موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الراعي يوّجه رسالة عاجلة إلى البرلمان الأوروبي - الخارجية: النظام السعودي يهدد حركة الملاحة - صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 09-فبراير-2026
إبراهيم ناصر الجرفي -
العديد من المسلمين نتيجة عدم اهتمامهم بالبحث والقراءة لا يعرفون الكثير عن المنهج الإسلامي الوسطي، ما ترتب عليه ابتعادهم عن انتهاج التوازن والاعتدال في عباداتهم وأخلاقهم وأفعالهم وتصرفاتهم، والانزلاق في متاهات التطرف والتعصب والتشدد والغلو والإفراط أو في متاهات الانحلال والتفريط والتهاون، ما يدفعنا إلى تسليط الضوء عن هذا التيار الإسلامي الصاعد والواعد بالخير، والقادر على إعادة التوازن في حياة الشعوب العربية والإسلامية على كل المستويات وفي كل المجالات.. وفي ذلك يقول الدكتور يحيى الخزان "خلق الله تعالى كل شيء وأحصى وأحاط بكل شيء ووسع كل شيء رحمةٌ وعِلماً.. وظاهرة التوازن واضحة في الكون كله بما يحويه، لذلك جاء نظام الإسلام ومنهجه للحياة معتمداً على التوسط والتوازن"، والوسطية هي من أهم خصائص الدين الإسلامي، وفي ذلك يقول الدكتور محمد عمارة "وسطية الاسلام الجامعة هي من أهم خصائصه التي جعلته دين الفرد والأمة والإنسانية.. دين الدنيا والآخرة.. دين التكاليف الفردية والاجتماعية.. دين العقل والنقل والتجربة والوجدان.. دين الروح والجسد.. دين الشعائر والعبادات والقِيَم والدولة والسياسة والاجتماع والاقتصاد والقانون"..
ويقول الدكتور أمين نعمان الصلاحي "مفهوم الوسطية يقوم على ركنين أساسيين هما : الخيرية وما في معناها كالعدالة والأفضلية، والبينية ويُقصد بها الأمر الواقع بين طرفين متقابلين".. وجاء في كتاب المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة للدكتور عبدالمنعم حفني "وسطية الإسلام تيار فلسفي إسلامي تجتمع فيه السلفية والتجديد والثوابت والمتغيرات.. والوسط هو دائماً الأجود.. وكانت الفضيلة عند أرسطو وسطاً بين طرفين أحدهما إفراط والآخر تفريط.. والوسطية هي القمة العليا والدرجة الأولى، ولهذا كان المثل الدارج يقول خير الأمور أوسطها"..
وعرَّفها الدكتور يحيى الخزان بـ"الوسطية تعني التنوُّع وليس الانحصار والانغلاق على فكر وحيد، وهي لا تعني الرفض والتشاؤم والاتهام وسوء الظن.. وتمثّل الأمان حيث تبتعد بالإنسان عن الخطر بالتوسُّط في شئون حياته، فهي دليل القوة ومركز الوحدة، ونقطة التلاقي لجميع الأطراف، وهذا ينطبق على جميع الجوانب سواءً أكانت مادية أو معنوية أو فكرية، فالتوسُّط والاعتدال طريق الوحدة الفكرية وهو مركزها ومنبعها.. والوسطية تعني العدل؛ قال تعالى ((وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً)).. وتعني الاستقامة؛ قال تعالى ((اهدنا الصراط المستقيم)) أي استقامة المنهج والبعد عن الميل والانحراف، فالوسطية هي الصراط المستقيم"..
ويقول الدكتور موفق العطار "في الحقيقة الوسطية الإسلامية مدرسة فكرية قائمة بذاتها، مبنية على أسس عقائدية سليمة واضحة وأصيلة تجمع ولا تفرّق.. تبتعد عن الغلو.. ترفض الشطط في التأويل والتفسير وتدعو إلى التفسير العقلاني للنص القرآني.. تربط بين الدنيا والآخرة.. لا تقبل بإلغاء التراث ولا تلتزم بتقديسه.. تجمع بين السلفية والتجديد.. تستلهم من الحاضر تطلعات المستقبل.. تقبل الاجتهاد البعيد عن التحجُّر والبعيد أيضاً عن التفلُّت.. ترفض الجمود والوقوف عن الحركة.. لا إفراط ولا تفريط ولا إسراف ولا تقتير"..
ويقول الدكتور الصلاحي "الوسطية تحافظ على الدين من تحريفات أهل الغلو والتنطُّع وانتحال أهل التهاون والتمتع.. وتدعو إلى التحصين والترشيد والتصويب، إنْ على مستوى الفكر أو التصوُّرات أو على مستوى السلوك والتصرفات"..
ويقول الدكتور علوي عبدالله طاهر "الوسطية تحمي الإسلام من الوقوع في براثن الغلو والإرهاب"..
والمفكر الإسلامي الغزالي يقول "الوسطية تحقق التوازن والاعتدال بين الأجسام والأرواح والماديات والمعنويات والعقيدة والدولة.. وتوائم بين جميع الأطراف والبيئات المختلفة"..
والدكتور عبدالله الرشدان يقول "الوسطية تعمل على إصلاح الروح وتطهيرها، لا لإرهاق الجسد وتسخيره؛ قال تعالى ((ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم))..
وللمنهج الإسلامي الوسطي الكثير من الخصائص منها :
- الالتزام بمبدأ التيسير والابتعاد عن مبدأ التعسير.. قال تعالى ((يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر))..
- -احترام إرادة وتفكير الإنسان. قال تعالى ((لا إكراه في الدين)).. ((وما أرسلناك عليهم وكيلاً))..
- --- التوازن بين العواطف والانفعالات الدينية.. قال تعالى ((نـبّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم))..
- - حماية السلوك الإنساني من الانحراف..
- - تحقيق التوازن بين عالم الغيب والعالم المادي المحسوس..
- - تحقيق التوازن بين أشواق الروح ومتطلبات الجسم واحتياجاته.. قال تعالى ((قُل من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق))..
- - تحقيق التوارن بين متطلبات الدنيا ومتطلبات الآخرة.. قال تعالى ((وابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسَ نصيبك من الدنيا))..

*مقتطفات من كتابي (معالم المشروع الحضاري في الفكر الإسلامي)
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)