د. علي عبدالله الدومري - يصادف هذا الأسبوع الذكرى الرابعة والأربعون لميلاد صحيفة الميثاق، لسان حال حزب المؤتمر الشعبي العام.
هذه الصحيفة التي واكبت كل الأحداث والتطورات على الساحة المحلية اليمنية خلال أربعة عقود، برسالة ثقافية وتنويرية وتوعوية وطنية شاملة، عززت مبادئ الميثاق الوطني الذي ولدت من رحمه، بل وحملت اسمه، لتواصل مسيرة عطائها وتألقها وتغطيتها وحضورها الجدير إلى جانب كوكبة من الصحف الوطنية اليمنية الرسمية والأهلية والحزبية.
وعن تجربتي معها ومواكبة أعدادها، فقد كنت أشتري صحيفة الميثاق من الأكشاك المنتشرة في أحياء العاصمة اليمنية صنعاء، من عام 2001 إلى عام 2010 ورقياً، إلى جوار صحيفتي المفضلة التي كنت أقرأها من الغلاف إلى الغلاف: صحيفة 26 سبتمبر والثورة ومن المجلات: الجيش والإيمان والبيان الإماراتية ومعين والكثير من المجلات، ومن الصحف العربية والدولية: القدس والشرق الأوسط وعكاظ والأهرام والراية. واستمررت بمتابعة الصحف إلكترونياً عبر الإنترنت والفيسبوك وكل مواقع التواصل الاجتماعي حتى اللحظة.
نعود لموضوع مقالنا، فصحيفة الميثاق ترجمت أهداف الميثاق وتطلعات جماهيره بصمودها ومواكبتها وشفافيتها في تناول وتغطية الأحداث والفعاليات والأنشطة، وتنوع المقالات والكتابات، ووسطيتها واعتدالها. وما يميزها أنها لم تجبر كتابها على محددات إعلامية خاصة بنشر المقالات، بل جعلت المقال يعبر عن كاتبه ولا يعبر عن سياسة الصحيفة، بالإضافة إلى عدم تورطها في التشهير والإساءة والبلبلة وإثارة الفوضى ونشر ثقافة العنف والكراهية بين أبناء المجتمع اليمني. ولم تتعامل كصحيفة تمثل حزباً، بل كصحيفة تمثل الشعب اليمني، واعتبرت نفسها وسيلة إعلامية ورقية مساهمة في نشر الوعي والثقافة الوطنية والعلم والمعرفة.
وبهذه المناسبة العزيزة والغالية على أسرة الصحيفة وطاقمها المتميز وجمهورها الواسع، نبارك لهم النجاح والتميز والصمود والثبات طوال أربعة عقود، برغم صعوبة الأحداث التي عصفت بالبلد وأثرت بشكل كبير على الكثير من وسائل الإعلام، ووصلت إلى التوقف والإغلاق لأسباب عدة. وها نحن اليوم نشارك الصحيفة احتفالها بمرور 44 عاماً من العمل والعطاء والإبداع والتميز، ونبارك لحزب المؤتمر الشعبي العام، حزب الوطن الكبير، الذي يعد من أكبر الأحزاب الوطنية التي حكمت البلد ولا يزال حاضراً بكوادره وكفاءاته في كل المجالات. وما يميز المؤتمر أنه حزب وسطي يدعم الحريات الصحفية وغيرها.
ختاماً، نوصي طاقم الصحيفة بتطوير المهارات والمواكبة والتوسع في التغطية، وإتاحة مجال كبير للكتاب في مختلف المجالات، وتلوين وتنويع صفحات الصحيفة لتكون شاملة سياسياً وثقافياً واجتماعياً وعلمياً.
وكل عام وصحيفة الميثاق الغراء في تقدم وتفوق وعطاء يلبي تطلعات القراء والمتابعين، وكل الشكر للإدارة الحالية ممثلة برئيس مجلس الإدارة الأستاذ علي نوري وكل العاملين معه من مختلف القطاعات.
|