موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر - القوات المسلحة تنفذ عمليات عسكرية نوعية بالعمق السعودي - منظمة: إسرائيل قتلت 1400 فلسطيني بغزة منذ وقف إطلاق النار - طرد تحشيدات العدوان شرق محافظة الجوف -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 27-سبتمبر-2026
حمود صالح العلفي -
قراءة في ثورة غيّرت مسار اليمن،، وجمهورية ما زال عليها أن تستكمل مشروعها،،،
السادس والعشرون من سبتمبر 1962 واحدًا من الأيام الخالدة في تاريخ اليمن .لم يكن مجرد تغيير نظام سياسي، ولا مجرد انتقال من شكل من أشكال الحكم إلى شكل آخر، بل كان لحظة تاريخية أعادت تعريف العلاقة بين السلطة والمجتمع، وفتحت الباب أمام فكرة الجمهورية، والمواطنة، والدولة الحديثة، والتعليم، والتنمية، والمشاركة السياسية.
ولهذا يمكن القول إن 26 سبتمبر كان يومًا بألف عام لأنه اختصر في لحظة واحدة تحولًا تاريخيًا كان الشعب اليمني بحاجة ماسة لإنجازه.
لكن التاريخ لا يتوقف عند لحظة الثورة.
فالثورة شيء، وبناء الدولة التي جاءت الثورة من أجلها شيء آخر.
ومن هنا تبدأ القراءة الحقيقية لمسيرة سبتمبر.
انطلقت ثورة 26 سبتمبر في سياق داخلي شديد التعقيد، وسرعان ما تداخلت معها عوامل إقليمية ودولية. وكان التحدي الأول أمام النظام الجمهوري الناشئ هو البقاء، إذ لم يكن تغيير نظام الحكم كافيًا لضمان استمرار النظام الجمهوري.
برز في تلك المرحلة الرئيس المؤسس المشير عبدالله السلال والضباط الأحرار والقوى الجمهورية، إلى جانب الدور المصري الحاسم في الدفاع عن الجمهورية
فالجمهورية بقيت نتيجة تفاعل بين القوى العسكرية والسياسية والاجتماعية والشعبية، وبين الظروف الداخلية والتوازنات الإقليمية والدولية.
لقد كان اليمن بعد سبتمبر أمام مهمة مزدوجة، حماية الجمهورية، ثم بناء الدولة.
وكانت المهمة الثانية أصعب وأطول.
لم يكن الطريق بعد الثورة مستقيمًا.
دخل اليمن في حرب طويلة، وأصبحت صنعاء ومؤسسات الجمهورية هدفًا لصراع عسكري وسياسي وإقليمي واسع.
وفي هذه الظروف جاءت مرحلة الرئيس الخالد القاضي عبدالرحمن الإرياني، التي مثلت انتقالًا تدريجيًا من منطق الحرب إلى منطق التسوية والمصالحة.
وكانت تجربة تلك المرحلة تقول شيئًا مهمًا، الجمهورية لا تحميها القوة وحدها وإنما تستطيع الاستمرار عندما تجد صيغة للتعايش بين القوى المختلفة داخلها.
فالقوى الجمهورية نفسها لم تكن كتلة واحدة كانت بينها اختلافات سياسية وفكرية ومناطقية واجتماعية.
وهكذا أصبح التحدي منذ وقت مبكر ليس فقط كيف نحافظ على الجمهورية؟
بل أيضًا، كيف نجعل الجمهورية إطارًا يتسع للاختلاف بدل أن يتحول الاختلاف إلى صراع على الجمهورية؟
وكان الاعتراف الإقليمي بالجمهورية عام 1970 محطة مهمة في تثبيت النظام الجمهوري بعد سنوات الحرب.
لكن انتهاء الحرب لم يكن نهاية مشكلة بناء مؤسسات الدولة.
لقد انتهى الصراع على شكل النظام، وبقي الصراع حول كيفية إدارة الدولة ومن يملك القرار داخلها.
جاءت تجربة الرئيس إبراهيم الحمدي في منتصف السبعينيات، فبرز سؤال الدولة بصورة أكثر وضوحًا.
كانت الفكرة الأساسية التي ارتبطت بتجربته هي محاولة تقوية مؤسسات الدولة، وإعادة ترتيب العلاقة بين السلطة والجيش والقبيلة ومراكز النفوذ، وربط الاستقرار السياسي بمشروع تنموي وإداري.
لكن الأهم من تقييم الأشخاص هو قراءة السؤال الذي طرحته تلك التجربة.
هل تستطيع مؤسسات الدولة أن تصبح أقوى من مراكز النفوذ المحيطة بها؟
إنه سؤال لم ينتهِ باغتيال الحمدي، بل ظل حاضرًا في مراحل الجمهورية اللاحقة..

