الميثاق نت -

الإثنين, 07-أكتوبر-2019
سلطان‮ ‬احمد‮ ‬قطران -
ثقافة الحقد والكراهية والعنصرية والتعصب الأعمى والغلو والتطرف والإرهاب والثأر والانتقام والغدر والغيلة والتآمر ليست من ثقافتنا الدينية الإسلامية والإيمانية وليست من ثقافتنا الوطنية اليمنية والتنظيمية لتنظيمنا الرائد " المؤتمر الشعبي العام " ولا من أخلاقنا ولا من سلوكنا وأعرافنا وقيمنا وشيمنا كيمنيين كما أنها ليست من ديننا الحنيف دين التسامح والاعتدال والوسطية والحوار الذي منه استلهمنا وصغنا وثيقتنا الفكرية والنظرية الناصعة " الميثاق الوطني" في السنوات الأولى من تأسيس المؤتمر الذي تحمل أمانة القيادة والسلطة ومسئولية‮ ‬الحكم‮ ‬الذي‮ ‬تمكن‮ ‬من‮ ‬تحقيق‮ ‬المنجزات‮ ‬التاريخية‮ ‬والوطنية‮ ‬والتنموية‮ ‬والخدمية‮ ‬في‮ ‬كافة‮ ‬المجالات‮.‬
لا يمكن لأي انسان على وجه الارض أن يتجاهل من حوله أو أن يعيش بدون الآخرين سواء متفقين أو مختلفين ونحن لعلنا قد لمسنا خلال الاحداث التي حدثت في وطننا الغالي اليمن قد تأكد لنا بعد إيماننا بالله عز وجل وانتهجنا نهج سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أنه لابد من أن يتعايش الجميع مع بعض في وطن وأرض تحتضن كل اليمنيين دون استثناء، وذلك انطلاقاً من أن التسامح صفة الانبياء والعقلاء والحكماء والقادة العظماء.. وبالتالي فإن التسامح إداة مهمة للعقاب النفسي اكثر من الجسمي والبدني.. ويعذب من أجرموا في حقنا في أي مراحل من الحياة.. فليس من العيب أن من بادر دائماً إلى تكريس ثقافة العفو والتسامح وطي صفحات الصراعات والثارات والتطلع إلى الغد والتحرر والتخفيف من أثقال وأحمال الثأر والكراهية والصراع السياسي سواء بين أفراد أو أحزاب وجماعات وكيانات أن يقدم تنازلات من أجل الدين والوطن وأن يبقى المجتمع كياناً واحداً.. وجسداً واحداً يسمو الجميع فيه فوق الجراح والآلام، ويرفضون الانجرار وراء ردود أفعال من جنس الأفعال المشينة والرديئة والمدانة... لأننا ننتمي إلى شعب أبيّ وأمة عريقة وشعب يمني أصيل يستمد طاقته وعزمه وأخلاقه وقيمه من جذور أصيلة وعميقة وضاربة في عمق التاريخ وتربة الزمن واليمن وأهله أهل الإيمان والحكمة، مصداقاً لشهادة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.. فما أجمل أن يحكم اليمانيون العقل وتغليب الدين الاسلامي والمصلحة الوطنية وشرف الانتماء الى التاريخ وحضارة اليمن والذكر الطيب الحسن فيها وفي ذاكرة الشعب والأمة على الأحقاد والثارات والانتقامات وحمامات الدم والتي يحتم علينا اليوم الظروف والزمان والأحداث أن لا نجعل قلوبنا تمتلئ بثقافة الحقد والعنف والكراهية ونترك الغصب يسيطر علينا، بل يجب ان نتحكم في إرادتنا وعزيمتنا ونعلم من أخطأ في حقنا بأننا أفضل منهم بتجسيدنا لصفات المحبة والتآخي والتسامح والتصالح والتعاون والتكافل الاجتماعي، ونبذ ثقافة العنف والكراهية والحقد والحسد والتباغض والتطرف بكافة أشكاله وأنواعه اللفظية والكلامية والعملية والتي لاتخدم مصلحة المجتمع بل تدمره..