موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب - هزة أرضية تضرب صنعاء - العدو يرتكب مجزرة في صنعاء -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 05-يناير-2026
استطلاع / عبدالرحمن الشيباني -
يجمع الكثيرون على أن اليمن تمر بمنعطف خطير وتواجهه تحديات لا حصر لها، ناهيك عن عدم استيعاب النخب السياسية بما فيها الإعلام خلال العقود الطويلة ضرورة التخلي عن المصالح الشخصية والتبعية التي أسهمت في إضعاف الحامل الوطني الذي كان سيكون رافعا ومحافظا في استدامة حالة الأمن والاستقرار والتطور ،لكن ما يلاحظ أن هناك استحضار لمشاريع صغيرة جهوية تقسيميه تفتيتية ،اضافة الى العقلية الاقصائية ،الأمر الذي أدي إلي تعثر اي مشروع نهضوي ووطني ،وبناء دولة المؤسسات التي تحقق قيم المواطنة المتساوية..
لقد أصبحت اليمن اليوم منكشفة الظهر تواجه مخاطر جمة، تستهدف النظام الجمهوري والوحدة والسيادة الوطنية، ناهيك عن المخاطر المتوارثة التي تستهدف الهوية الوطنية والنظام الجمهوري، بدعم هويات فرعية قاتلة جهوية ومذهبية تسيئ وتتنكر للهوية اليمنية الحضارية الجامعة، هذا الخلل الرهيب جعل من اليمن أشبه بسفينة تمخر عُباب البحر تتلاطمها الأمواج وتتقاذفها الرياح،فقدت بوصلتها وابتعدت عن شاطئ الأمان، وهنا يبرز السؤال المشروع اين دور النخب الثقافية ودورها التاريخي اليوم في ضبط البوصلة و الدفاع عن الوحدة والمشروع الوطني الجامع؟ أم أنها اكتفت بالحياد والصمت؟ فهل مشاريع الوطن النهضوية والمصيرية أصبحت للمزايدة والاسترزاق لتحقيق المصالح الأحادية ، لقد بات السكون في المناطق الرمادية لتحقيق مصالح آنية حاضرا واظر بالمشروع الوطني، فلماذا اذاً لا تتحرك الأقلام والنخب في دفاعها عن مشروع وطني وقومي مهم كالوحدة اليمنية، في ظل مشاريع التقسيم التي يجري تطبيقها، ليس في اليمن بل وفي المنطقة العربية كلها، للإجابة على هذه التساؤلات كان الإجابات على هذا النحو.

عمل عدواني
يكتب الدكتور منصور الزنداني فيقول في هذا الصدد "أن الدعوة والتوجه والعمل والمثابرة لتحقيق الإنفصال هو عمل عدواني ضد الجمهورية اليمنية، وهو تخطيط لحرب مفتوحة وشاملة ضد الشعب اليمني شمالاً وجنوباً وغرباً وشرقاً، وسينجر إليها حتماً أطراف عربية وإقليمية ودولية ؛ وذلك أمر لا لبس فيه وسيتحمل مسؤولية ذلك أمام الله أولا ثم أمام الشعب اليمني والأمة العربية والإسلامية مضيفا ان " كل من عمل أو يعمل على ذلك من الداخل أو من الخارج أفراداً أو أحزاباً أو دولاً، وحتماً ستتغير بحسب الأحداث القادمة في اليمن كافة التحالفات والتباينات على المستوى الوطني أو الخارجي وبحسب مواقفهم من الوحدة اليمنية والأهم من ذلك كله أن مثل هذه الحرب الشاملة التي يَعِد ويسعى لها أطراف خارجية وداخلية لن تكون هذه المرة محصورة في الأرض اليمنية فقد تصل الى أبعد من ذلك براً وبحراً لأنها لن تكون حرباً يمنية داخلية فقط ، بل من المؤكد أن قوى إقليمية ودولية ستشارك فيها بشكل مباشر أو غير مباشر .