صالح. الاستقرار وإدارة التوازنات
جاءت مرحلة الرئيس علي عبدالله صالح في بيئة يمنية وإقليمية شديدة التعقيد.
وخلال عقود حكمه شهد اليمن تحولات كبرى، من تأسيس المؤتمر الشعبي العام عام 1982، إلى الوحدة اليمنية عام 1990، ثم التعددية السياسية وانتخابات، مجالس محلية وبرلمانية ورئاسية، ،وتنمية في مختلف المجالات .
ومن الإنصاف أن ننظر إلى هذه المرحلة من أكثر من زاوية.
فقد شهدت فترات من الاستقرار وقفزة في التعليم والخدمات والبنية الأساسية والمشاركة السياسية مقارنة باليمن الذي قامت فيه الثورة.
وفي الوقت نفسه، ظل بناء المؤسسات يواجه مشكلة أساسية،
اعتماد جانب كبير من الاستقرار على إدارة التوازنات بين القوى والشخصيات ومراكز النفوذ.
وهنا تظهر واحدة من أهم مفارقات التجربة اليمنية..
عندما اختلت التوازنات أصبحت قواعد اللعبة نفسها موضع خلاف بين القوى السياسية الفاعلة
دخل اليمن في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين مرحلة جديدة من الأزمات.
حرب صعدة بدأت عام 2004، وتصاعدت القضية الجنوبية، واتسعت حالة الاستقطاب السياسي، ووصل الخلاف بين السلطة والمعارضة إلى أزمة حول الانتخابات والإصلاحات السياسية كان نتيجة ذلك تأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة عام 2009م بإصرار من أحزاب المعارضة (أحزاب اللقاء المشترك )
تحولت المنافسة السياسية من منافسة داخل النظام إلى صراع على قواعد النظام، نتج عنها دخول الدولة في منطقة الخطر .
وما حدث بعد ذلك كان نتيجة (للفوضى الخلاقة ) استهداف إسقاط الأنظمة الجمهورية بأدوات محلية (الشعب يريد إسقاط ) !.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وضحى أكتوبر فيه رفضنا
يحيى نوري

14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة
توفيق عثمان الشرعبي

بقع ضوء رأيتها في صنعاء ..!!!
د. عبدالوهاب الروحاني

في ذكراها العاشرة.. الجريمة الكبرى.. لن نتخلى عن مطلب العدالة
حمود محمد علي النقيب

أكتوبر يا عيد الثورة
محمد هزاع القباطي*

14 أكتوبر.. نضال الثوار والأحرار ضد المستعمر
سعيد مسعود عوض الجريري*

السلام والوحدة.. بوابة المستقبل لليمن
عبد السلام الدباء*

مَنْ يجرّب المجرب عقله مخرَّب
د. أحمد القدمي

منتمٍ.. أم لا منتمٍ ؟
سلطان محمد القدسي

البحث عن مخرج واقعي: لماذا يُعد خيار السلام مكسباً للرياض وخلاصاً من محنتها؟
محمد علي اللوزي

خلف رواية الثورة والتحرير والاستقلال
أماني محمد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)