موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 13-أبريل-2026
د. أيوب الحمادي -
خلال السنوات الأخيرة، تصاعد قلق الشباب عالميًا —وخصوصًا في العالم العربي— مع اشتداد المنافسة، وتقلُّص الفرص، وتسارع التحوُّلات التكنولوجية.. لم يعد الخوف مقتصرًا على البطالة التقليدية، بل امتد ليشمل اجتياح الذكاء الاصطناعي والروبوتات لقطاعات واسعة من سوق العمل، في وقت تستمر فيه أنظمة التعليم في بلداننا على تراجع، مع تعقيد الصراعات والفساد وضعف القدرة على مواكبة التطوّرات العالمية..
تشير التقارير الدولية، مثل تقارير "مستقبل الوظائف"، إلى أن نسبة كبيرة من الوظائف الحالية ستتغيّر أو تختفي خلال السنوات القادمة، خاصةً تلك التي تعتمد على المهام الروتينية.. في الوقت ذاته، تظهر وظائف جديدة في مجالات مثل تطوير الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وإدارة الأنظمة الذكية، لكنها تتطلب مهارات متقدّمة وتأهيلاً مستمرًا.. هذه التحوُّلات لا تعيد تشكيل سوق العمل فحسب، بل تُلْزِم بإعادة تفكير جذرية في أنظمة التعليم والتدريب..

في الاقتصادات المتقدّمة، تجري بالفعل إعادة هيكلة تعليمية واقتصادية عميقة للاستعداد لهذه التغييرات؛ أما في العالم العربي، فالتحدّي أكبر: كيف نلحق بهذا التحوُّل وسط هياكل تعليمية عتيقة ومحتوى لا يعكس الواقع الحالي؟!.. هل يملك شبابنا أدوات التعلُّم المستمر والتفكير النقدي والتكـيُّف مع بيئة متغيّرة بسرعة؟..
وسط هذا الاضطراب، يظل عامل واحد ثابتًا وقَـيّمًا: المهارات الناعمة، القدرة على التكـيُّف، والتفكير الإبداعي، والتعلُّم الذاتي، والانضباط، لم تعد اختيارية — بل أصبحت أساسية.. هذه الصفات تُميّز الإنسان عن الآلة، وتمكّـنه من الانتقال بين الأدوار والمجالات في عالم لم يعد يعترف بالمسارات المهنية الثابتة..
البحث عن "التخصُّص السحري" الذي يضمن أمان الوظيفة لم يعد مجديًا.. الأهم هو الاستثمار في الذات: بناء عقلية مَرِنة، تعزيز قدرات حل المشكلات، وتطوير صلابة نفسية لمواجهة التغيير بدلاً من الاستسلام له.. مهما تطوَّر الذكاء الاصطناعي، فلن يحل محل الإنسان الملتزم بتطوير نفسه باستمرار..
لن يُبنى مستقبل مجتمعاتنا بالشهادات وحدها، بل بالقدرة على التعلُّم المستمر، وتحمُّل المسؤولية، واتخاذ القرار الصائب.. إذا أهملْنا ذلك، فإننا نعرّض أنفسنا لدورة من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تتسّع فجوة المهارات وتتناقص الفرص..
ففي عصر الذكاء الاصطناعي، تظل المهارات الناعمة العملة الوحيدة التي لا تفقد قيمتها؛ وهي قبل كل شيء، نافذتنا الأساسية نحو مستقبل أكثر استقرارًا في عالم يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)