الميثاق نت: - المصالحة الوطنية وتحقيق السلام ليس مطلب حزب أو أحزاب بذاتها بل في اعتقادي يعد مطلب جميع القوى اليمنية المحبة للسلام والحريصة على أمن اليمن واستقراره ووحدة أراضيه ، كما يمثل طوق النجاة للخروج من دائرة هذه الحرب وانهاء العدوان المستمر منذ أكثر من خمس سنوات كان فيها الوطن الخاسر الوحيد .. فهل تأكدت لجميع الأطراف والمكونات السياسية استحالة الحسم العسكري.. وضرورة إعلاء لغة العقل بالحوار المسئول والشامل الذي يجمع ولا يشتت .. يوحد ولا يفرق .. يبني ولا يهدم.؟!
مع كل ما نقوله في هذا الإتجاه نؤكد أن قرار المصالحة وتحقيق السلام يعد قراراً يمنياً خالصاً ولا يمكن أن يفرض هذا القرار من الخارج .. ومن هنا فإن توافق القوى للجلوس على طاولة الحوار يجب أن تسبقه قناعات ونوايا صادقة تبدأ بوقف الحرب بكل الصدق والمسئولية ومن ثم التوجه الفعلي لتحقيق المصالحة التي تقود إلى تحقيق السلام الشامل الذي نرجوه جميعاً..
ايقاف العدوان وتحقيق السلام هو مطلب غالبية أبناء الشعب التواقين لإنهاء كل الآلام والأوجاع التي يعيشونها منذ اكثر من خمسة اعوام نتيجة العدوان والحصار الجائر اللذين تسببا باستشهاد عشرات الآلاف من المدنيين وفي مقدمتهم الاطفال والنساء .. كما تسببا بموت عشرات الآلاف نتيجة الأوبئة وآخرها وباء كورونا الذي تسببت دول العدوان بإنتقاله إلى اليمن .. إضافة إلى انعدام الأدوية واغلاق مطار صنعاء الدولي ، وأيضاً نتيجة سياسة التجويع التي انتهجها قادة العدوان دون خجل..
ولكن يبقى السؤال المطروح :
ما الذي يحول أمام التقاء القوى اليمنية وتحقيق هذا المطلب الشعبي الواسع؟!
الإجابة بكل تأكيد هو النظام السعودي ومعه بقية قوى تحالف العدوان .. هذا هو الجواب بكل بساطة كون النظام السعودي وبأوامر من اسياده هو الموجه لتلك "الأدوات" المجتمعة تحت ما تسمى "الشرعية" والتي يستخدمها لاستمرار عدوانه وجرائمه بحق اليمن واليمنيين..
وفي إطار تحقيق هذا المطلب كانت الدعوة التي وجهها الأخ محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى في مقابلته مع قناة "بي بي سي" الجمعة الماضية واضحة وغايتها الرئيسي تحقيق السلام والتوجه الجاد لإيقاف كل صور واشكال العدوان والصراعات القائمة والجلوس على طاولة الحوار وأمام الإعلام لمناقشة مختلف القضايا بما يقود إلى حل شامل ويتجه صوب تحقيق السلام..
وضع الأخ محمد علي الحوثي النقاط على الحروف وأكد أن السلام ليس لعبة أو ظاهرة صوتية وإنما توجه حقيقي بالأقوال والأفعال معاً ، وهو ما تؤكد عليه كل القوى السياسية في الداخل الوطني بإستثناء تلك القوى التي رمت بنفسها في حضن العدوان وسمحت أن تكون أداة في يده يلعب بها كيف يشاء..
لقد قالها عضو المجلس السياسي الأعلى بصراحة متناهية :" نحن نقدّم المبادرات وقدمنا أيضاً الحلول الحقيقية والواقعية وهم يرفضون تنفيذها"..!!
فمن هو الرافض للحوار وتحقيق السلام .. من الذي يستخدم دعواته لإيقاف العدوان والعودة إلى الحوار وتحقيق السلام للاستهلاك الإعلامي والتسويق السياسي..؟!
دائماً ومنذ الخمس السنوات الماضية من عمر هذا العدوان ونحن نتحدث عن الحوار وعن السلام وعن المصالحة الوطنية .. ولم نجد مقابل ذلك إلا المزيد من التعنت والاستمرار في العمليات العسكرية الجوية والبرية وقصف العديد من مناطق الجمهورية ومواصلة استهداف المدنيين..!!
نحن على يقين بأن هناك أطراف خارجية اقليمية ودولية تستثمر هذه الحرب وفق أجندتها ومصالحها الخاصة المتناقضة والمتقاطعة وتوجه النظامين السعودي والإماراتي لإجهاض كل جهود السلام وعرقلة أي بوادر وتوجهات نحو الحوار والمصالحة الوطنية وإطالة أمد العدوان..
وفي هذا الإتجاه اختتم بما قاله عضو المجلس السياسي الأعلى في مقابلته مع قناة بي بي سي :" على السعودية ودول العدوان أن تفهم أن الشعب اليمني شبّ عن الطوق ويجب أن يتعاملوا مع هذا الشعب وليس مع سياسيين كانوا مرتمين في أحضانهم ويريدون من خلالهم أن يُعيدوا العجلة لتنفيذ سياساتهم الخاطئة".
|