موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


محور المقاومة في مواجهة رهانات "ترامب ونتنياهو" - أكاديميون وصحفيون لـ"الميثاق": 30 نوفمبر محطة تاريخية مهمة في الذاكرة اليمنية لا يمكن - بن حبتور: جرائم السعودية لن تسقط بالتقادم - لبوزة يعزي آل سنان بشهداء غارة عدوانية - الأمين العام المساعد يواسي آل العماد - 105 غارات عدوانية خلال 24 ساعة - غزة تحت المطر.. خيام غارقة ومأساة متجددة - المؤتمر يدين جريمة العدوان السعودي في مديرية بني حشيش ويستهجن الصمت الدولي - العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 09-نوفمبر-2026
عبدالسلام الدباء* -
أخطر ما في الركود الاقتصادي، ليس أن تتراجع حركة البيع والشراء، بل أن يفقد الناس قدرتهم على تلبية احتياجاتهم، ويصبح الحصول على أبسط متطلبات الحياة معركة يومية تستنزف ما تبقى لديهم من دخل وأمل.
في الأسواق، تبدو الصورة واضحة، من خلال بضائع معروضة، ومحال تفتح أبوابها، وتجار ينتظرون الزبائن، لكن حركة البيع لا تشبه ما كانت عليه، المشتري يتردد قبل اتخاذ قراره، ويعيد حساباته أكثر من مرة، ثم يغادر أحياناً دون أن يشتري شيئاً، ليس لأنه لا يحتاج إلى السلعة، بل لأنه لم يعد يملك القدرة على شرائها.
هذه هي إحدى صور الركود الاقتصادي التي تتجاوز حدود الأسواق لتصل إلى تفاصيل الحياة اليومية، فضعف القدرة الشرائية، وشح السيولة، وتراجع الدخول، وارتفاع تكاليف المعيشة، كلها عوامل تجعل المستهلك أكثر حذراً، والتاجر أكثر تردداً، والاقتصاد بأكمله يدور في حلقة من الانكماش المتبادل.
التاجر الذي لا يبيع بضاعته يعجز عن تجديد مخزونه أو الوفاء بالتزاماته، وربما يتوقف عن استيراد سلع جديدة أو يقلص نشاطه وعدد العاملين لديه.. والعامل الذي يفقد وظيفته أو يتراجع دخله يصبح أقل قدرة على الشراء، فتتراجع مبيعات التاجر مجدداً.. وهكذا تتسع الدائرة، ويتحول الركود من مشكلة تجارية إلى أزمة معيشية واجتماعية تطال الجميع.
وفي اليمن، تتضاعف آثار هذه الحالة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، وتراجع مصادر الدخل، وتأخر الرواتب أو انقطاعها عن قطاعات واسعة من الموظفين، إلى جانب الانقسام المؤسسي وتعدد التحديات التي تواجه النشاط الاقتصادي.. والكثير من الأسر لم تعد تفكر في تحسين مستوى معيشتها، بل أصبح جلّ اهتمامها منصباً على تأمين ما تيسر من الغذاء اليومي و الدواء والإيجار ومستلزمات التعليم.
لكن الخطر الأكبر أن يتحول الركود إلى حالة اعتيادية يتعايش معها المجتمع، وأن يعتاد التاجر كساد بضاعته، والمستهلك عجزه عن الشراء، والعامل خوفه من فقدان مصدر رزقه.. فاستمرار هذه الحالة لا يهدد الأرباح التجارية وحدها، بل يضعف الإنتاج والاستثمار والثقة بالأسواق، ويقوض فرص التعافي الاقتصادي.
إن تحريك الأسواق لا يتحقق بالمطالبة من الناس بالشراء وهم لا يملكون المال، ولا بتحميل التجار وحدهم مسؤولية تراجع النشاط التجاري.. لأن الحل يبدأ باستعادة القدرة الشرائية، وانتظام صرف الرواتب، وتحسين مصادر الدخل، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للتجارة والاستثمار، إلى جانب سياسات اقتصادية تدعم الإنتاج وتخفف الأعباء عن المواطنين.
وفي الأخير.. علينا أن نعي بأن الاقتصاد ليس أرقاماً في التقارير، ولا بضائع مكدسة على رفوف المحال، بل هو إنه حياة الناس، وفرص عملهم، وقدرتهم على الإنفاق والأمل بالمستقبل.. وحين تتوقف حركة الأسواق، علينا ألا نسأل فقط: لماذا لا يشتري الناس؟ بل أن نسأل السؤال الأهم: ما الذي جعل الناس عاجزين عن الشراء؟!!
_______
* مستشار وزارة الشباب والرياضة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
أساس الإعلام المؤتمري
الشيخ / خالد عبدالوهاب الشريف *

الميثاق.. أربعة وأربعون عاماً من الحضور الإعلامي والوفاء للرسالة الوطنية
فريق دكتور/ قاسم محمد لبوزة

44 عاماً من الريادة والعطاء الصحفي
عبدالملك الفهيدي *

"الميثاق" في عيدها الـ 44
يحيى نوري

(الميثاق) مدرسة للوسطية ونبذ التعصب
الشيخ عزام صلاح

شمعة في وجه العواصف..صحيفة "الميثاق" .. أربعة عقود ونصف من الكلمة المسؤولة
جميـل الجعـدبي

صوت المؤتمر وذاكرة مسيرة وطنية وإعلامية
أحمد الكبسي

ذاكرة وطن ورسالة وعي
زعفران علي المهنا

44 عاماً في خدمة الوطن وحمل قضايا المرأة
تهاني الأشموري *

صحيفة
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور

الديمقراطية.. التي انتفضت ضد إرادة الرئيس..!!
د. عبد الوهاب الروحاني

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)