الميثاق نت -

الإثنين, 07-سبتمبر-2020
أحمد‮ ‬الزبيري -
كلمة الشيخ المناضل/ صادق بن أمين أبو راس -رئيس المؤتمر الشعبي العام- في ذكرى التأسيس الثامنة والثلاثين لهذا التنظيم اليمني الوطني الوحدوي المنبثق من روح هذا الشعب والمجسد في دليله النظري والفكري للإرادة الوطنية الاستقلالية اليمنية الخالصة استوعبت في عفويتها العميقة معاني ودلالات هذه المناسبة والظروف والاوضاع التي مر ويمر بها المؤتمر الشعبي العام والوطن اليمني وشعبه العظيم آخذاً في الاعتبار دقة وصعوبة المخاطر والتحديات التي واجهها وطننا وسيادته ووحدته واستقلاله جراء الحرب العدوانية الاجرامية التي شنها على شعبنا تحالف اقليمي ودولي مهد لها عبر سنوات وربما عقود لتحقيق اطماعه ومصالحه التي ما كان لها ان تأخذ هذا المنحى التدميري وحرب الابادة لشعبنا لولا زرع الفتن والازمات والخلافات والصراعات والحروب وصولاً إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي لتحقيق أجندة مشاريعه التمزيقية في إطار استهدافه للمنطقة العربية عبر ادوات محلية في كل قطر عربي وعلى المستوى الاقليمي عبر تلك الانظمة التي تتصدر مشهد العدوان على شعبنا وتحديداً النظامين السعودي والإماراتي الذي لم يَدُرْ في تفكير تحالفهم ان الشعب اليمني رغم كل ما عملوا لن يكون لقمة سائغة‮ ‬وان‮ ‬حساباتهم‮ ‬لم‮ ‬تكن‮ ‬إلا‮ ‬اوهاماً‮ ‬تتأكد‮ ‬اليوم‮ ‬أمام‮ ‬الصمود‮ ‬الاسطوري‮ ‬لهذا‮ ‬الشعب‮ ‬العظيم‮ ‬الصابر‮ ‬الصامد‮ ‬في‮ ‬مواجهة‮ ‬هذا‮ ‬العدوان‮ ‬للعام‮ ‬السادس‮ ‬على‮ ‬التوالي‮.‬
هذا كله تضمنته كلمة الشيخ صادق أبو راس في هذه المناسبة المؤتمرية والتي تكتسب ابعاداً ورسائل متعددة للخارج ورؤية انتقادية بناءة نابعة من حرصٍ على وحدة الجبهة الداخلية في مواجهة العدوان السعودي الإماراتي الهمجي.
لتكون الرسالة الأهم هي لأولئك الذين خانوا وطنهم وتاجروا بدماء شعبهم وتآمروا ويتآمرون على المؤتمر الشعبي العام ، متصورين ان بإمكانهم تحويل تنظيم خرج من روح هذا الشعب وتأسس على مبادئ وقيم وطنية نتجت عن حوار ضم كل الأطياف والمكونات والتيارات والفعاليات السياسية‮ ‬والحزبية‮ ‬لتأخذ‮ ‬تعبير‮ ‬القواسم‮ ‬المشتركة‮ ‬بين‮ ‬كل‮ ‬أبناء‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬وتجسدت‮ ‬في‮ ‬الميثاق‮ ‬الوطني‮ ‬الى‮ ‬موضوع‮ ‬للمتاجرة‮ ‬في‮ ‬سوق‮ ‬نخاسة‮ ‬العمالة‮ ‬السياسية‮.‬
وهكذا فإن ان الشيخ المناضل/ صادق بن أمين أبو راس وضع قواعد وأنصار وقيادة المؤتمر الصامدة في أرض وطنها المدافعة عن شعبها وسيادته وحريته أمام حقائق ميثاقية مؤتمرية تتمثل في ان هذا التنظيم لا يمكن للخونة والعملاء ان يكون لهم مكان فيه ، لان هذا يناقض مبادئه وقيمه‮ ‬وأدبياته‮ ‬السياسية‮ ‬والتنظيمية‮ ‬والفكرية‮ ‬وشرعية‮ ‬المؤتمر‮ ‬وقيادته‮ ‬المستمدة‮ ‬من‮ ‬مواقفه‮ ‬الوطنية‮ ‬المبدئية‮ ‬وهي‮ ‬غير‮ ‬قابلة‮ ‬للبيع‮ ‬والشراء‮ ‬والمساومة‮ ‬في‮ ‬اسواق‮ ‬النخاسة‮ ‬السياسية‮ ‬الخارجية‮.‬
وهذا يجعلنا نقول بثقة ان الشرعية تستمد من داخل الوطن ومن الجماهير المؤتمرية على امتداد الساحة اليمنية والتي لايمكن ان تكون إلا في مواجهة العدوان وتحرير كل شبر في الأرض اليمنية من الغزاة والمحتلين الذين يدنسون أرضهم ويستهدفون ماضي هذا الشعب الحضاري العريق وحاضره‮ ‬ومستقبله‮.‬
