موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 17-فبراير-2026
عصام العلفي -
في الجغرافيا السياسية للجنوب يبرز المثلث (الضالع، يافع، ردفان) كقلب نابض لكل التحوّلات؛ لكن المفارَقة التاريخية الصادمة تكمن في المسافة الشاسعة بين ما قدمه أبطال هذا المثلث في الستينيات، وبين ما يرفعه ثوار اليوم في الساحات ذاتها..
أبطال الأمس الكاسرون للحدود حين قامت ثورة 26 سبتمبر في الشمال لم ينظر راجح لبوزة ورفاقه من أبناء الضالع ويافع وردفان إلى نقاط التفتيش أو الهوية الشطرية وانطلقوا بمئات المقاتلين والتي سُمّيت لاحقاً بالمجموعة العائدة من الشمال، ليخوضوا أشرس المعارك في جبال حجة والمحويت وصرواح.. لم تكن دماء الشهيد علي بن علي مسعد أو نصر المقرعي التي روت تراب الشمال تبحث عن انفصال، بل كانت تدرك بحِسّ فطري أن حرية عدن تبدأ من كسر أغلال صنعاء، وأن كرامة الإنسان اليمني لا تتجزأ ..
كان المثلث آنذاك هو الجسر الذي عبَرت عليه الجمهورية، والمصنع الذي صهر الهوية اليمنية في خندق واحد قبل أن تلوّثها حسابات النخب..
ونستغرب من ثوار اليوم من ذات المناطق (المثلث) بأنها المحرّك الأساسي للمظاهرات المطالِبة بالانفصال..
هل نسي الأحفاد وصية الرصاصة؟..
هل يتذكرون الرد الأسطوري للشهيد قاسم لبوزة عندما طلب منه المندوب السامي البريطاني - بعد عودتهم من القتال في الشمال - أن يسلّموا أسلحتهم، فأرسل الثائر لبوزة إليه رصاصة في ظرف؛ وكان الرد كرسالة مفادها إشهار التمرُّد ضد الاحتلال.. وقامت بريطانيا بإرسال حملة عسكرية إلى ردفان انتهت باستشهاده لتكون الشرارة الأولى لثورة 14 أكتوبر، وهو نفس اليوم الذي استُشهد فيه ليكون علامة بارزة في التاريخ اليمني، فقد كانت دماؤه الطاهرة سبباً في دحر الاحتلال من الجنوب..
إن التناقض الذي نعيشه اليوم ليس في حق الناس في تقرير مصيرهم، بل في نسيان حقيقة تاريخية أثبتها الأجداد بالدم أن هذا المثلث كان دوماً بوصلة اليمن، لا خنجراً في خاصرته..
حين يطالب ثوار اليوم بالانفصال، هم في الحقيقة لا ينفصلون عن الشمال فحسب بل ينفصلون عن إرث أجدادهم الذين رأوا في اليمن الكبير فضاءً لكرامتهم.. إن العودة إلى روح المجموعة العائدة من الشمال لا تعني القبول بالظلم أو الوحدة المشوَّهة، بل تعني استعادة الوعي بأن العدو كان دوماً الاستبداد وليس الأخ، وأن الحل يكمن في بناء الدولة التي استُشهد من أجلها لبوزة، لا في هدم الجسور التي بناها بدمائه..

فهل سيكون الأشبال من تلك الأسود.. أم سيكونون شيئاً آخر ..؟
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)