الميثاق نت - تقرير/ بليغ الحطابي: - مرت الفترة المحددة للإفراج عن 2900 أسير ومحتجز وفقاً للاتفاق المبرم في سلطنة عُمان برعاية الأمم المتحدة "مكتب المبعوث الأممي الى اليمن".. ولاتزال الصفقة تراوح مكانها رغم انتهاء الفترة المحددة والتي كان يفترض البدء في التنفيذ نهاية 27 يناير الماضي، وفقاً للاتفاق، بعد تجهيز الطرفين كشوفات الأسرى والمحتجزين والمخفيين قسراً لدى كل طرف.. بيد أن تنصل الطرف الآخر أو ما يسمى بالحكومة الشرعية، هو دائماً ما يقف حجر عثرة أمام كل اتفاق،..
ما الجديد؟
مع مرور شهر على الاتفاق تغيب المؤشرات الحقيقية لتنفيذ الصفقة، حيث عبَّرت أسر المختطفين والمحتجزين عن قلقهم من تاخير تنفيذ الصفقة واستمرار تلكؤ ومماطلة الطرف الآخر عن تنفيذ كل ما يطلب منه.
وطالبوا بضرورة ممارسة الأمم المتحدة الضغط اللازم على جميع الأطراف لضمان مطابقة الكشوفات وتسريع إجراءات التنفيذ، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية التي طال أمدها.
تفاصيل الاتفاق؟
في 23 ديسمبر الماضي، أعلن التوصل لاتفاق للإفراج عن 2900 محتجز وأسير على خلفية الصراع والعدوان بعد مشاورات استمرت 12 يوماً برعاية الأمم المتحدة في العاصمة العمانية مسقط.
وتضمن الاتفاق الإفراج عن 1200 محتجز على رأسهم الشخصية السياسية والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان،والذي كان حجر عثرة في كل اتفاق، اضافة الى 7 سعوديين و20 سودانياً، في حين تفرج حكومة المرتزقة عن 1700 محتجز من الجيش واللجان والمواطنين.
أسباب التعثر؟
واتهم رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبد القادر المرتضى، الطرف الآخر - حكومة المرتزقة - بالتأخر في تقديم قوائم الأسرى خلال الموعد المحدد بموجب اتفاق مسقط، مشيراً إلى أن كشوفاتهم جاهزة قبل جولة المفاوضات الأخيرة.
وعبَّر المرتضى عن الأمل في أن تثمر جهود الأمم المتحدة للدفع بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، وقال: نحن جاهزون لتنفيذ الاتفاق والتعامل بإيجابية ومصداقية من أجل تنفيذ الاتفاق..
دور الأمم المتحدة؟
المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، رحّب بنتائج مشاورات مسقط إلا أنه أكد الأهمية الإنسانية لإحراز تقدم في ملف الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع.
ووصف التوصل إلى اتفاق حول مرحلة أخرى من الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع خطوة إيجابية ومهمة، من شأنها أن تُسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن.
وأضاف "سيتطلب التنفيذ الفعّال للاتفاق استمرار انخراط الأطراف وتعاونها، ودعم إقليمي منسق، وبذل جهود متواصلة للبناء على هذا التقدم نحو مزيد من عمليات الإفراج".
وجدد مكتب المبعوث الخاص التزامه بمواصلة تيسير تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.
الصفقات السابقة؟
في أبريل/ 2023م، نفّذت حكومة صنعاء والمرتزقة آخر صفقة تبادل، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين بينهم سعوديون وسودانيون بوساطة الأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.
وفي أكتوبر 2020م، أطلقت صنعاء وحكومة المرتزقة سراح 1056 أسيراً، في أكبر صفقة تبادل بين الطرفين منذ اندلاع الحرب، في عملية رعتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وإلى جانب الصفقتين، نفذت الأطراف خلال السنوات الماضية بوساطة محلية عمليات تبادل إلا أنها بأعداد قليلة وسط مطالبات من المنظمات الحقوقية بالإفراج عن جميع المحتجزين.
وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 2018م، أفضت مشاورات رعتها الأمم المتحدة في العاصمة السويدية ستوكهولم إلى اتفاق بين حكومة صنعاء وحكومة المرتزقة.
وتضمن الاتفاق عدة جوانب تخص محافظتي الحُديدة وتعز إضافة لتبادل نحو 15 ألف أسير ومعتقل لدى الجانبين إلا أن تنفيذه ظل متعثرا وسط اتهامات متبادلة من الطرفين.
ويرى يمنيون أن هذا الملف شهد تعقيدات عدة خلال السنوات الأخيرة، في ظل تعدد أطراف ما تسمى بالشرعية وميليشياتها
بين من يوالي السعودية أو الإمارات، واللتين تفرغتا للأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية، وهو ما يعد سبباً لتأجيل متابعة السعودية فضلاً عن هروب قيادة الانتقالي وإلغاء أو حل ما يسمى بالمجلس الانتقالي، الذي لديه محتجزين وأسرى من الطرف الآخر، الأمر الذي عطل الاتفاق.
|