الميثاق نت -

الإثنين, 06-يوليو-2020
حمدي‮ ‬دوبلة -
لاتلبث السعودية طويلا في قوائم العار الاممية لمنتهكي حقوق الاطفال في اليمن وسريعا ماترضح الامم المتحدة للضغوطات ودبلوماسية حقائب الاموال المسافرة لتعلن وبكل وقاحة شطب اسم السعودية من تلك القوائم السوداء دون ان تبدي اسبابا لذلك الشطب والالغاء .
ما اعلنه امين عام الامم المتحدة مؤخرا بخصوص شطب اسم تحالف العدوان بقيادة السعودية من قائمة العار السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال ليس هو الاول من نوعه وكثيرا ماسمعنا عن ادراج النظام السعودي في هذه القائمة غير انه يتم شطبه بعد وقت قصير في مشهد ممجوج وباعث للسخرية‮ ‬وللغثيان‮ ‬وللكثير‮ ‬من‮ ‬الاسئلة‮ ‬والاستفهامات‮ ‬الحائرة‮. ‬
-ترى لماذا اذن تجهد الامم المتحدة نفسها وتقوم بإدراج تلك الانظمة "البريئة" في تلك القوائم اصلا؟ وهل هي تتجنى علي دول العدوان في البداية قبل ان تشعر بتأنيب الضمير وتسارع الى اصلاح اخطاء وتقارير فرقها الفنية المختصة بالرصد والتقييم ام ان هناك تقييماً من نوع آخر يقرره قيادات المنظمة الاكبر في العالم يعتمد على معايير ومعطيات اخرى لاصلة لها بالمبادئ والقيم وكل الشعارات المرفوعة عن حقوق الانسان عموما وعن حقوق الاطفال تحديدا وبالتالي الانصياع لضغوط السياسة وبريق المال والانخراط جنبا الى جنب مع المجرمين في محاولاتهم المتواصلة لطمس الصورة القبيحة التي ترسخت في ضمير الرأي العام العالمي المصدوم جراء المجازر والجرائم المروعة التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي الامريكي بحق أطفال ونساء اليمن على مدى أكثر من خمس سنوات.
الامر‮ ‬ببساطة‮ ‬وكما‮ ‬بات‮ ‬واضحا‮ ‬للجميع‮ ‬يكمن‮ ‬في‮ ‬ان‮ ‬دماء‮ ‬اطفالنا‮ ‬الزكية‮ ‬اصبحت‮ ‬في‮ ‬نظر‮ ‬هذا‮ ‬العالم‮ ‬المتجرد‮ ‬من‮ ‬كل‮ ‬القيم‮ ‬الاخلاقية‮ ‬والانسانية‮ ‬ليست‮ ‬اكثر‮ ‬من‮ ‬ورقة‮ ‬للابتزاز‮ ‬والتكسب‮ ‬والاسترزاق‮.‬
لقد جاء قرار الامم المتحدة الاخير والقاضي بتبرئة السعودية من جرائم سفك دماء اطفال اليمن متزامنا مع تشديد الحصار الشامل ومنع وصول مشتقات النفط والغذاء والادوية وتعريض حياة الملايين من اليمنيين صغارا وكبارا امام خطر الموت المحقق الامر الذي يجعل المجتمع الدولي وفي مقدمته الامم المتحدة في موضع غير نزيه وغير منصف بل وفي موقف المناصر والمساند للمجرمين ومرتكبي افظع المجازر الوحشية بحق الانسان والانسانية وبمثابة التشجيع واعطاء الضوء الاخضر لتحالف الشر والعدوان باقتراف المزيد من الجرائم البشعة والتمادي الآمن في‮ ‬الانتهاكات‮ ‬الخطيرة‮ ‬بحق‮ ‬ابناء‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬بمختلف‮ ‬فئاته‮ ‬ومستوياته‮ ..‬
دماء اطفال اليمن الذين فاضت ارواحهم بالآلاف بفعل نيران واحقاد الآلة الحربية الغاشمة للامريكان والسعوديين وان كان لابواكي لهم الا ان تلك الدماء الطاهرة لم تذهب هدرا وانما ارست الكثير من الحقائق التي باتت مترسخة في الوجدان العالمي حول وحشية وسقوط هذه الانظمة والكيانات المتشدقة بشعارات حماية حقوق الانسان وقيم الحضارة الحديثة كما ان اطفال اليمن ومايعانونه من ويلات وتحديات جمة تتهدد حياتهم كل يوم وكل ساعة بفعل العدوان المتواصل وحصاره الخانق تجعل من مصداقية المجتمع الدولي وتحديدا المنظمة الأممية على المحك وفي اختبار لايتوقف عن مدى نزاهتها وحقيقة ماترفعه من شعارات وان كان ذلك قد تبين جلياً ولايزال من خلال شطب السعودية من قائمة العار السوداء واصمة نفسها بعار اسود لن يمحى بسهولة مهما تقادمت السنون .
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 24-سبتمبر-2020 الساعة: 07:51 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-58743.htm