موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب - هزة أرضية تضرب صنعاء - العدو يرتكب مجزرة في صنعاء - استهداف تحشيدات في معسكر النصر والقاعدة البحرية بعدن - الراعي يوّجه رسالة عاجلة إلى البرلمان الأوروبي - الخارجية: النظام السعودي يهدد حركة الملاحة - صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 26-أكتوبر-2026
د. عبدالوهاب الروحاني -
في زمن الحرب تستهويني الكتابة عن الموتى، لان الناس عبطاً يموتون، ولأن الناس عادةً يفكرون بالموت، وكيف ينجون بأنفسهم من المصير المجهول!!
يفكر المسئولون عن الحرب "عادةً" بالمخارج والحلول في حالتي النصر أو الهزيمة.. بينما المسئولون عنها في بلادنا يفكرون بـ"الفيد".. أي بما سيكسبون، وكم سيعتقلون، وماذا سينهبون..
¤ كم طقماً، وكم سيارة، وكم بندقية ورشاشة ودبابة سيغنمون ..!!؟
¤ كم بيتاً سيصادرون، وكم أرضية سيسوّرون، ويبصرون..!!؟
¤ كم مرفقاً عاماً سيقتحمون وينهبون ويخربون؟!!
¤ كم طريقاً وكم مستشفى وكم مدرسة سيغلقون ..!!؟
في مكالمة مسربة بين متحاربين (محتملين) سمعتهما يتجاذبان التهديد والوعيد بلغة خشبية عن القادم من "الفيد" في حربهما.. لعل كل واحد منهما قد وضع مخططاً لمساره عبر طريق مفروش بالورود، وليس بدماء وأشلاء الأبرياء .. إنها لغة الموت ومنطق الدم والعدم... هي التنشئة الجاهلية في زمن طفرة العقل والاستنارة..
منطق الجهالة والتخلف هو منطق الانتقام حيث تختفي مساحات الضوء، وتغيب الألوان، ويسود الدم.. يُترك ضحايا الحرب لتأكلهم الطيور وتنهشهم السباع، ويترك جرحاها للموت البطيئ، وأطفالهم للجوع والتشرد والضياع..
في بلدنا حتى الموتى الطبيعيون يُدفنون في مقابر خاصة، لكن أراضيها في أغلب الأوقات تتعرض لـ"الفيد".. تتحول إلى فلل وعمارات ومقار لشركات البيع والشراء بأرواح الأحياء ورفات الأموات.
في بلدنا وبحكم العادة، اذا كتب الله لمقبرة طول البقاء ولم تتعرض للنهب، فهي في أحسن الأحوال تتحول إلى مرمى للزبالات والمخلفات.. بينما في بلاد "الكفار" اذا دفنوا موتاهم في مقابر خاصة فهم يحافظون عليها .. يحيطونها برعاية عامة، لها حرمة وحدود، ومشاهد وتشجير تفوح منها روائح الورود والحياة، حتى اذا ما مر أحدهم بجوارها فيغريه المقام، ويتمنى عند موته ان يُكرم ويُدفن فيها.
يموت المسلم في بلدنا وهو خائف من النباش، وخائف من التخطيط العمراني، وخائف من الدولة والمسئول، وخائف من السمسار، وخائف من الكلاب المسعورة التي تنبش في قبرة وتنخر في عظامه .
هذه ببساطة هي حياة الناس بيننا.. خوف بالفطرة، نعيش خائفين ونموت خائفين .. نتجاوز الحدود في علاقتنا ببعضنا، في خلافاتنا، في حروبنا.. نتقاتل ولا ندري لماذا نتقاتل، والى متى سنظل نتقاتل.
الحروب في كل الأزمان والسنن لها بداية ولها نهاية، ونهايتها بالضرورة نصر أو هزيمة، ولكن غايتها سلام، أما في بلادنا "يمن الإيمان والحكمة" -كما ندَّعي- فالحرب نهايتها حرب، وغايتها حرب.. ولا عزاء لمن لا يعرف الحياة..!!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
مشاعر صادقة ومواقف نبيلة .. أقوى من أي منغصات
يحيى نوري

تعز تغادر سنوات الإرهاب والفوضى
أحمد الزبيري

في زمن الحرب .. يفكرون بـ"الفيد" والحرب..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

كيف نستعيد الدولة؟
أماني محمد

من نداء شيخ الأزهر إلى إنقاذ اليمن
فيصل بن أمين أبو راس

يونس النونو.. حين تبدأ الأحلام من البذرة وتكبر بشعار «أنا أستطيع»
زعفران المهنا

مَنْ يعيد لي وطني المسلوب؟
سلطان القدسي

تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني المسلمِ المجاهد وقيادته المقاومة
أ. د / عبدالعزيز صالح بنُ حَبتُور

الرغيف الذي قد يصبح بحجم البندول !
عبدالسلام الدباء*

هل من وساطة بين المثقف والسلطة؟
الدكتور أحمد إبراهيم القديمي

المخلَّفات الطبية سموم قاتلة
د.محمد علي بركات

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)