موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 21-ديسمبر-2025
سعيد مسعود عوض الجريري -
لقد بات المشهد السياسي في اليمن أكثر تعقيدًا وتشظّيًا، في ظل غياب شبه تام لدور القوى الوطنية والسياسية الفاعلة، التي توقفت عن أداء مهامها التاريخية، وابتعدت عن واجبها في حماية الوطن والدفاع عن وحدته وسيادته.. وفي المقابل، تُرك المجال مفتوحًا أمام ما يُسمى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يعبث بمقدرات البلاد، مستندًا إلى دعم مالي خارجي ضخم، في مشروع لم يرَ النور، ولم يحقق أي إنجاز يُذكر، سوى المزيد من الانقسام والاضطراب..
إن هذا المجلس الانتقالي، الذي لا يُعد حزبًا سياسيًا بالمعايير الوطنية، يتحرك وفق أجندة لا تخدم اليمن، بل تسعى إلى تمزيقه وتشتيته، مستغلًا حالة الفراغ السياسي، والضعف المؤسسي، والانقسام المجتمعي، لتمرير مشروعه الانفصالي، الذي لم يلقَ إجماعًا شعبيًا، ولا اعترافًا وطنيًا، بل قُوبل بالرفض من قطاعات واسعة من أبناء الشعب اليمني، شمالًا وجنوبًا..
وفي ظل هذا العبث، تقف القوى السياسية الأخرى مكتوفة الأيدي، عاجزة عن التصدّي لهذا المشروع، أو تقديم بدائل وطنية جامعة، تضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار.. لقد بات من المؤلم أن نرى الوطن يُنهب ويُفكك، بينما القوى الوطنية تُقصى، وتُحاصَر، وتُمنع من أداء دورها الطبيعي في حماية البلاد من الانهيار..
فلماذا لا تُمنح هذه القوى الفرصة لتنهض من جديد، وتواجه المشاريع الخارجية التي تسببت في تجويع الشعب، وإفقاره، وتهجير أبنائه، وتدمير نسيجه الاجتماعي؟..
لماذا يُترك القرار الوطني رهينة لمكوّن لا يملك استقلالية قراره، ويتحرك وفق توجيهات خارجية، بينما تُقصى القوى القادرة على بناء مشروع وطني جامع، يعيد لليمن مكانته ووحدته؟!..
لماذا لا يُسمح بالتنافس السياسي الشريف، الذي يُمكّـن الشعب من اختيار من يمثّله، بعيدًا عن المال السياسي، والوصاية، والابتزاز الإقليمي؟..
إن دعم القوى السياسية الوطنية، وتمكينها من أداء دورها، لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية ملحّة، لإفشال المشاريع الخارجية، واستعادة القرار الوطني، وتحقيق التقدم في المسار السياسي، وبناء دولة مدنية عادلة، تحفظ كرامة الإنسان اليمني، وتعيد للوطن سيادته ووحدته..
إن ما يُسمى المجلس الانتقالي، الذي يروّج لمشروع انفصالي فاشل، لا يملك قراره الوطني، بل يتحرك وفق أجندة لا ترى في اليمن سوى ساحة نفوذ، ومسرحٍ لتصفية الحسابات الإقليمية، دون أي اعتبار لمعاناة الشعب، أو لمستقبل الأجيال القادمة..
إننا اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخ اليمن، تتطلب من جميع القوى الوطنية أن تتجاوز خلافاتها، وتتوحد خلف مشروع وطني جامع، يُنقذ البلاد من الانهيار، ويُفشِل كل محاولات التمزيق والتبعية..
فالوطن لا يُبنى بالشعارات، ولا يُحمى بالصمت، بل بالفعل السياسي المسئول، والإرادة الحُرة، والاصطفاف الوطني الصادق.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)