موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 19-أغسطس-2026
محمد شمسان -
مع مرور السنوات، وتَصاعد حِدة الصراع السياسي، وتجدد المواجهات العسكرية بين الأطراف اليمنية، يفقد المجتمع اليمني الكثير من مقوماته الحياتية والبنيوية، كما تتضاعف معاناة المواطنين، وتزداد سوءًا في مختلف مجالات الحياة المعيشية والتعليمية والصحية والخدمية، وتتقلص حقوقهم وحرياتهم الشخصية، إلى درجة أن كثيرًا من المواطنين أصبحوا عرضةً للأمراض والأزمات الصحية؛ نتيجة الضغوط الكبيرة التي يتحملونها ويتعرضون لها بشكل يومي ومتزايد..
وفي هذه الحلقة، سنسلط الضوء على قضية أساسية تسببت في حرمان المواطنين من حقوقهم القانونية المكتسَبة، حيث عملت أطراف الصراع على توظيف كل إيرادات الدولة ومكتسباتها في خدمة الحرب واستمرارها، وكانت هذه الإيرادات والمكتسبات من أهم وسائل إطالة أمد الصراع، وتعزيز قدرة الطرفين على الصمود في ساحات المواجهات والمعارك المسلحة..
ونشير هنا إلى بعض محاور هذه القضية، التي صنعت فصولًا متعددة من معاناة أفراد المجتمع اليمني، ومنها:

• المرتبات:
منذ ثمانية أعوام، وموظفو الدولة كافة بلا مرتبات، بعد أن تحولت كل إيرادات الدولة إلى مخصصات ونفقات للحرب، ودعمٍ للجبهات القتالية من كلا الطرفين. ويحاول كل طرف منهما إلقاء المسؤولية على الطرف الآخر فيما يتعلق بهذا الملف، وقد وصل الأمر في بعض الأحيان إلى حد اتهام من يطالب بمرتبه من الموظفين بالخيانة والعمالة، من الطرفين دون استثناء.

• التعليم:
تراجعت العملية التعليمية بصورة كبيرة بسبب الحرب والصراع السياسي، وتخلّي الجهات المعنية عن دورها في دعم التعليم وتحسين جودته. وفوق ذلك، فُرضت رسوم مالية على أولياء أمور الطلاب بذرائع مختلفة، كما أصبحت الكتب والمناهج الدراسية تُباع على أرصفة الشوارع، بدلًا من حصول الطلاب عليها عبر المدارس، وفقًا للقانون..
إضافةً إلى ذلك، تراجع مستوى أداء كثير من المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية، وازدادت حالات الغياب؛ بسبب عدم حصولهم على رواتبهم ومستحقاتهم المالية.. فكيف للمعلم أن يؤدي واجبه على الوجه الصحيح، وهو يعجز عن توفير احتياجاته واحتياجات أسرته المعيشية؟..
ولا ننسى هنا الإشارة إلى قيام طرفي الصراع بتحويل عدد من المؤسسات التعليمية إلى مواقع وثكنات عسكرية، تحت مبررات الحرب والمخاطر الأمنية.

• الصحة:
فقد كثير من المواطنين حقهم في الرعاية الطبية، وتخلت معظم مؤسسات الدولة عن التزاماتها المتعلقة بالرعاية الصحية لموظفيها، فضلًا عن المواطن البسيط الذي بات يتحمل تكاليف مالية حتى لأبسط الخدمات الصحية داخل المستشفيات والوحدات الصحية الحكومية..
ولم تعد هذه المستشفيات والمراكز الصحية تقدم للمواطنين خدمات مجانية، بل غابت عنها كثير من المقومات الأساسية لرعاية المرضى، مثل الفحوصات والتحاليل والكشوفات والأشعة، وحتى أدوات ومستلزمات الإسعافات الأولية في أقسام الطوارئ، إذ أصبح المواطن يدفع ثمنها للمستشفى أو للصيدلية خارج المستشفى..
كما عمد طرفا الصراع إلى إعطاء الأولوية في الرعاية الطبية لجرحى الحرب، مما تسبب في حرمان كثير من المواطنين من الحصول على أسرّة فارغة في الأقسام الطبية المتخصصة وغرف العناية المركزة.

• الخدمات الأخرى (الكهرباء والمياه)
من أشد صور المعاناة التي يتجرعها المواطن اليمني في زمن الحرب تكاليف فواتير الكهرباء والمياه، إذ فتحت الحرب أبواب الاستثمار التجاري أمام القطاع الخاص لتوفير هذه الخدمات بدلًا من المؤسسات الحكومية، وبأسعار خيالية..
فتخيل معي كيف لمواطن لا يملك مصدر دخل، ويعجز عن توفير احتياجات أسرته من الغذاء والتعليم والصحة، أن يتحمل أيضًا تكاليف فواتير الكهرباء والمياه بأسعار تجارية؟..
ولن أذكر هنا حجم المعاناة التي يتكبدها الناس في المناطق اليمنية الحارة بسبب انقطاع الكهرباء، ولا حجم الرسوم الباهظة للكهرباء التجارية، فقد كُتب عن هذه القضية الكثير من الموضوعات والقصص الإنسانية المؤلمة.

• الطرق وممرات العبور
ربما شكلت هذه القضية أحد أكبر أوجه المعاناة اليومية للمواطنين في مختلف مناطق المواجهات العسكرية، وكانت محل نقاش وجدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية والمجتمعية..
فقد تسببت الحرب في قطع كثير من الطرق والمنافذ الرئيسة التي تربط المدن والمحافظات اليمنية ببعضها، وأصبحت مغلقة أمام تنقل المواطنين.. كما تكبد كثير من الناس مشقة السفر للوصول إلى وجهاتهم، وأُجبر سائقو وسائل النقل على سلوك طرق وعرة وخطرة..
وكانت حصيلة ذلك مئات القتلى والجرحى، فضلًا عن الألغام التي زُرعت في كثير من الطرق البرية التي يسلكها المواطنون، والتي كانت هي الأخرى سببًا في سقوط المزيد من الضحايا المدنيين الأبرياء..

الخلاصة:
لقد جرى توظيف مختلف مقومات الحياة المعيشية في اليمن لخدمة الحرب، وبما يضمن استمرارها وبقاء طرفي الصراع، فيما صودرت حقوق المواطن الأساسية ومقومات عيشه الكريم، وأصبحت معاناته اليومية جزءًا من كلفة حرب لم يكن طرفًا فيها.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)