الميثاق نت -

الخميس, 03-فبراير-2022
الميثاق نت - قسم‮ ‬التحقيقات‮ ‬: -
من الواضح أن فصول المؤامرة على الشعب اليمني والعدوان عليه مستمر وأن لا أفق لإنهاء هذه الحرب والتوقف في النفخ في كيرها ، وكأن هناك التزاماً دولياً في استمرار هذه الأوجاع التى يتلقاها اليمنيون على مدى هذه السنوات ، وتأجيج الفوضى بل وهندستها وابقائها حاضرة في‮ ‬بلدهم‮ ‬،‮ ‬لا‮ ‬أحد‮ ‬إذاً‮ ‬يريد‮ ‬السلام‮ ‬إلا‮ ‬وفق‮ ‬شروطه‮ ‬وتحت‮ ‬إيقاع‮ ‬اجندته‮ ‬الخاصة‮ ‬ووفق‮ ‬رغباته‮ ‬التي‮ ‬تخدم‮ ‬مصالحه‮ ‬ومراميه‮ ‬ولو‮ ‬كان‮ ‬ذلك‮ ‬على‮ ‬حساب‮ ‬دماء‮ ‬اليمنيين‮..‬
كما أن لا ضير هنا أيضاً أن تنساق قوى أخرى إلى طابور طويل من الانتهازيين وشذاذ الآفاق دولاً وحكومات ومنظمات وأصحاب رأي...الخ ، الذين يتسابقون لإثبات حضورهم بمواقفهم الرخيصة تلك عبر وسائل الاعلام المختلفة والذين اتفقوا على ما يبدو في إدانة الضحية وتركوا الجلاد بل ويعطونه مشروعية لمواصلة إهدار دماء الشعب اليمني ، مقابل أن ينالوا ما يُرمى إليهم من فتات بالطبع ، لا أحد هنا يكترث لمعاناة اليمنيين ففصول المؤامرة تتوالى والمأساة تتعمق يوماً بعد يوم ، وآخر هذه التراجيديا الحزينة والمخزية، إعلان أمريكا- التي طالما دعمت الإرهاب في العالم وعززت من وجوده خدمة لاطماعها السياسية بتصنيف جماعات وكيانات وحركات تحررية بالإرهاب ، فأي فضيلة يمكن أن تدعيها أمريكا في هذا الشأن وسجلها ملطخ بالدم والمؤامرات فى بقاع شتى من العالم ، إذ كيف يمكنه اليوم أن يقبل براعية الإرهاب في العالم أن تصف الآخرين به ، فلا غرابة هنا ان تعلن الولايات المتحدة الأمريكية ما بين الحين والآخر إدراجها منظمات وكيانات بل ودولاً على انها راعية للإرهاب طالما وانها لا تدور فى فلكها أو مناوئة لسياساتها التوسعية..

خرق‮ ‬القانون‮ ‬
هذه المرة خرج إلينا الرئيس الأمريكي جو بايدن بقرار ما زال قيد الدراسة -حسب قوله- بإعادة تصنيف جماعة أنصار الله في اليمن كمنظمة إرهابية دولية وسط تهليل كبير من حلفاء ادارته الذين يبيعهم أسلحة بمليارات الدولارات سنوياً، كما هو حال بقية الدول الأخرى التى رحبت بذلك القرار مثل بريطانيا وفرنسا وكندا، التى لا تنفك تزوّد الرياض وأبوظبي بتلك الأسلحة في خرق واضح للقانون الإنساني الدولي الذي يجرم مد هاتين الدولتين بالأسلحة نظراً لسجلهما الحافل بالانتهاكات لحقوق الإنسان..
الصحفي والمحلل السياسي/حلمي الكمالي قال لـ»الميثاق«: إن أمريكا فشلت في اليمن وتحاول تعويض فشلها بهكذا قرار ،الذي من المزمع اقراره حيث يقول :" بلا شك أن الإدارة الأمريكية تسعى لتعويض فشل تحالف العدوان في اليمن، مؤخرا، من خلال قيامها بفرض عقوبات على حركة أنصار الله، أو التلويح بتصنيفها ضمن قوائمها في الإرهاب، وبالرغم من أن مثل هذه التصنيفات لا تقدم ولا تؤثر مطلقاً على الجيش واللجان الشعبية لاعتبارات كثيرة أهمها أن صنعاء تخوض معركة الحرية والاستقلال إلى جانب شعبها ولا يمكن تصنيف شعب بالإرهاب.

