موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 29-ديسمبر-2025
أحمد الشاوش -
ما أحسن أن تترفع القيادات والنُخب اليمنية وكل مسئول ومواطن عن القِيل والقال والوشايات ونقل الأخبار والإشاعات والأكاذيب الملفقة ولغة التهديد والوعيد..
مجالس قات أصبحت عنواناً للفتنة والتضليل والكذب والافتراء ونشر الحقد والكراهية والفجور بين أوساط الشعب اليمني المسلم والمسالم!!.
دواوين وفعاليات وتجمُّعات أصبحت بيئة قذرة للحش والهمز واللمز والنميمة والتشهير وصناعة الأزمات وبث الدعايات المغرضة وأكل لحوم الناس بصورة بشعة ومقززة..
مساجد لم تعد فيها الطمأنينة والهدوء والسكينة والاستقرار النفسي والديني؛ وبيوت لم يعد ذكر الله فيها إلا مجازاً ولدواعٍ سياسية نتيجةً للخطاب الديني الملغم البعيد عن العقل والحكمة والمنطق والاتزان وقِيَم التسامح والتعايش والتكافل والموعظة الحسنة بعد أن تحولت كل مساجد الجمهورية اليمنية إلى أبواق للتحريض والتخوين والفتنة والكراهية والمناطقية والأسرية والعصبية والمذهبية وفق برامج وأهداف وأصوات نشاز تعصف بمَنْ حولها من الجن والإنس..
والعجيب أن البعض من إخواننا اليمنيين يجامل وينافق ويتخندق مع الظالم والخائن والمنافق والمزايد والانتهازي والقاتل، ويضحك ويبتسم مع القوي والفاسد والعابث، وعندما تؤنّبه أو تحاول أن تنتقده وتنصحه أو تلفت نظره إلى الخطأ، يرد عليك خلّينا نتقرص.. خلّينا نأكل ونشرب.. مشّي حالك.. من أين نعيش ؟!!.
تذهب إلى مجلس عزاء والناس في حالة حزن شديد ومأساة كبيرة لفقدان عزيز، وتشاهد بعض الناس يضحك ويسخر وينكّـت ويزبج دون أن يدرك عَظَمة الموقف ويعي أن ”لكل حالة مقالة وكل دقة برع”، ورغم ذلك فقدنا الكثير من القِيَم والعادات النبيلة، وأصبح البعض لا يفرق بين الحياة والموت، والفرح والحزن، والكرامة والإهانة، والشرف والعار، والوطنية والخيانة، والعروبة والتشتت، والإسلام والإلحاد..
حتى الحدائق والبوافي والمطاعم هناك مَنْ يحوّل سعادة ولحظات الناس الجميلة إلى كابوس وبؤس وضجر بسبب بعض التصرفات الطائشة من قِبَل بعض الزوار المراهقين والشباب المتطفّلين وأولاد السوق وآخرين من مخبري آخر الزمان يستعرضون العضلات ويسترقون السمع ويفتحون برامج التصوير والتسجيل بطريقة اللصوص في ضوء النهار في حديث عفوي بين صديق وصديقه أو مجموعة عاطلين عن العمل يتجاذبون حديث ودي بريئ ويبحثون عن لقمة عيش شريفة خلال جلسة قهوة أو مقيل سقطت فيه القِيَم والأمانة والرجولة، بينما العملاء والخَوَنة والانتهازيين في كل شبر من أراضي الجمهورية اليمنية تحولوا إلى مسئولين، والشرفاء إلى متسولين.. وقيادات الأمر الواقع كارثية، والشعب اليمني بين الحياة والموت!!.
ما أجمل أن نعيش جميعاً في ظل المصالحة الوطنية والبيت اليمني الواحد، وتفعيل وتجسيد قِيَم التسامح والتعايش والأمن والاستقرار والسلام، بدلاً من إشعال الفِتن ونسج المؤامرات ونشر ثقافة الحقد والفجور والكراهية والغرور والمناطقية وغيرها من شِلل الأعفاط..
كم هو جميل أن نترفع عن الثارات والأحقاد والانتقام والتصفيات السياسية والمذهبية، وأن نعيش في محبة ووئام، وننظف قلوبنا ونفوسنا من ركام الحقد والفجور، ونحترم الكبير والصغير والغني والفقير والقوي والضعيف.. والرئيس والمرؤوس..