أجندة خارجية
الدكتور محمد النعماني يشير الي ان استهداف الوحدة اليمنية إعلاميا اصبح ظاهرا للعيان ،حتى بعض قيادات الأحزاب والمثقفين انضموا لطابور طويل ممن يخدمون أجندات خارجية ، هذا الصمت المريب لما يجري من استهداف للوطن اليمني الواحد فهم يشاركون ويلعبون ادوار متبادلة بين السعودية والإمارات في تدمير الوحدة اليمنية كاهم منجز حققه الشعب اليمني في تاريخة إنه استهداف لوحدة الارض والسيادة اليمنية وهذا ما يشعرنا بالأسى حياله، لا احد يستطيع ان يزايد علي الشعب اليمني الموحد ،لكن بعض هذه الأحزاب والكيانات السياسية الأخرى تُصر على الانفصال بل وتمارس خطاب طائفي وانفصالي الذي يهدف أساسا لتدمير القيم الأخلاقية والجمالية للوحدة اليمنية وبالتالي هناك من يضحي بهذا المنجز من أجل الحصول على امتيازات سلطوية وأضاف الدكتور النعماني" لقد اصبحت هذه القيادات تخدم المشاريع الخارجية، نشعر بالأسى ونحن نري بعض المثقفين وقد اختفي صوتهم في هذه الظروف التي تمر بها بلادنا بل وبعضهم يشرعن للتواجد العسكري للإمارات والسعودية اللتان تسعيان إلى تحقيق مصالحهم، خصوصا ونحن نري السباق المحموم لتلك الدول ،في الممرات المائية والبحرية على حساب سيادة الوطن وأمنه القومي، الذي يتعرض حاليا للانتهاك لهذه القوى المعادية.

حرب قادمة
الكاتب الصحفي عبد الملك سام يرى إن" السباق المفتعل من بعض دول الإقليم بهدف تبني تجزئة اليمن وإضعافه والسيطرة عليه، ليس إلا مجرد خيال في عقول من يظنون أنفسهم مخططين استراتيجيين وهم معتمدون في ذلك على مخططات المستعمر القديم الذي لازال يعتقد أنه قادر على أن يعود إلى اليمن من جديد من خلال الدعم المساند له من قبل أدواته في الداخل وحلفائه في الخارج واشار الأخير إلى "أن هذه الحرب المعدة لها ستكون ذات أبعاد يمنية وإقليمية ودولية و أنها قادمة وملفاتها جاهزة وسلاحها جاهز من المال العربي، وكل ذلك بسبب جنون دعوات الانفصال المحلية وبسبب غرور الداعمين لهم.

مشاريع تفتيت
هناك أجندة أمريكية صهيونية لتفتيت المنطقة بما يشبه (سايكس-بيكو) جديد، وهذا المخطط أطلق عليه مسمى "الشرق الأوسط الجديد"، والذي يتم تنفيذه بواسطة أنظمة عربية على رأسها النظامين الإماراتي والسعودي، ووحدة اليمن تقع ضمن هذا المخطط والذي شاهدنا بدايته عقب وصول عبدربه هادي إلى كرسي الحكم تحت مسمى "الأقلمة"وعن دور النخب الثقافية يقول سام "أنها اختفت من الساحة ودورها أصبح مفقود لعدة أسباب، أهمها أن الأنظمة العربية المتواطئة عملت وتعمل على تجنيد جزء من هذه النخب في الوطن العربي عبر السيطرة على الإعلام في عدة دول عربية، ومنصات دولية أيضا، وقامت هذه الأنظمة من جهة أخرى بقمع الجزء المتبقي حتى تمت التعمية على الشارع العربي الذي لم يعد يصله سوى التشويش الذي تزخر به مواقع التواصل الاجتماعي.

غياب مفجع
يمكننا القول أن اللوم لا يقع على النخب الثقافية وحدها؛ فهناك الغياب المفجع لدور الحكومات العربية، وأيضا عدم قدرة النخبة الثقافية على مواكبة التطورات التكنولوجية التي باتت تلعب الدور الأكبر في عرض القضايا والتحليلات بما تحدده الجهات التي تمتلك منصات التواصل الإجتماعي تلك.ويلفت سام إلى "أهمية إعادة صياغة الخطط الإعلامية والثقافية من أعلى مستوى بما يساهم في نشر الوعي بين أوساط الناس وانخراط النخب الثقافية في هذا العمل إعلاميا وميدانيا عبر القيام بفعاليات وأنشطة شعبوية وإعلامية لفضح مخططات التقسيم وشحذ الناس لمواجهتها و إفشالها.