خسارة‮ ‬للمصالح‮ ‬
مشيراً إلى أن واشنطن اليوم، لا تجرؤ على اتخاذ هذه الخطوة مجدداً لاعتبارات كثيرة أهمها مخاوف الولايات المتحدة من هجمات صنعاء والتي باتت تهدد الوجود والمصالح الأمريكية في المنطقة..، وتابع بالقول : " من غير الممكن أن تغامر واشنطن بخسارة كل مصالحها دفعة واحدة في حال قررت التصعيد أمام الجيش واللجان الشعبية، وهذا ما يمكن ملاحظته جيداً من خلال تصريحات قيادة القوات الأمريكية المتواجدة في قاعدة الظفرة المستهدفة في الإمارات، والتي أكدت أن قواتها فرت إلى الملاجئ داخل القاعدة خلال الهجوم على أبو ظبي..
وترى‮ ‬د‮/ ‬نجيبة‮ ‬مطهر‮ ‬أن‮ ‬هذا‮ ‬التصنيف‮ ‬اشبه‮ ‬بأسطوانة‮ ‬مشروخة‮ ‬ولم‮ ‬يعد‮ ‬موجوداً‮ ‬فى‮ ‬قواميس‮ ‬العالم،‮ ‬مرجعةً‮ ‬السبب‮ ‬أولاً‮ ‬أن‮ ‬هذا‮ ‬المصطلح‮ ‬هو‮ ‬مصطلح‮ ‬استعماري‮ ‬استخدمه‮ ‬النظام‮ ‬الغربي‮ ‬ليقضي‮ ‬على‮ ‬النفوذ‮ ‬الشرقي‮..‬
ثانياً امريكا أنهت ذلك في افغانستان وتفاوضت مع طالبان كدولة، وقالت: "للشعب اليمني أن يفخر بأن يوصف بالإرهاب لأننا أرهبناكم وأخفناتكم، وهذه بشرى وتفاؤل حيث قال تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ‮ ‬عَدُوَّ‮ ‬اللَّهِ‮ ‬وَعَدُوَّكُمْ‮).."‬

المقاومة‮ ‬فخر‮ ‬
فمن يظن ان في اليمن شيئاً اسمه ميليشيات هذا لايوجد الآن الشعب اليمني كله_ سوف يثأر من آل سعود ومن آل زايد الأنظمة المتحالفة معهما ومن اليهود ومن الحكومة الامريكية ومن الحكومة البريطانية ,سنأخذ ثأرنا من كل من ساهم في قتل الشعب اليمني ليس من الشعوب بل من الانظمة لأننا توكلنا على الله وهذا حق كفلته الدساتير والقوانين.. اننا نأخذ الثأر لكل الدماء وسمونا مثل ماتريدون ، نحن في بداية تكوين نظام عالمي جديد ولنا الفخر كمقاومة للظلم والطغيان والجبروت، فنددوا وأدينوا كما تريدون وفي المستقبل القريب ستأتي كافة الانظمة العميلة‮ ‬الى‮ ‬تحت‮ ‬أقدام‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬الحر‮ ‬يطلبون‮ ‬السماح‮.. ‬
أما الكاتب الصحفي الأستاذ/ عبدالله الاحمدي فيقول في هذا الصدد: كعادة تاجر البندقية ينكث بايدن بوعوده الانتخابية أمام رزم البترودولار التي تقدمها السعودية ودول الخليج ، نحن أمام لعبة تديرها الادارة الامريكية سابقة ولاحقة تجاه براميل الخليج والسعودية، غادر ترامب وقد باع نفسه في آخر لحظة لدول النفط بإدخال حركة انصار الله في قائمة الارهاب،بعد ان كان قد ابتز السعودية أكثر من 400 مليار دولار،وبلغت قيمة الهدايا وحدها التي قدمتها السعودية لترامب وأسرته أكثر من مليار دولار.

