ‬العدالة‮ ‬لتقول‮ ‬قرارها‮ ‬الفصل‮.‬
في هذا السياق يرى كثيرون أن الشيخ صادق بن أمين أبو راس -رئيس المؤتمر الشعبي العام- كان أكثر من أدرك طبيعة ما ستئول إليه الأمور المتعلقة بملف القضية باعتباره أحد ضحايا الجريمة الإرهابية والذين مايزالون يعانون جراحها وآلامها الى الآن جراء تعرضه لحروق خطيرة وفقدانه‮ ‬إحدى‮ ‬عينيه‮ ‬وساقه‮ ‬اليمنى‮ ‬في‮ ‬جريمة‮ ‬استهداف‮ ‬مسجد‮ ‬النهدين‮.‬
في فبراير العام 2013م وبعد أيام من عودته الى الوطن بعد رحلة علاجية خضع خلالها لعدة عمليات جراحية حرجة، قال الشيخ صادق بن أمين أبو راس إن التاريخ لن ينسى هذه الجريمة الإرهابية ومن قاموا بها سواءً من عُرفوا عبر التحقيقات أو الذين مايزالون خلف الستار.. وشدد على‮ ‬أنه‮ ‬لن‮ ‬يضيع‮ ‬حق‮ ‬وراءه‮ ‬مطالب‮.‬
تمت طباعة الخبر في: السبت, 07-نوفمبر-2026 الساعة: 04:21 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-61964.htm