موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر - القوات المسلحة تنفذ عمليات عسكرية نوعية بالعمق السعودي - منظمة: إسرائيل قتلت 1400 فلسطيني بغزة منذ وقف إطلاق النار - طرد تحشيدات العدوان شرق محافظة الجوف -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 27-سبتمبر-2026
مبارك حزام العسالي -
تأتي الذكرى الـ64 لثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة لتضع اليمنيين من جديد أمام المحطات المفصلية في تاريخهم الحديث، مستدعية المعاني السامية التي انطلقت منها بوصفها نقطة تحول فارقة في مسار النضال الوطني نحو الحرية والعدالة والكرامة.
قراءة هذا المسار السبتمبري اليوم تتطلب استحضاراً واعياً ومسؤولاً للأهداف الكبرى التي ناضل من أجلها الآباء المؤسسون، وفي مقدمتها بناء دولة المؤسسات والقانون، وتحقيق التنمية المستدامة، وصون استقلالية القرار الوطني، كانت الثورة في جوهرها مشروعاً جامعاً يهدف إلى الخروج من مضائق العزلة والجمود نحو آفاق النهضة، لتبني مستقبلاً واعداً يتسع لجميع أبناء الشعب اليمني دون استثناء أو إقصاء.
تستدعي الذاكرة الوطنية في هذه الذكرى محطات فارقة شكلت إرهاصات الشرارة الأولى من حركة الأحرار والتنظيمات الوطنية المبكرة، مروراً بصباح الستينيات الذي كسرت فيه صنعاء أسوار عزلتها وشكلت بداية التحول نحو العصر الحديث، لم تكن تلك اللحظات التاريخية الممتدة من تعز إلى الحديدة وصنعاء وكل نواحي اليمن مجرد تبديل لصفحة سياسية، بل مثلت ميلاداً شاقاً لبناء الجيش الوطني والتأسيس للتعليم العام وإرساء قواعد الإدارة الحكومية المنتظمة وسط تحديات وعواصف إقليمية ودولية عاتية.
شهدت العقود التي تلت الثورة تحولات جوهرية كشفت قدرة الإرادة اليمنية على التكيف والاستمرار، بدءاً من تجاوز عقبات الحصار التاريخي واحتواء التناقضات العميقة عبر الميثاق الوطني وحصار السبعين يوماً، وصولاً إلى بناء نواة الاقتصاد والمؤسسات الخدمية وتوسيع شبكات الطرق والصحة والتعليم.
جسدت تلك المرحلة قدرة المجتمع على تحويل أهداف الثورة من شعارات نقدية إلى خطط تنموية ومؤسسية ملموسة، أصلت لمفهوم المواطنة ورسخت قناعة ثابتة مفادها أن الاستقلال الحقيقي يتحقق بامتلاك القرار الوطني المستقل وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لكل أبناء المجتمع.
المتأمل في الواقع الراهن يدرك أن التحديات الجسام التي تواجه البلاد اليوم لا تتطلب مجرد استعادة محطات الماضي، بل استلهاماً حقيقياً للروح التي جمعت اليمنيين حول غايتهم المشتركة، وفي ظل الظروف الاستثنائية والتحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تتبدى الحاجة ملحة للتمسك بالثوابت الوطنية الجامعة التي تضمن حماية النسيج الاجتماعي من التمزق، وترسخ قيم التلاحم والإخاء فوق كل اعتبار، فالسيادة الوطنية وحماية الاستقلال لا يتجزآن بحال من الأحوال عن خدمة المواطن، والعمل الدؤوب على التخفيف من معاناته القاسية، وتحسين ظروفه المعيشية والاجتماعية التي أثقلتها السنون الماضية.
تكمن قوة الدولة وهيبتها في قدرة مؤسساتها الخدمية والإدارية على الاستجابة لتطلعات الشعب، وتوفير العيش الكريم والتنمية المستديمة التي تمس حياة الناس اليومية.
الوفاء الصادق لروح سبتمبر ومبادئها الخالدة يتجلى في العمل الميداني والإنتاجي الذي يرفع من شأن الاقتصاد الوطني، ويعيد بناء القاعدة الإنتاجية والمؤسسية التي تحمي المجتمع من الهزات والتقلبات.
الإيمان الحقيقي بسبتمبر يعني إعطاء الأولوية القصوى للمصلحة الوطنية العليا، وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية، وتعزيز مسارات الحوار والتفاهم كسبيل كفيل للوصول إلى استقرار سياسي ومجتمعي دائم ينهي الصراعات ويتيح طاقات الأمة نحو البناء والنهوض.
يعتبر صون مؤسسات الدولة وتطوير كفاءتها والارتقاء بأدائها الإداري الركيزة الأساسية لحماية المقدرات الوطنية وتأمين المستقبل للأجيال القادمة، ولا يجب أن نغفل أن البناء الفكري والتعليمي والثقافي يقع في قلب المشروع السبتمبري الأصيل؛ فالتعليم والتنمية المعرفية هما السلاح الأقوى لمواجهة التخلف وترسيخ الهوية الوطنية الأصيلة.
ستظل ثورة السادس والعشرين من سبتمبر شعلة متجددة في الوجدان الجمعي لكل اليمنيين، تذكّرهم بصفحات النضال الناصعة، وتؤكد أن المسار الوطني المتزن والراشد هو الذي يوازن بين صون القرار المستقل والدفاع عن سيادة الوطن، وبين تلبية الحقوق المشروعة والمستحقة للشعب في العيش الكريم والأمان والاستقرار والازدهار.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وضحى أكتوبر فيه رفضنا
يحيى نوري

14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة
توفيق عثمان الشرعبي

بقع ضوء رأيتها في صنعاء ..!!!
د. عبدالوهاب الروحاني

في ذكراها العاشرة.. الجريمة الكبرى.. لن نتخلى عن مطلب العدالة
حمود محمد علي النقيب

أكتوبر يا عيد الثورة
محمد هزاع القباطي*

14 أكتوبر.. نضال الثوار والأحرار ضد المستعمر
سعيد مسعود عوض الجريري*

السلام والوحدة.. بوابة المستقبل لليمن
عبد السلام الدباء*

مَنْ يجرّب المجرب عقله مخرَّب
د. أحمد القدمي

منتمٍ.. أم لا منتمٍ ؟
سلطان محمد القدسي

البحث عن مخرج واقعي: لماذا يُعد خيار السلام مكسباً للرياض وخلاصاً من محنتها؟
محمد علي اللوزي

خلف رواية الثورة والتحرير والاستقلال
أماني محمد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)