الميثاق نت -

الأربعاء, 01-نوفمبر-2017
كلمة الميثاق -
اجتماع وزراء خارجية ورؤساء هيئة أركان جيوش تحالف العدوان والذي أسموه دبلوماسياً وعسكرياً جاء للتغطية على الاعتراف الواضح من محمد سلمان لوكالة انباء عالمية بأن ما يقوم به نظامه الوهابي الإرهابي من حرب إجرامية قذرة وشاملة على الشعب اليمني هو عدوان سافر مع سبق الاصرار والترصد، وذريعته ليست إعادة ما تسمى شرعية الخائن هادي وحكومة فنادق الرياض وإنما -كما زعم- منع قيام حزب الله جديد على حدود مملكته المصطنعة الجنوبية.. والحقيقة أنها حرب عدوانية وحشية توسعية هدفها غزو اليمن لاخضاع ابنائه والسيطرة على قراره واحتلال موقعه الجيوسياسي الاستراتيجي ونهب ثرواته بعد تقسيمه الى كيانات متناحرة اعتماداً على القاعدة الاستعمارية الكلاسيكية «فرّق تسد» ولأمد طويل.
وهذا ما كان مدركاً من ابناء شعبنا وعلى رأسهم الزعيم علي عبدالله صالح الذي وضع النقاط على الحروف منذ اليوم الأول للعدوان، معطياً توصيفاً دقيقاً له بأنه حرب سعودية عدوانية ضد الشعب اليمني، وبعد أكثر من عامين ونصف لم يستطع من أشعل هذه الحرب القذرة اخفاءها.
وعودة الى اجتماع تحالف العدوان «الدبلوماسي العسكري» في الرياض، نقول: إنه محاولة بائسة للتشويش على حقيقة العدوان السعودي من جديد والتأكيد على استمراره باسم «التحالف العربي» الذي يمكن وصفه بتحالف المال النفطي استجابة لمصالح استعمارية قديمة جديدة اقليمية ودولية والتي اعتقد من خطط لها ونفذها أنها ستكون سريعة الحسم دون أن يحسبوا حساباً لحقائق التاريخ والجغرافيا ولم يفهموا أن الطبيعة المسالمة لشعب اليمن والتي تعكس روحاً حضارية عريقة حكيمة وعظيمة مكنته من هزيمة امبراطوريات استعمارية عبر التاريخ محولاً أرضه الى مقبرة للغزاة.
وصمود اليمانيين وتصديهم لتحالف العدوان السعودي واجتراحهم ملاحم اسطورية في مواجهة لا تفتقر الى التكافؤ فحسب وإنما لا تقبل المقارنة من حيث الامكانات والقدرات بين شعب مفقر والنظام السعودي وحلفائه الاقليميين والدوليين، ومع ذلك قهرهم شعبنا وذلهم، وهذا ما تجلّى في البيان الذي خرج به اجتماع وزراء خارجية ورؤساء هيئة أركان جيوش التحالف السعودي الفاشلة يوم أمس الأحد في الرياض والذي أعيد فيه ترديد أكاذيب الشرعية المزعومة وادّعاء الحرص على أمن واستقرار اليمن وشعبه ومواجهة إيران وحزب الله، وهم واعون أن ما يقولونه ليس إلا مبررات وذرائع زائفة بات العالم كله على معرفة بها وبجرائم العدوان السعودي السافر وإبادته عشرات الآلاف من الأبرياء بأسلحته المحرمة دولياً وبحصاره ومعظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ، فمن لم تقتله أسلحته الفتاكة قتله الجوع والمرض..
خلاصةً.. أن البيان الصادر عن اجتماع تحالف العدوان السعودي الدبلوماسي والعسكري يخفي في مجمله وراء مظهر القوة فشل المعتدين على اليمن وحماقة منطقهم وضعف حجتهم.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 18-نوفمبر-2019 الساعة: 09:23 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-52092.htm