موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الراعي يوّجه رسالة عاجلة إلى البرلمان الأوروبي - الخارجية: النظام السعودي يهدد حركة الملاحة - صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 29-ديسمبر-2025
علي بن محمد صبر -
في واحدة من أكبر صفقات تبادل الأسرى في تاريخ العدوان الغاشم لدول التحالف ومرتزقته على بلادنا، قدّمت حكومة صنعاء إنجازًا لا يمكن القفز عليه، لا سياسيًا ولا أخلاقيًا.. إنجازاً لا تُقاس قيمته بعدد المُفرَج عنهم فحسب، بل بما كشفه من تَـمايُز بنيوي بين طرف يمتلك قرارًا مركزيًا وملفًا متماسكًا، وأطرافٍ أخرى تتوارى خلف قناع “الشرعية” بينما تعجز عن جمع أوراقها..
صفقة التبادل لم تكن حدثًا إنسانيًا عابرًا، بل اختبار دولة:
مَنْ يملك القرار؟..
مَنْ يملك السّجل؟..
ومَنْ يملك القدرة على تحويل الشعار إلى إجراء؟..
هنا، تبرز حكومة صنعاء لا بوصفها طرفًا بل بوصفها فاعلًا منظّمًا استطاع إدارة ملف معقَّد، والتفاوض عليه، وتنفيذه، دون أن يتذرّع بتعدُّد الفصائل أو تَبايُن الولاءات..
وفي المقابل، يظهر الطرف الآخر—حكومة عدن ومن خلفها التحالف—مرتبكًا، متشظّيًا، يرفع شعار “الكل مقابل الكل” ثم يتراجع خطوة خطوة أمام أول استحقاق تنفيذي..
وهنا يُطرح السؤال الجوهري:
إذا كان شعار الكل مقابل الكل مطلبًا إنسانيًا، فلماذا لم يُنفّذ حين سنحت الفرصة؟!..
وهل العائق فني كما يُقال؟، أم أن الحقيقة أبعد من ذلك؟..
الواقع، كما كشفت الصفقة، أن المشكلة ليست في الإجراءات، بل في غياب الرؤية الجامعة.. فكيف يمكن تنفيذ “الكل مقابل الكل” وطرفٌ لا يملك:
قرارًا موحَّدًا،
ولا سِجلًا شاملًا للأسرى،
ولا سلطة فعلية على السجون، ولا حتى اتفاقًا داخليًا على مَنْ هو الأسير، ومَنْ هو ورقة نفوذ؟..
وهنا يحق التساؤل بلا مواربة:
مع مَنْ تتفاوض صنعاء فعليًا؟..
هل مع دولة؟، أم مع كيان تتنازعه الفصائل، وتحتفظ كل جهة فيه بملف الأسرى كمِلكية خاصة؟..
ثم سؤال أشد إيلامًا:
لماذا تُرحَّل صفقة الكل مقابل الكل إلى “مرحلة ثانية” إنْ كانت الإرادة صادقة؟..
أهي مرحلة بناء ثقة؟، أم مرحلة شراء وقت لإخفاء العجز؟..
إن المرحلة الثانية، كما اتضح، ليست جسرًا نحو الحل، بقدر ما هي مِرآة كاشفة، مرآة تُظهِر مَنْ يمتلك الدولة كفعل، ومَنْ يمتلكها كخطاب.. مَنْ يستطيع أن ينجز، ومَنْ لا يستطيع إلا أن يبرّر..
ما جرى ليس انتصارًا دعائيًا لحكومة صنعاء، بل انتصاراً لمنطق الدولة في مواجهة منطق الفوضى المقنَّعة بالشرعية، وهو يفرض حقيقة لا يمكن إنكارها..
ويبقى السؤال الأخير، وهو الأهم:
إلى متى ستُختطَف القضايا الإنسانية لتغطية العجز السياسي الحاصل بما يُسمى بالشرعية والتحالف؟!..
وإلى متى سيُطالَب الطرف القادر على الإنجاز بالانتظار، لأن الطرف الآخر لم يحسم أمره مع نفسه بعد؟..
في ملف الأسرى، كما في غيره، تكلَّم الفعل، وسقطت الأقنعة.. وخير الكلام.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)