تحولات متسارعة
المحلل السياسي أنس القاضي يعتبر ان الوحدة اليمنية منجز وطني مهم في وقته، وأكثر أهمية اليوم في عالم يتجه نحو التكتل والتوحد، بوصفها ضمانة لمستقبل البلاد في ظل التحولات الدولية المتسارعة. ويضرب القاضي بمثل النخب المسؤولة في هذا الجانب مشيرا الي عبدالله عبد الله باذيب، الذي قال إنه كان.قد طرح مسألة الوحدة اليمنية منذ خمسينيات القرن الماضي في حضرموت وعدن، وأسهم بعمق في تشكيل الوعي السياسي اليمني مشيرا الي انه كان فرداً واحداً، لكنه ترك أثراً فكرياً كبيراً في الدفاع عن الوحدة اليمنية، في مرحلة كانت تتصاعد فيها شعارات الجنوب العربي، وعدن للعدنيين، وهويات السلطنات و القبائل والدويلات ويضيف القاضي "اليوم نعيش مرحلة مشابهة؛ إذ تتنامى العصبيات الجهوية والمناطقية والشطرية والمذهبية والعرقية، وهي عصبيات تقف في جوهرها ضد الهوية الوطنية اليمنية، وبالتالي ضد الوحدة اليمنية. وهذه الظاهرة لا تقتصر على منطقة بعينها، فتهديد الوحدة ليس محصوراً في الجنوب، بل هو خطر قائم في مختلف أنحاء اليمن.

هويات ضيقة
تقع على عاتق النخب السياسية والإعلامية، وكذلك المثقفين والفنانين، مسؤولية الدفاع عن الهوية الوطنية والوحدة اليمنية، بدلاً من تغذية العصبيات الضيقة. غير أن الواقع المؤسف يكشف أن جزءاً واسعاً من النخبة اليمنية بات يقدّم الهويات الفرعية والعصبيات الضيقة على الهوية اليمنية الجامعة، وعلى مشروع الوحدة الوطنية ووصف القاضي النخب بانها صانعه الوعي وتشكّل اتجاهات الجماهير، وتصوغ الرأي العام، وهي التي تحدد إدراك المواطن البسيط لهذه القضية أو تلك.ويضيف القاضي "من هنا تبرز مسؤوليتها الوطنية في الارتقاء بالهوية الوطنية والدفاع عن الوحدة اليمنية، ومراجعة خطابها، والتعالي على الانتماءات الضيقة نحو أفق الهوية الجامعة. فالهوية والوحدة ليستا شعارات مجردة، بل مصلحة مباشرة تتعلق بالحياة الكريمة للشعب وللأجيال القادمة، وبالعزة والكرامة والتقدير الدولي لليمنيين كشعب. وهذه المصالح المادية والمعنوية لا يمكن تحقيقها إلا بالدفاع عن الهوية الوطنية والوحدة اليمنية، لأن تمزق المجتمع وتمزق الوطن يعنيان حرباً أهلية وتدخلاً أجنبياً لا ينتهيان، وجوعاً وفقراً وذلاً ومهانة.

استهداف خطير
الإعلامية لمي دبوان ترى أن النخب الثقافية لم تقم بدورها التاريخي الكامل في الدفاع عن الوحدة اليمنية في ظل أخطر استهداف سياسي واعلامي ممنهج وتستثني بذلك
أصوات وطنية محدودة ما زالت تكتب وتحذر وتدافع اختارت شريحة واسعة الصمت أو الحياد وكأن ما يجري لا يمس مستقبل الوطن
وتقول الأخيرة" أن تراجع هذه النخب عن دورها خلق فراغ خطير استغلته مشاريع التفكيك لضرب الوعي وتشويه المفاهيم الوطنية
وتضيف دبوان "الوحدة اليوم ليست بحاجة الى شعارات بقدر حاجتها الى مواقف واضحة وشجاعة لان الحياد في هذه المرحلة يتحول من خيار شخصي الى مشاركة غير مباشرة في اضعافها ودور النخب الثقافية والاعلامية يفترض أن يكون في مقدمة خط الدفاع عن الوحدة اليمنية لا خارج المشهد أو على هامشه

