يحيى نوري - يظل تَماسُك الجبهة الداخلية الضمانة الحقيقية في التصدّي لكل المؤامرات التي تُحاك ضد وطننا وتستهدف سيادته واستقلاله وتشتيت قُواه وبعثرة كل إمكاناته البشريه والمادية، وجعله أسيراً مُـعلَّـقاً كدولة غير قابلة للحياة..
لذا جاءت مضامين تصريح مصدر بالأمانة العامه لتنظيمنا الرائد لتجسّد عمق المسؤولية الوطنية، وتؤكد على ثبات المواقف المبدئية للمؤتمر، والتي باركت ما تَضمَّنته كلمة السيد عبدالملك الحوثي في خطوةٍ ليست بالغريبة على المؤتمر الذي جُـبِـلَ دائماً على تَحمُّل مسئولياته الوطنية بجسارة وقوة انتصاراً للوطن ومتطلبات خروجه الراهن من الأزمة الخانقة التي يعيشها مونتاج سيناريوهات التآمر التي يحيكها له الأعداء..
ولا ريبَ أن بيان الأمانة العامة وهذا الموقف المؤتمري وبكل ما يحمله من دلالات وطنية صادقة جاء ليس كحالة شعارية أو مجرد تَوافق سياسي عابر، بل تعبيراً عن رؤية استراتيجية واعية تضع مصلحة اليمن وشعبه فوق كل اعتبار..
إن إشادة المؤتمر الشعبي العام بالدعوة لرفع مستوى الجاهزية بل والتعبئة العامة على المستويين الرسمي والشعبي، وتأكيده على أهمية تضافر الجهود لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال، تبعث برسالة واضحة وقوية إلى الداخل والخارج على حَد سواء مفادها أن الجبهة الداخلية اليمنية قوية ومتماسكة، وعصية على الاختراق..
كما تكمن القيمة الحقيقية لهذا التصريح في تركيزه على العديد من المتطلبات العاجلة والتي لا تقبل المكايدة السياسية، مثل العمل المخلص والجاد من أجل تعزيز الشراكة والتحالف بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وعلى رأسهم أنصار الله وشركائهم، باعتبار هذا التلاحم هو الركيزة الأساسية لمواجهة التحدّيات الراهنة..
وحِرص المؤتمر على إعادة تأكيد رفْضه القاطع أي تدخُّلات خارجية في الشؤون الداخلية اليمنية والتمسُّك المطلَـق بوحدة الوطن وسيادته واستقلال قراره، ووضع هدف رفع الحصار أولوية إنسانية ووطنية؛ ذلك أن إنهاء الحصار الظالم وفك الضائقة عن الشعب اليمني ضرورة وطنية ملحة..
إنه تَناغم بديع في الرأي والموقف يجب أن يتم المحافظة عليه بالمزيد من الشراكة الحقيقية التي تتجاوز الارتجالية والعشوائية أو محاولات الانفراد في معالجة القضايا المصيرية التي تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق في إطار مشارَكة فاعلة في صُنْع القرار وتَحمُّل مختلف تبعاته، بل والنضال من أجل ترسيخه وبلورته على الواقع..
وكل ذلك إذا ما تَحقَّق وبدرجة عالية من الانسيابية وعَـظَمة الاستشعار بالمسئولية الوطنية فإن الوعي اليمني قد تَجاوز المراهنات الخارجية، وأن السعي نحو التغيير الجذري والبناء الداخلي يمضي بالتوازي مع معركة الدفاع عن السيادة..
خلاصةً.. إن هذه الخطوة الإيجابية للمؤتمر ومعه مختلف القوى الحية تمثّل إضافةً إلى رصيده الوطني، وتعزّز من صمود المواطن اليمني، وتفتح آفاقاً حقيقية لغدٍ أكثر استقراراً واستقلالاً..
حفظ الله اليمن.. حفظ الله المؤتمر.
|