موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب - هزة أرضية تضرب صنعاء - العدو يرتكب مجزرة في صنعاء - استهداف تحشيدات في معسكر النصر والقاعدة البحرية بعدن - الراعي يوّجه رسالة عاجلة إلى البرلمان الأوروبي - الخارجية: النظام السعودي يهدد حركة الملاحة - صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 26-أكتوبر-2026
الدكتور أحمد إبراهيم القديمي -
عندما نتطرق إلى إشكالية العلاقة بين المثقف والسلطة، فإننا نقصد ذلك النمط من المثقفين الذين قد تسقطهم "الثقافة العالية" في فخ الاستعلاء الفكري والنرجسية الذاتية؛ فيرى أحدهم نفسه فوق الجميع، وتأخذه العزة بالرأي إلى التمرد على المألوف، بل قد يصل به الأمر لدى البعض إلى الشطوط الفكري والانفصال عن الثوابت والدين.
إن هذا النموذج الشاطح من المثقفين يرى نفسه أرفع من السلطة والقوانين، فلا يكاد يلمس في واقع مجتمعه أو في أداء مؤسسات الدولة أي جانب إيجابي مهما كان واضحاً، بل يتفرغ لرصد السلبيات وتضخيمها، متخذاً من النقد السلبي والتمرد منهجاً دائماً، مما يجعله في النهاية طريداً ومنبوذاً من السلطة ومحيطه الاجتماعي.
هذا الفصيل من المثقفين لا يلتزم بالقوانين ولا يرعى الأعراف السائدة، وقد يمتد تمارُده ليصل إلى التطاول على القيم الروحية والإيمانية. وقد أتيحت لي فرصة المجالسة والاستماع لبعض هؤلاء أثناء دراستي الأكاديمية في العراق، فكان انطباعي الدائم أنهم يعيشون حالة متصلة من الاغتراب والتمرد والنقمة على كل ما حولهم.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: كيف يجب أن تتعامل السلطة والدولة مع هذه الفئة؟
إن الحكمة السياسية والإدارية تقتضي ألا تدع الدولة هؤلاء للضياع، وألا تكتفي بإهمالهم أو مواجهتهم بالإقصاء والقسوة؛ بل الأجدر بها أن تتعامل مع حالة التمرد هذه بوصفها عَرَضاً لنوع من الاعتلال النفسي والاغتراب الفكري الذي يتطلب الرعاية والمعالجة السلوكية والاحتواء الحكيم. فالهدف هو إعادة دمجهم وتقويم أفكارهم، إذ قد تتضمن رؤاهم بعض النقاط الإيجابية والأفكار النافعة التي يمكن للدولة والمجتمع الاستفادة منها بعد تنقيتها من نزعات التمرد والشطط.
ويغدو هذا الاحتواء أكثر وجوباً وأهمية مع كبار السن منهم، فهم شريحة مجتمعية لها حقوق مكفولة على الدولة. إن الإهمال والتهميش خطأ استراتيجي، لا سيما في الدول التي تتخذ من التعددية السياسية والفكرية نهجاً لها؛ إذ إن واجب السلطة رعاية كافة أبناء الشعب والمثقفون في مقدمتهم. ففي كثير من الأحيان، يكون التمرد ردّ فعلٍ ناتجاً عن التهميش والإهمال وقلّة الاستيعاب.
وعلى الجانب الآخر، يحق لنا أن نفخر بأن المثقف في مجتمعنا يقدم أنموذجاً مختلفاً بفضل الله؛ فهو مثقفٌ متزن، غير متمرد ولا ملحد، يمتلك وعياً وطنيًا وإيمانياً أصيلاً.. وهذا النوع من المثقفين يُعدّ ثروة وطنية يسهم استمالتها واحتواؤها في فتح قنوات الحوار البنّاء، للاستفادة من طاقاتها ورؤاها ليكون المثقف عضواً فاعلاً ومؤثراً، يُؤثّر ويَتأثّر، ويضع علمه وقلمه في خدمة وطنه ومجتمعه.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
مشاعر صادقة ومواقف نبيلة .. أقوى من أي منغصات
يحيى نوري

تعز تغادر سنوات الإرهاب والفوضى
أحمد الزبيري

في زمن الحرب .. يفكرون بـ"الفيد" والحرب..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

كيف نستعيد الدولة؟
أماني محمد

من نداء شيخ الأزهر إلى إنقاذ اليمن
فيصل بن أمين أبو راس

يونس النونو.. حين تبدأ الأحلام من البذرة وتكبر بشعار «أنا أستطيع»
زعفران المهنا

مَنْ يعيد لي وطني المسلوب؟
سلطان القدسي

تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني المسلمِ المجاهد وقيادته المقاومة
أ. د / عبدالعزيز صالح بنُ حَبتُور

الرغيف الذي قد يصبح بحجم البندول !
عبدالسلام الدباء*

هل من وساطة بين المثقف والسلطة؟
الدكتور أحمد إبراهيم القديمي

المخلَّفات الطبية سموم قاتلة
د.محمد علي بركات

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)