موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 23-أغسطس-2026
عقيل فاضل* -
تحلّ الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس المؤتمر الشعبي العام في الرابع والعشرين من أغسطس، واليمن يعيش واحدة من أصعب مراحله التاريخية، فيما يقف المؤتمر، بعد أكثر من أربعة عقود، شاهداً على تجربة سياسية وطنية رائدة، استطاعت الصمود أمام تحولات وحروب وأزمات ومؤامرات كان كفيلاً بعضها بأن يُخرج أي تنظيم سياسي من المشهد.
نشأ المؤتمر الشعبي العام حزباً يمنياً في النشأة والهوية والانتماء؛ فلم يستورد فكرته، ولم ينسخ مبادئه من الخارج، بل استمدها من اليمن أرضاً وإنساناً، ومن تاريخه وقيمه وهويته وتنوعه الاجتماعي والفكري والسياسي والمذهبي. ومن هذا التنوع وُلد الميثاق الوطني، تعبيراً عن خصوصية المجتمع اليمني، وإطاراً جامعاً يتسع لمختلف أبنائه واتجاهاتهم.
وخلال مسيرته، ارتبط المؤتمر بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن الحديث؛ فأسهم في ترسيخ النظام الجمهوري وبناء مؤسسات الدولة، وتحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م، وإقرار التعددية السياسية والديمقراطية والمشاركة الشعبية، إلى جانب مسيرة من التنمية والبناء في مختلف المجالات. وهي تجربة، وإن لم تخلُ من الأخطاء والقصور، فقد تركت إنجازات وتحولات وطنية لا يمكن إنكارها.
ومنذ العام 2011م، دخل المؤتمر واحدة من أقسى مراحل تاريخه؛ إذ تعرض لسلسلة متلاحقة من الأزمات والاستهدافات والمؤامرات التي سعت إلى إضعافه وتمزيقه وإخراجه من المعادلة السياسية، ثم توالت عليه أحداث وتحولات أشد قسوة، حتى توزعت قياداته وقواعده بين سلطات ومناطق وبلدان مختلفة.
ومع ذلك، لم يسقط المؤتمر، ولم يغب عن المشهد.
فبصمود قياداته وكوادره وأعضائه الشرفاء، ووفاء قاعدته التنظيمية، استطاع أن يُفشل ويتجاوز الكثير مما استهدف وجوده ووحدته، وأن يعبر محطات بالغة الصعوبة بأقل الأضرار الممكنة، محتفظاً بحضور سياسي واجتماعي فاعل رغم ما تعرض له، وما يزال، من ضغوط واستهدافات.
ولا يمكن إنكار أن المؤتمر يعيش اليوم تبايناً وانقساماً في بعض المواقف والمواقع، لكن من الخطأ قراءة ذلك بمعزل عن انقسام اليمن وظروفه الاستثنائية؛ فقياداته وقواعده موزعة بين مناطق تخضع لسلطات أمر واقع مختلفة، وبعضها خارج الوطن، وتعمل في بيئات سياسية وأمنية متباينة، وتحت ضغوط وإملاءات تفرضها ظروف كل منطقة وموقع.
ومن هنا، فإن جانباً كبيراً مما يبدو انقساماً مؤتمرياً لا يعكس بالضرورة اختلافاً في القناعات أو تخلياً عن هوية المؤتمر وثوابته، بقدر ما يعكس واقعاً يمنياً منقسماً، وما يفرضه فقه الواقع من مواقف تقتضيها ظروف المرحلة وضغوطها.
ورغم تباين المواقع والمواقف، فإن ما يجمع المؤتمريين أكبر مما يفرقهم؛ فهم أبناء تنظيم واحد، وميثاق واحد، وتاريخ سياسي واحد، تجمعهم ثوابت وطنية مشتركة، وقيادة تنظيمية ممثلة برئيس المؤتمر الشعبي العام الشيخ صادق أمين أبو راس، الذي يمثل قائداً وأباً روحياً للتنظيم، مهما اختلفت المواقع والسلطات والظروف.
وإذا كان المؤتمر قد أثبت قدرته على الصمود، فإن مسؤوليته اليوم لا تقف عند الحفاظ على وجوده التنظيمي، بل تتجاوز ذلك إلى الوقوف إلى جانب الشعب اليمني، والتعبير عن آماله وتطلعاته ومعاناته، والدفاع عن الوطن وسيادته واستقلال قراره، ورفض الوصاية والتبعية، والتمسك بحق الشعب في الحرية والكرامة والعدالة والمشاركة الشعبية.
فثورتا 26 سبتمبر و14 أكتوبر، والجمهورية والوحدة والديمقراطية والتعددية السياسية، ليست مجرد صفحات من التاريخ يُحتفى بها في المناسبات، بل مكتسبات وطنية ومسؤولية تاريخية تقتضي الحفاظ عليها، وتصحيح ما اعتراها من أخطاء، والبناء عليها لاستكمال بناء دولة يمنية حديثة، أساسها النظام والقانون والمواطنة المتساوية والشراكة الوطنية.
وفي ذكرى تأسيسه، تقع على كل مؤتمري مخلص ووفيّ مسؤولية أن يجعل من هذه المناسبة محطةً للعمل من أجل السلام والتصالح والتسامح والتعاون والتكافل، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها الشعب اليمني؛ وأن تكون مناسبةً لجمع الصفوف لا لتكريس الانقسام، ولتغليب مصلحة اليمن على المصالح والحسابات الآنية.
فالظروف الاستثنائية، مهما اشتدت ومهما طال أمدها، إلى زوال؛ أما الوطن فسيبقى، والتنظيمات الوطنية الحقيقية تبقى بقدر وفائها لوطنها وللمبادئ التي قامت عليها.
فالمؤتمر وُلد يمنياً، ونشأ يمنياً، وسيبقى يمنياً؛ واليمن كان وسيظل أكبر من الأشخاص والمصالح والسلطات والظروف.
كل عام والمؤتمر الشعبي العام أكثر تماسكاً وصلابة،
وكل عام والمؤتمريون أكثر وفاءً لميثاقهم ووطنهم،
وكل عام واليمن أقرب إلى السلام والعدالة والدولة الحديثة التي تتسع لجميع أبنائها.

*عضو اللجنة الدائمة الرئيسية
رئيس فرع المؤتمر - محافظة إب
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)