موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 23-يونيو-2026
د. عبدالوهاب الروحاني -
أقول لكم بصراحة، وبدون زعل، ولا إساءة ولا تخوين:
ليس في مَنْ يقدّمون أنفسهم اليوم حُكاماً علينا رَشَدٌ ولا عقلٌ، ولا هم يفهمون.. لا في السياسة ولا في الحرب ولا في الاقتصاد.. ولو كانوا أسوياء وبهم عقل لأدركوا أن مهمة الحاكم -كما نكررها دوماً- هي في أمرين أساسيين:

الأول: تحقيق الأمن والسلام في المجتمع..
الثاني: حماية السيادة الوطنية من التدخُّلات الخارجية..

هنا فقط يبدو الحاكم حاكماً؛ فإذا ما أمِنَ الوطن وساد السلامُ، تَحققت العدالة، ودبت حركة التنمية والحياة التي يشعر بها المواطن، أياً كان حاله ومكانته..

المؤلم حَد البكاء أنه رغم المرارة والبؤس والمعاناة التي يتكبدها وطننا وشعبنا، تجد هؤلاء مشغولين بتمجيد ذواتهم، وتأمين أنفسهم وعوائلهم، وتَـقاسم المناصب وتوزيع الحصص والوظائف، على حساب شعب أصبح لا يدرك حقيقة ما يجري، وحقيقة مَنْ يحكمه، وكيف يحكمه..!!

للأسف لدينا زعماء كثيرون يصعب تحديد الأقوى والأمضى فيهم، لكنهم مسلوبو الإرادة والقرار.. مكتفون بالألقاب والمسميات الفضفاضة التي يحملونها، وهي في الواقع لا أثر لها ولا معنى..

لدينا حكومات ليس بها رشد ولا عقل، أعضاؤها في حرب فيسبوكية مع المواطنين وأصحاب الرأي.. يفسبكون ولا يعملون، يبحثون عن ظهور وشهرة ومقابلات، ويتنقلون بين المدن والعواصم للترفيه والاسترخاء..

لدى حكوماتنا وزارات دفاع وداخلية، بينما سيادة الوطن وأمنه القومي وأمن المواطن مستباح ومفقود.. بها وزارات مشغولة بمهام خارج إطار الهم الوطني تماماً..

لدينا وزارات إعلام لا تُعلي من شأن الوطن، ولا تدافع عن خَياراته بل تمجّد "الكفيل" وتدافع عن خَياراته ومواقفه.. لدينا وزارات ثقافة وسياحة، بينما هي مدمَّرة ومسروقة، والسفر إلى بلادنا -عندهم كما هو عند اليهود والنصارى- مخاطرة، وهم وأولادهم يقضون إجازاتهم بل جُلّ حياتهم في أرقى الفنادق، وأنقى المنتجعات الشرقية والغربية..

حكوماتنا تضم وزارات كهرباء ومياه، ونقل، وأشغال، ومالية، مع أنه ليس في البلاد كهرباء ولا مياه، ولا شغل، وطرقاتنا إنْ لم تكن مقطوعة بعصاباتهم فهي مخرَّبة وملغَّمة، وغير آمنة بإشرافهم..

أما أموال الوطن والميزانيات فهي تُصرف بحسب الهوى والصداقة والانتماء والقرية، تُوزَّع هبات لِـمَنْ يمجّد بؤسهم وينفخ في خيباتهم.. بيننا الشرفاء في بيوتهم إنْ أبقَوا لهم بيتاً، والموظفون بلا مرتبات، وفرص العمل والحياة معدومة..

لدينا مسؤولون ومتخَمون مشغولون برعاية أولادهم، والتنافس على الإنفاق والبذخ في إقامة الولائم والأعراس في أفخم وأغلى الفنادق.. مشغولون باستثماراتهم.. مرابطون في الفنادق والفلل والشقق المكيفة الفارهة، بينما البسطاء و"الغلابة" من اليمنيين يجوعون، ويكِـدون للحصول على ما يسد الرمق في الداخل والخارج.. 35 مليون مواطن يمني وفقاً لإحصاءات دولية تحت خط الفقر !!

لدينا زعامات لو أنهم يفهمون في المال والاقتصاد ما تَسابقوا على تعيين تجار ممنوعات ومهربي عملة وخبراء غسيل أموال على المؤسسات الاقتصادية والمالية والمصرفية !!

لو أن حكامنا يحاربون من أجل
الوطن والمواطن لما سفكوا دمه، وشرَّدوه، ولما جوَّعوه وقطعوا مرتباته ونهبوا حقوقه وصادروا ممتلكاته..

ولو أنهم يفهمون في
أهداف ومسالك الحرب
لأوقفوا حروبهم العبثية ضد الشعب بعد إثني عشر عاماً من الخيبة والتعـثُّر والفشل.. ذلك لأن الحرب ليست من أجل الحرب في لغة الحرب والسياسة،
وإنما هي من أجل السلام..
نَـعَـمْ هي من أجل سلام المواطن وأمن الوطن..
فهل من رشيد عاقل بينكم يفهم أن اليمن قد دمرها جشعكم وحماقاتكم..؟!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)