موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 19-أغسطس-2026
عبدالرحمن يحيى القوسي -
علي مقبل غثيم.. ((شاهدٌ حيّ على أن الشرف لا يُلغيه المنصب، وأن الانتماء لمؤسسة أمنية يمكن أن يكون أسمى أشكال الخدمة الوطنية، إذا كان القلب ثابتًا على الحق والعقل صادقًا مع الضمير))..
أعيد اليوم الحديث عن الأستاذ "علي مقبل غثيم"، ليس من باب التمجيد الشخصي، بل لتثبيت حقيقة أساسية:
في مسيرة الإنسان الوطنية والعملية، لا تُـقاس قيمة الفرد بانتمائه لأي مؤسسة من مؤسسات الدولة، سواءً أكانت مدنية أو عسكرية أو أمنية..
الانتماء وحده لا يمنح صك الوطنية، ولا يُزوّده بوسام الشرف، ولا يُبرّئ أو يُجرّم صاحبه بحسب الأفكار أو الانتماءات السياسية والمذهبية..
ما يمنح الإنسان حق التقدير والتخليد في صفحات التاريخ البيضاء هو سلوكه الحقيقي، أفكاره، انتماؤه النبيل، وأخلاقه التي تُترجَم في خدمة مجتمعه ووطنه ومَنْ حوله.. بالمقابل، لا تغفر الأوطان لمَنْ ينحرف عن أمانته، ويخون مصداقيته، ويخسر إنسانيته فتُوصَف أفعاله بصفات تُجرّدهم من التقدير والاحترام..
وهذا هو سر تَميُّز كثيرين مِمَّنْ خدموا في أجهزة الأمن والقضاء ومؤسسات الدولة المختلفة، إذ برهنوا بسلوكهم النظيف أنهم نماذج يُحتذى بها، وصورة مشرقة لمؤسساتهم، وأثبتوا أن هذه المؤسسات يمكن أن تكون فعلًا منبرًا لخدمة الوطن وحماية شعبه..
الأستاذ "علي مقبل غثيم" واحدٌ من هؤلاء النماذج التي تتجاوز حدود الانتماء لتصبح شهادة على النبل والإخلاص..
هذا ما يؤكده المناضل اليساري المعروف، الأخ "فوزي العريقي" الذي عايش مسيرة الأستاذ علي، فكتب في 4 فبراير 2016م في صفحته :
> ((عن الأستاذ "علي مقبل غُثــيّمْ"
اسمه كاملا" علي أحمد مقبل غثيم"،
كثيرون لايعرفون أنه ضابط شرطه، من مؤسّسي الجهاز الأمنى إلى جانب الضابط المخفي قسراً "سلطان القرشي" وآخرين..
لكنه تَميَّز بتاريخ مشرّف ونظيف خلال عمله في هذا المجال،
وحتى صار ذلك سلوكاً تَميَّز به، بعدها تَحوَّل إلى المجال المدني وعُيّن في قيادة الهيئات التعاونية للتطوير، وعضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، ثم رئيساً للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الذي كنتُ أحد منتسبيه، حيث قدم استقالته من رئاسة الجهاز وتَرشَّح لعضوية البرلمان قبل الوحدة، فنجح وانتُخب عضواً في هيئة رئاسته..
بعد حرب صيف 1994م، آثَـرَ الانسحاب من الحياة السياسية..
تحية إجلال وتقدير للأستاذ علي مقبل غثيم))..
ومن جهةٍ أخرى، يؤكد اللواء "عبدالعزيز عامر أحد قادة الحرس الجمهوري والمناضلين القُدامى في حزب البعث في تعليقه:
> (أولاً، تحية له، ولك..
وللأمانة الرجل يتحلى بصفات قلَّ ما نجدها في الآخرين حين يتحملون مسؤولية في الدولة، ومَنْ عرفه سيكتب عنه الكثير..
كان قدوة لكل ضباط الشرطة من حيث احترام واجبه وأداء مهامه، وكان نظيف اللسان، واليد، في كل مراحل حياته الوظيفية، سواءً في الجانب الرسمي (الدولة) أو في مجال العمل التعاوني..
رجل القانون والأمن، رجل يحمل من الثقافة الواسعة، ومن السلوك الجَمّ في مجمل حياته،
عرفـتُه عن قُرب، منزله مفتوح وصدره كبير، لم يرد طلباً لأحد إلا وفيه رد وافٍ، ويعمل لمساعدة البسطاء من فعل الخير ما يستطيع.. لم أفِـيَهُ حقه.. يستحق الكثير،
ويجزيه الله خير الجزاء، بما يقوم به من أعمال عِدة إنسانية خيرية تجاه العامة..
ولا ننسى ما يقوم به تجاه عزلته أيضاً، بلاد "أسناف خولان الطيال"..
حفظه الله ومتعه بالصحه والعافية وطول العمر)..

خلاصة الموقف..
عندما يقف يساري جرّب السجن على يد الأجهزة، وبعثي عَرَكَـته دهاليز السياسة والعسكر، في صفٍّ واحد ليشهدوا بصفاءِ رجلٍ خدم في مؤسسة أمنية، فإننا أمام حقيقة لا مفر منها:
المشكلة ليست في المؤسسة، بل في الإنسان الذي يشغلها..
إنّ وجود رجال مثل "علي مقبل غثيم" داخل أي مؤسسة هو دليل أن الشرف والنزاهة لا يخضعان لشرط الانتماء، بل لشرط الضمير.. لقد كان جزءًا من مؤسسة طالما أُلصِقَت بها الصور النمطية السلبية، لكنه حوَّل موقعه إلى مساحة خدمة، وحوَّل سلطته إلى أداة عدل، فخرج من التجربة أنقى مما دخلها.. إنّه نموذج يربك كل مَنْ يحاكم الناس باللافتات، لأنه يثبت أن الانتماء قد يكون مجرد عنوان، أما المحتوى فهو ما يكتبه صاحبه بأفعاله..
والظلم الحقيقي هو أن نحاكم البشر على مواقعهم لا على مواقفهم..

الجيش والأمن ليسا مِهَناً مشبوهة، بل رُتَب شرفية إذا حُمِلت بضمير نظيف.. هما خط الدفاع الأول عن حياة الناس وأمانهم، وحين يشغلهما رجل مثل "علي مقبل غثيم" يصبح الزي العسكري راية للعدل لا عَصَى للقمع..
لقد كان "غثيم" شاهدًا حيًّا على أن الشرف لا يُلغيه المنصب، وأن الانتماء لمؤسسة أمنية يمكن أن يكون أسمى أشكال الخدمة الوطنية، إذا كان القلب ثابتًا على الحق والعقل صادقًا مع الضمير.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)