قوة‮ ‬مضاعفة‮ ‬
وجاء بايدن ليصدر قراراً بإخراج انصار الله من قائمة الارهاب بقصد ابتزاز دول البعران، واليوم يستلم الثمن باعادتهم الى القائمة ناكثاً وعده الانتخابي بأنهاء الحرب في اليمن.، قرار بايدن هذا يعد مماطلة، وابتعاداً عن تحقيق السلام في اليمن؛ رضوخاً لدول العدوان المتورطة‮ ‬في‮ ‬المستنقع‮ ‬اليمني‮.. ‬دول‮ ‬العدوان‮ ‬تشعر‮ ‬بالضعف‮ ‬والحرج‮ ‬أمام‮ ‬حلفائها‮ ‬وشعوبها‮ ‬جراء‮ ‬الهزائم‮ ‬التي‮ ‬تجرعتها‮ ‬على‮ ‬مستوى‮ ‬الميدان،خاصة‮ ‬بعد‮ ‬تنفيذ‮ ‬انصار‮ ‬الله‮ ‬هجمات‮ ‬دقيقة‮ ‬في‮ ‬العمق‮ ‬السعودي‮ ‬والإماراتي‮..‬
واختتم الاحمدي حديثه قائلاً : " يبدو أن السلام في اليمن بعيد المنال،خاصة وان دول العدوان لم تحقق الكثير من أهدافها ،وخاصة في جغرافيا الشمال، وازدياد انصار الله قوة ومنعة مضاعفة على ما كانوا عليه في بدء العدوان والحرب، السعودية والإمارات تريدان تدمير كل مقومات‮ ‬اليمن‮ ‬في‮ ‬النهوض،‮ ‬بحيث‮ ‬ان‮ ‬ارغمتا‮ ‬على‮ ‬الرحيل‮ ‬عن‮ ‬اليمن‮ ‬يبقى‮ ‬اليمن‮ ‬يعاني‮ ‬كثيراً‮ ‬من‮ ‬آثار‮ ‬الحرب‮ ‬ولا‮ ‬يستطيع‮ ‬إعادة‮ ‬الإعمار‮ ‬والنهوض‮.‬

توسيع‮ ‬دائرة‮ ‬الخصوم
بدوره يقول الأستاذ عبدالمنان السنبلي : لا أعتقد أن هذه الإدارة الأمريكية جادة في إعادة تصنيف أنصار الله منظمة إرهابية لأن هذا سيجعلها مضطرةً لمواجهة حقيقية مع أنصار الله على اعتبار أنها مطالبة بمحاربة ومكافحة الإرهاب وهذا بالطبع ما تتحاشاه الإدارة الأمريكية‮ ‬في‮ ‬الوقت‮ ‬الحالي‮ ‬مبررة‮ ‬ذلك‮ ‬طبعاً‮ ‬بإعطاء‮ ‬فرصة‮ ‬لليمنيين‮ ‬للالتقاء‮ ‬والتحاور‮ ‬أو‮ ‬التفاوض‮. ‬
ويضيف السنبلي : هذا بالطبع لا يروق للسعوديين والإماراتيين الذين بدورهم يريدون توسيع دائرة الخصوم على انصار الله بطريقة او بأخرى لتشمل المجتمع الدولي كله، لذلك فهم يحرضون دائماً العالم وعلى رأسهم الأمريكان طبعاً ويحثونهم على ضرورة تصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابية مستفيدين من الماكينات والأمبراطوريات الإعلامية التي يمتلكونها والتي تقوم بدور استغلال بعض الحوادث او الضربات التي تتعرض لها وتقوم بإعادة تسويقها للعالم وتصويرها لهم على أساس أنها عمليات إرهابية!
طبعاً هذا قد يثير حفيظة العالم قليلاً على انصار الله إلا أنها ومع ذلك لن تغير من قواعد اللعبة أو الاشتباك على المدى البعيد لسبب بسيط جداً هو أن القوى الكبرى وعلى رأسهم أمريكا يعلمون في قرارة أنفسهم جيداً أن اليمنيين إنما يدافعون عن أنفسهم وأن ما يقومون به من‮ ‬ضربات‮ ‬موجهة‮ ‬لقوى‮ ‬العدوان‮ ‬لا‮ ‬تساوي‮ ‬شيئاً‮ ‬بالنسبة‮ ‬لما‮ ‬تتعرض‮ ‬له‮ ‬اليمن‮ ‬من‮ ‬قبل‮ ‬آلتهم‮ ‬العسكرية‮ ‬الأقوى‮ ‬والاحدث‮ ‬والأخطر‮ .‬

تمت طباعة الخبر في: الأحد, 08-نوفمبر-2026 الساعة: 05:15 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-61942.htm