موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 23-أغسطس-2026
محمد بن ثابت الجندري * -
يمثل شعار المؤتمر الشعبي العام المُقر في الميثاق الوطني في 24 أغسطس 1982م إحدى أنضج المحاولات الفكرية لصياغة فلسفة حكم توازن بين طموح الحرية ومتطلبات الاستقرار.. لا يتعامل هذا النص مع مفاهيم الحرية والديمقراطية كشعارات عاطفية مجردة بل يقدمها ضمن هندسة سياسية تسلسلية محكمة تبدأ من القاعدة التأسيسية وتنتهي بالغايات الكبرى.
حيث يبني الشعار منطقاً شرطياً صارماً يفكك عناصر الدولة الحديثة، فالحرية في جوهرها ليست حالة عفوية، بل هي ثمرة ينتجها نظام ديمقراطي يُتيح التعددية والمشاركة الشعبية. والديمقراطية بدورها هيكل هش عرضة للانهيار ما لم تتوفر له حماية مؤسسية تصونه.. وهنا يضع الشعار حجر الزاوية: الحماية لا تعني السطوة السلطوية بل تعني حماية الحقوق عبر تطبيق سيادة القانون، فالقانون هو الجذر الحقيقي الذي تتغذى منه المنظومة السياسية بأكملها.
كما يكتسب النص أهميته الاستثنائية من قدرته على حسم المفاضلة الصفرية بين الأمن والحرية، إن أدرك صانعو الميثاق الوطني أن الحرية بلا قانون تنحدر سريعاً إلى الفوضى، وأن الحماية بدون غطاء قانوني تتحول حتماً إلى قمع واستبداد.. ومن خلال جعل سيادة القانون هي المرجعية الحاكمة لعملية الحماية، تتحول أجهزة الدولة من أداة لتقييد المجتمع إلى درع يحمي حقوقه وحرياته.
وتتجلى راهنية الشعار في كونه معياراً نقدياً لا يتقادم، فهو يوضح أن الفشل السياسي يبدأ دائماً من التغاضي عن تطبيق القانون، فعندما تنكسر قاعدة سيادة القانون تنهار الحماية المؤسسية فتفرغ الديمقراطية من محتواها الأخلاقي وتتحول الحرية في النهاية إلى مجرد شعار شكلي بلا واقع.
إن هذا النص يتجاوز ظروف سياقه التاريخي ليبقى عقداً اجتماعياً ومستقبلياً يؤكد أن النهوض الوطني لا يبدأ من الشعارات البراقة بل من الترسيخ العملي لمبدأ خضوع الجميع حاكمين ومحكومين لحكم القانون.

* عضو المؤتمر الشعبي العام
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)