موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مؤتمر الاحزاب العربية يدين العدوان السعودي على اليمن - امطار متوقعة في 10 محافظات - سلسلة غارات على صنعاء وقصف مدفعي على صعدة - طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 16-فبراير-2009
محمد حسين العيدروس -
إن أكبر الإشكاليات التي تواجهها الديمقراطية اليوم في البلدان النامية هي فهم معنى الديمقراطية، ولماذا تحولت شعوب العالم إلي خياراتها: فهل هي ترف سياسي، أم واجهة إعلامية، أم طريق إلى السلطة، أم مناهج تنموية، أم ماذا هي إذن!؟.
لقد أفرزت تجارب عدة بلدان نامية، أن عجز بعض القوى السياسية عن تحديد المعنى الحقيقي للديمقراطية، تحول إلى عقبة كأداء أمام مساراتها التنموية، لأن تلك القوى افرغتها من محتواها الأخلاقي والثقافي والسياسي والتنموي العام، وتعاطت معها كما لو أنها «ضربة حظ» تحاول استغلالها للوصول إلى كرسي الحكم والمقاعد البرلمانية في المواسم الانتخابية، وإلاّ ففي غير ذلك لا يفرق معها الأمر أن كانت هناك ديمقراطية أم لم تكن، لأنها تستنسخ ذات الأساليب والممارسات التي جبلت عليها منذ عهد ما قبل الديمقراطية.
إن هذه القوى السياسية، وبحكم العقلية التقليدية الماضوية، تعتبر عدم الأعتراف بنتائج أي عملية انتخابية بمثابة ممارسة ديمقراطية.. بل وتجتهد في إقناع الرأي العام بأنها ممارسة ديمقراطية، رغم أن مثل هذا السلوك ليس من الثقافة الديمقراطية طالما لا يستند إلى أي مسوغات قانونية.
وفي الحقيقة إن الديمقراطية ما كانت لتفرض نفسها كخيار يفضله العالم في بناء مؤسسة السلطة إلاّ لأنها فيها بدائل العنف والتفرد في صنع القرار السياسي، وفيها تحقيق الذات الإنسانية للفرد بامتلاكه حقوقه الشرعية.. كما أن الصيغ الانقلابية والدموية التي كان معمولاً بها في الماضي كانت تمنح جميع القوى الشعبية حق الإتيان بالفعل، بما في ذلك حق أي قبيلة، أو تنظيم بممارسة العنف ضد سلطة الدولة بما يمتلك من قوة أو تحالفات تمكنه من ذلك.. الأمر الذي يطلق أبواب العنف على مصراعيها لدوامة الفوضى والتخريب، وعدم الاستقرار، وتفكيك الوحدة الوطنية للبلد، وتعريضه لتهديدات جمة قد تطول سيادته الوطنية من قبل قوى خارجية..!
الديمقراطية طبقاً لمفهومها المتداول لدى دول الديمقراطيات الراسخة، وطبقاً لمفهومها الشرعي الإسلامي- لا تعني شيئاً غير التشاور والحوار وتغليب رأي الأغلبية.. إذا كانت في حقبة من تاريخنا الإسلامي قد انيطت بلجنة سداسية مزكاة لاختيار خليفة المسلمين، فقد مورست لاحقاً بمجالس «أعيان أو شيوخ» مزكاة تصوت على الحكم المرشح، حتى وصلت صيغة الانتخابات من قبل مجالس منتخبة، ثم من قبل أفراد الشعب أنفسهم.
ومن هنا صار رهان شعوب العالم على صناديق الاقتراع، بدلاً من القوة والغوغاء، وأصبح السباق بين القوى السياسية على القاعدة الشعبية مبنياً على أساس سبل كسب الثقافة الجماهيرية، وفق ممارسات نظيفة وآمنة وحكيمة، لتفادي جر بلدانها إلى حالة عدم الاستقرار، وضياع الفرص التنموية..
إن الحكمة التي تتحلى بها قيادتنا السياسية اليمنية قد جعلت التحول إلى الديمقراطية إرادة وطنية وليس فرضاً خارجياً، لأن امتلاكها هويتها الوطنية يعني أن ممارستها ستنطلق من الواقع، ووفق ثقافة وتراث حضاري يمني وليس على أساس استنساخ تجارب الغير التي قد تكون الأنسب لظروفه، لكنها حتماً لن تكون كذلك بالنسبة لنا.. لذلك فالإصرار على ديمومة التجربة واستحقاقها الشعبي هو إصرار على خيار الأمن والسلام وفرص التنمية.
إن من يؤمن بالديمقراطية عليه الإيمان أيضاً بنتائجها.. ومن يفهم معنى الديمقراطية ينبغي عليه أن يفرق بين رهان على انتخابات ورهان على فوضى، لأن العنف والفوضى لا يوجد لهما في قاموس الديمقراطية، لأن الديمقراطية ما أوجدها العالم إلاّ من أجل تحرير الشعوب من الغوغاء والانقلابات الدموية، ومن دوامة التخريب التي تغتال كل أحلام الجماهير التنموية..!
صحيفة الثورة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)