غسان حيدر - صحيفة «الميثاق» لم تكن بالنسبة لي مجرد صحيفة وطنية تحتفل بذكرى تأسيسها، بل هي جزء من حكايتي مع الصحافة، وذاكرة أولى خطواتي في هذا المجال.
على صفحاتها نُشر أول مقال لي، وأنا طالب في السنة الثانية بكلية الإعلام، قبل أكثر من ثلاثين عاماً، يومها لم تكن «الميثاق» مجرد منبر للنشر، بل كانت مساحة للاحتضان والتشجيع، ومدرسة فتحت أبوابها لجيل من الصحفيين الذين أصبحوا اليوم من أبرز وألمع الأسماء في المشهد الإعلامي اليمني.
لقد كانت «الميثاق» مدرسة صحفية بحد ذاتها، أسهمت في صناعة أجيال من الصحفيين، وتركت بصمتها في مسيرة الإعلام الوطني، وما يبعث على التقدير أن الصحيفة، رغم ما مر به الوطن من حروب وانقسامات، وما تعرضت له الحياة السياسية والحزبية من تحولات عاصفة، ظلت متمسكة برسالتها، ولم تتوقف عن الصدور، ولو بالحد الأدنى إلكترونيًا.
في ذكرى تأسيسها، أرى أن الوفاء لهذه التجربة يقتضي تعزيز حضورها المهني، وتطوير أدواتها التحريرية والرقمية، والانفتاح على الأجيال الجديدة من الصحفيين، لتظل «الميثاق» منبراً وطنياً نابضاً، وذاكرة صحفية لا تنطفئ.
كل عام و«الميثاق» بخير، وكل التقدير لكل من صنعوا تاريخها، ولكل من يواصلون حمل رسالتها.
|