، ولعل انجرار البعض منا خلف ثقافة الحقد والكراهية هو ما أوصلنا للوضع الحالي الذي نعيشه اليوم من عدوان على بلدنا الغالية وفقدنا فيها أعز من نحبهم أو من كنا نكرههم وخلف العدوان الذي مع الآسف انه من دول عربية وإسلامية مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمصابين والمعاقين …، وخلف لنا أمهات فقدت ابناءها وزوجها وأخاها واهلها.. وخلف العدوان الكثير من الايتام الذين فقدوا آباءهم وأمهاتهم … ناهيك عن الحقد الذي تم تهجير الناس الابرياء من بيوتهم وأُغلقت بعض المصانع والشركات والمحلات التجارية ودمرت المساجد والمقابر والطرقات وانعدمت الخدمات الغذائية والتموينية، وأن وجدت ارتفعت اسعارها وقياسا على ذلك توفي الكثير من المرضى بالمستشفيات لقلة الخدمات الطبية وانعدامها وبالذات مرضى السرطان والكلي والكبد وبعض الامراض اجرنا الله واياكم منها ونحمده علي نعمته والعافية …فإياكم والغضب والحقد والبغضاء والكراهية والحسد، لان نتائجها تدمر الجميع ابتداء من البيت والمدرسة والجامعة واماكن العمل والحارة والشارع والمدينة والقرية وانتهاء بالوطن كله الذي ينزف جروحا وآهات الطعن والقتل والسرقة والتفجيرات المفخخة والعبوات الناسفة وقصف الطائرات بالصواريخ والقنابل على كافة أشكال الحياة وقتل النفس البريئة والمحرمة..، ونشاهد هنا وهناك أشلاء من اجساد الطفولة البريئة التي بدلا من أن نرسم لهم الابتسامة والسعادة رسمنا لهم الموت بأشكاله المتعددة..، ويذهب في الطرف الآخر خيرة شبابنا وأبنائنا ضحية ذلك الفكر المتشدد والمتطرف تحت تأثيرات بعض الدعاة بتوظيف كلام الله من القرآن الكريم والاحاديث الشريفة النبوية لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأغراض سياسية ومذهبية وطائفية ومناطقية وقبلية و…و …..الخ، والتي تفرح الشباب تحت تأثير الجنة وبنات الحور وغير ذلك من المرغبات التي وضعها‮ ‬أعداء‮ ‬الإنسانية‮ ‬والاسلام‮ ‬للوصول‮ ‬الخاطئ‮ ‬للطريق‮ ‬نحو‮ ‬الجنة‮.. ‬التي‮ ‬استخدم‮ ‬فيها‮ ‬دعاة‮ ‬على‮ ‬أبواب‮ ‬جهنم‮ ‬كل‮ ‬أشكال‮ ‬وانواع‮ ‬الخطب‮ ‬الدينية‮ ‬المتشددة‮ ‬واستغل‮ ‬فيها‮ ‬اسم‮ ‬الله‮..‬،‮ ‬وحسبنا‮ ‬الله‮ ‬ونعم‮ ‬الوكيل‮.‬
فما أحوجنا اليوم لثقافة التسامح والتصالح والعفو والمحبة..، وما أحوجنا اليوم أكثر من أي زمن وحقب زمنية مضت لهذه الثقافة ونشرها بين الناس والمجتمعات ليسود الأمن والحب والحياة السعيدة وتبرز القيم والأخلاق الفاضلة التي نبحث عنها في مجتمعاتنا اليوم فلا نكاد نجدها‮ ‬بسبب‮ ‬ثقافة‮ ‬الكراهية‮ ‬والحقد‮ ‬والتناحر‮ ‬والصراع‮ ‬والحسد‮ ‬وكذلك‮ ‬الأنا‮ ‬وحب‮ ‬الذات‮ ‬وعدم‮ ‬الاعتراف‮ ‬بالآخر‮.‬
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 17-نوفمبر-2019 الساعة: 10:44 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-56829.htm