كم هو لطيف أن نحترم ونستعين بكل صادق وناصح وأمين وشريف وعاقل وحكيم وكفء وخبير ومبتكر ومبدع حتى نقود سفينة الوطن إلى شاطئ الأمان، ونعيش كلنا تحت سقف البيت اليمني الآمن، بدلاً من الحروب والصراعات العبثية على السلطة نيابةً عن الشرق والغرب..
المشهد اليمني اليوم لا يسر صديقاً ولا عدواً، بعد أن سقطت منظومة القِيَم الدينية والأخلاقية والإنسانية، وانهارت العادات والتقاليد والأعراف والأسلاف بسبب الاستغلال السياسي السيئ والخروج عن القواعد والأصول وكل مألوف..
وأعجب من ذلك أن اليمن أصبحت أراضيها ومؤسساتها وثرواتها النفطية والغازية والمعدنية والسمكية والزراعية وجزرها وموانئها ومواقعها الاستراتيجة تحت سيطرة الانتهازيين والمزايدين واللصوص والعملاء والخَوَنة والـنُّـخب الفاسدة وميليشياتها وجيوشها الكرتونية من المرتزقة المموَّلة من الدول الإقليمية والدولية..
نعجب من زمن أصبح فيه مجلس القيادة الرئاسي مجرد لعبة أتاري في يد الدول الإقليمية والدولية.. والقائد مكوّر وبلا قرار، والسفير بدرجة ”سفيه”، والمسئول بدرجة ”مسعور”، والسياسي بمثابةراقصة مُبتذَلة، والإعلامي تَيْس مستعار، وتجار المخدرات ومهرّبو الأدوية المنتهية والمغشوشة رجال دولة في أرجاء اليمن ولهم صولة وجولة، وبائعو سيادة اليمن من كبار القادة الوطنيين، ودعاة الانفصال أبطال أشاوس، وميليشيات تقسيم اليمن الكبير وتجزئة الشعب ”حُماة وطن”.. كل هذه البضائع الفاسدة والتالفة والمنتهية الصلاحية والرخيصة تحكم شعباً عريقاً في أخطر مرحلة من مراحل انحطاط اليمن!!.
السؤال الطبيعي.. لمصلحة مَنْ كل هذا العبث والفساد والدمار والتخريب والتقسيم والتجزئة والبراميل والحدود والمقامرة والمغامرة والفوضى ونهب ثروات البلد وقطع الطريق وإرهاب الشعب وإدمان القتل وسفك الدماء والهجوم على حضرموت والمهرة وغيرها، ومحاولة فرض الانفصال كأمر واقع وبالقوة وبطريقة غير عقلانية وقانونية..؟!
ولمصلحة مَنْ مغازلة واستجداء إسرائيل والاستقواء بعدو تاريخي للأمة العربية والإسلامية، ولماذا يتسابق حكام اللحظة في كل الاتجاهات اليمنية على بناء وتوسيع السجون والمعتقَلات في كل محافظة ومدينة وقرية وبدروم وقصر وفلة، بدلاً من التنمية وتوفير الخدمات الضرورية للمواطن وبناء المنجزات والمِضِي في عملية الازدهار وفتح صفحة جديدة مع الشعب اليمني الذي تَعرَّض لأسوأ معاملة عبر تاريخه من كافة القوى والـنُّـخب والقيادات السياسية التي تَعرَّت وسقطت أوراقها في مزبلة التاريخ.. كم نحن بحاجة إلى رجل رشيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من استعادة السمعة والثقة ومراجعة النفس ووخز الضمير؟ ..
أخيراً.. نصيحة لجميع حُكام اللحظة في شمال وجنوب وشرق وغرب اليمن.. أطلقوا المساجين و المعتقَلين من الأطفال والشباب والرجال والنساء على ذمة قضايا سياسية أو كيدية أو تقارير مضلَّلة.. واجعلوا من القضاء شوكة ميزان، لأن الظلم ظلمات، والدنيا دوَّارة.. وإنْ كان هناك جريمة حقيقية فالقضاء هو الفيصل وفقاً لشرع الله.. لقد سمعت قصصاً يشيب لها الطفل.. اعدلوا هو أقرب للتقوى.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)