استقطابات سياسية
الصحفية زكية الفقيه قالت في هذا الصدد ان المشهد اليمني الراهن يعكس حالة من القلق المشروع حول دور "القوة الناعمة" في مواجهة التحديات السياسية الكبرىللأسف، النخبة الثقافية ليست كتلة واحدة وترى الفقيه " أن المثقف اليمني اليوم تأثر بالاستقطابات السياسية والمناطقية الحادة. فبدلاً من أن يكون المثقف "بوصلة" ترشد المجتمع، تحول البعض إلى "صدى" لمشاريع سياسية ممولة أو ضيقة، مما أضعف الجبهة الثقافية الموحدة التي يفترض أن تذود عن الهوية الوطنية وتضيف قائلة "المشكلة ليست فقط في "الصمت"، بل في نوعية الخطاب. النخب التي تدافع عن الوحدة غالباً ما تكتفي بالخطاب العاطفي أو التغني بالماضي، دون تقديم رؤية نقدية حديثة تعالج أخطاء الماضي وتطرح "وحدة" قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية، وهو ما يجعل خطابها يبدو ضعيفاً أمام المشاريع التشطيرية التي تستغل المظالم، كما ان القمع والتضييق وغياب بيئة آمنة للتعبير في مختلف مناطق الصراع يسهم في ذلك.

يأس سياسي
لقد اعترت حالة من اليأس السياسي وهو الشعور بأن صوت المثقف لم يعد مسموعاً أمام صرير السلاح ومال السياسة.بينما تراجعت النخب التقليدية (الأدباء، المفكرون، الأكاديميون)، حيث برزت "نخبة جديدة" على منصات التواصل الاجتماعي. هذه النخبة، رغم حماسها، تفتقر أحياناً للعمق المعرفي، مما جعل الدفاع عن الوحدة يتحول أحياناً إلى "ملاسنات رقمية" تزيد من حدة الانقسام بدلاً من احتواء الأزمة.
يمكن القول إن النخب الثقافية لم تؤدِّ دورها التاريخي المأمول حتى الآن وتشير الفقيه ااي ان هناك تقصير واضح في صياغة خطاب وطني يتجاوز الشعارات إلى الحلول ، ان الوحدة اليمنية اليوم لا تحتاج فقط إلى "مدافعين"، بل تحتاج إلى "مجددين" يعيدون الاعتبار لهذا المنجز من بوابة الحقوق والعدالة.
و "المثقف اليمني" لا يزال يمتلك الأدوات للتأثير في الشارع، أمام أن صوت الرصاص الذي غيّب تقريبا صوت القلم؟

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
قراءة فاحصة لمقال بن حبتور تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني وقيادته المقاومة
محمد الجوهري*

مشاعر صادقة ومواقف نبيلة .. أقوى من أي منغصات
يحيى نوري

تعز تغادر سنوات الإرهاب والفوضى
أحمد الزبيري

في زمن الحرب .. يفكرون بـ"الفيد" والحرب..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

كيف نستعيد الدولة؟
أماني محمد

من نداء شيخ الأزهر إلى إنقاذ اليمن
فيصل بن أمين أبو راس

يونس النونو.. حين تبدأ الأحلام من البذرة وتكبر بشعار «أنا أستطيع»
زعفران المهنا

مَنْ يعيد لي وطني المسلوب؟
سلطان القدسي

تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني المسلمِ المجاهد وقيادته المقاومة
أ. د / عبدالعزيز صالح بنُ حَبتُور

ما بعد خسارة المراكز الحدودية: هل تراجع الرياض حساباتها السياسية والعسكرية؟
محمد علي اللوزي

الرغيف الذي قد يصبح بحجم البندول !
عبدالسلام الدباء*

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)