من المهم ونحن نحاول تناول القضايا التي ركز عليها رئيس المؤتمر الشعبي العام في كلمته بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ "38" ان نتناول تأكيده على المصالحة بين كافة أبناء اليمن المؤسسة على إدراك الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية التي ادت إلى تحويل التباينات والاختلافات إلى صراع وحروب هيأت الساحة اليمنية للعدوان الخارجي والذي ما كان له أن يكون لولا بعض من ارتهنوا ورهنوا مصيرهم للقوى الخارجية المعادية لشعبنا الطامعة في موقعه الاستراتيجي وثرواته ليصبحوا من مواقعهم التي وصلوا إليها في غفلة من الزمن اداة رخيصة وغطاء لمشاريع‮ ‬تلك‮ ‬القوى‮ ‬لتمزيق‮ ‬اليمن‮ ‬إلى‮ ‬كيانات‮ ‬متناحرة‮ ‬وبما‮ ‬يحقق‮ ‬السيطرة‮ ‬والهيمنة‮ ‬على‮ ‬اليمن‮ ‬الوطن‮ ‬والشعب‮ ‬وبالطبع‮ ‬بينهم‮ ‬أولئك‮ ‬الخونة‮ ‬المحسوبون‮ ‬على‮ ‬المؤتمر‮ ‬والمتآمرون‮ ‬عليه‮.‬
ولان هناك دائماً من لا يجد نفسه إلا في الممارسات والسلوكيات الانتهازية والاساءة إلى كل ما هو صادق وشريف ونبيل فسيسقطون ويحاولون تأويل المعاني الواضحة خارج سياقاتها اما غباء أو حماقة أو حقداً أعمى أو لتحقيق مآرب خاصة فأمثال هؤلاء لا يعنوننا بالمطلق، وما يهمنا فقط وطننا وشعبنا وأبناؤه المدافعون المقدمون التضحيات المجسدون صدق الولاء والانتماء لليمن وهؤلاء هم من سيتصدرون مسيرة التصالح والتسامح والحوار ليبقى اليمن موحداً ومستقلاً ويبقى شعبه حراً كريماً عزيزاً.. الاستخلاص الأهم من كلمة الشيخ صادق أبو راس في الذكرى الـ 38 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام تأكيده على التحالف الاستراتيجي بين المؤتمر وأنصار الله في مواجهة العدوان واستحقاقات ما بعد الانتصار عليه وهذا التحالف استوجبته الاخطار والتحديات التي يواجهها الوطن في هذه المرحلة العصيبة وغير المسبوقة في تاريخه الوطني وسيستمر هذا التحالف في جهود تجاوزها بجعل اليمن يتسع لكل أبنائه في ظل بناء دولة وطنية ديمقراطية مؤسسية تحقق قولاً وعملاً المواطنة المتساوية، قال تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال).
كل هذا لا ينفي ان هناك أسباباً موضوعية وذاتية ساهم فيها كل الأطراف أدت إلى كل ما تعرض له اليمن من أحداث أوصلته إلى تحقيق تحالف العدوان لمآربه قدم فيه الانتهازيون والعملاء الذرائع والمبررات لشن عدوانه الغاشم المدمر والشامل والذي ستنتصر أمامه ارادة وتضحيات هذا‮ ‬الشعب‮ ‬العظيم‮ ‬وسيذهب‮ ‬العملاء‮ ‬والخونة‮ ‬والانتهازيون‮ ‬إلى‮ ‬مزبلة‮ ‬التاريخ‮.‬
وفي‮ ‬هذا‮ ‬السياق‮ ‬سيبقى‮ ‬اليمن‮ ‬لكل‮ ‬أبنائه‮ ‬الذين‮ ‬عليهم‮ ‬ان‮ ‬يتصالحوا‮ ‬ويتسامحوا‮ ‬ويتحاوروا‮ ‬لحل‮ ‬قضاياهم‮ ‬انطلاقاً‮ ‬من‮ ‬ان‮ ‬الغاية‮ ‬والهدف‮ ‬سيادة‮ ‬اليمن‮ ‬ووحدته‮ ‬واستقلاليته‮ ‬ومصالح‮ ‬أبنائه‮ ‬العليا‮ ‬في‮ ‬الحاضر‮ ‬والمستقبل‮.‬
ويبقى ان دعوات رئيس المؤتمر الشعبي العام والتي يحرص على توجيهها في كل مناسبة الهادفة الى تعزيز وحدته الداخلية في مواجهة العدوان واصلاح كل ما يشبوها من اعتوارات وتقوية مداميكها وجعلها تعبر عن رؤية استراتيجية ويحرص فيها المؤتمر على الانتصار وكل ما يجعل منها قوة‮ ‬منيعة‮ ‬في‮ ‬مواجهة‮ ‬التحديات‮.‬
كما أن على منابر الاعلام الوطني المنحاز الى صف الشعب في مواجهة العدوان والحصار أن تتعامل مع هذه الدعوات في اطار من المسئولية الوطنية والمهنية طالما كان الهدف هو الحفاظ على الجبهة الداخلية وتفويت الفرصة أمام كل ما يحاولون النيل من تماسك صفوفها وقوتها وعنفوانها‮ ‬الثائر‮ ‬في‮ ‬مواجهة‮ ‬الاخطار‮ ‬وتلك‮ ‬مهمة‮ ‬كل‮ ‬الغيورين‮ ‬على‮ ‬هذا‮ ‬الوطن‮ ‬وتضحيات‮ ‬أبنائه‮ ‬وحاضره‮ ‬ومستقبل‮ ‬أجياله‮.‬
خاصة وأن واقعنا لا يتحمل ممارسة المكايدة السياسية والاعلامية واخراج الرأي العام اليمني عن معطيات العدوان والحصار الذي يتوجب توجيه كل الطاقات والامكانات من أجل مواجهته بروح يمنية ثائرة ومناضلة تحافظ على وحدة الوطن واستقلاله وسيادته وهو هدف لا يعلوا عليه اليوم‮ ‬أي‮ ‬هدف‮ ‬آخر‮ ‬أو‮ ‬أجندة‮ ‬ومصالح‮ ‬مهما‮ ‬كانت‮ ‬مبرراتها‮.‬
تمت طباعة الخبر في: السبت, 07-نوفمبر-2026 الساعة: 11:42 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-59158.htm