موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 21-ديسمبر-2025
لقمان عبدالله -
لا يبدو أن التطورات في شرق اليمن ستكون الحلقة الأخيرة في مسلسل الصراع السعودي - الإماراتي، ليس داخل هذا البلد فحسب، بل على مستوى الإقليم بأسره.. مع ذلك، يشير التوسّع الإماراتي في اليمن إلى أن أبو ظبي لم تعد تتعامل مع الرياض كشقيقة كبرى تخشى هيمنتها؛ وهو ما دلّ عليه تحرّكها في اللحظة السياسية الحرجة، انطلاقاً من اعتبارها أن قدرة السعودية على الحسم تراجعت بشكل واضح، وأن استثمار هذا الفراغ بسرعة قد يعيد رسم موازين القوى في الخليج لعقود قادمة..
وإذ كشفت أحداث حضرموت والمهرة عن جذور صراعِ نفوذ متراكم، بقي لسنوات يُدار في الظلّ، ويُغلّف بالتفاهمات المعلَنة، فقد طُرحت تساؤلات عميقة حول حدود التراجع السعودي وانعكاساته على دور المملكة في اليمن، وما يحمله ذلك من تداعيات على مكانتها الإقليمية.. فالخسائر المتراكمة للرياض، منذ الأشهر الأولى لـ«عاصفة الحزم»، لم تتوقّف عند إخفاقها في حسم المواجهة مع حركة «أنصار الله»، بل امتدّت لتشمل تراجعاً لافتاً أمام شريكتها الأساسية في «التحالف العربي»، في مسار يكاد يُخرِج المملكة من المشهد اليمني كفاعل ميداني مباشر، ويثير خشية من تآكل مُتدرّج لنفوذها ليس في اليمن وحده، بل في ساحات أخرى تُعدّ تقليدياً جزءاً من عمقها الاستراتيجي..
ذلك أن الصراع بين الجانبين لا يقتصر على اليمن، بل يمتدّ إلى مناطق أخرى في الإقليم، ومنها القرن الأفريقي، حيث تسعى الإمارات لتعزيز نفوذها الاستراتيجي على البحر الأحمر.. وفي وقت تدعم فيه إثيوبيا في صراعها مع إريتريا بهدف ضمان وصول مباشر إلى الممرات البحرية الحيوية، تساعد قوات «الدعم السريع» في السودان لحسم المعركة ضد الجيش.. كما تتسلّل عبر جمهورية أرض الصومال، مستثمرةً ميناء بربرة الاستراتيجي الذي يتيح لها التحكّم بطرق الملاحة الحيوية في خليج عدن والبحر الأحمر، وتُقدِّم أيضاً دعماً أمنياً محدوداً لتقوية القوات المحلية هناك.. كذلك، تسيطر الإمارات على الجزر والموانئ اليمنية في الجنوب، توازياً مع تقويتها حضورها في الموانئ الحيوية على الجهة المقابلة من البحر الأحمر - في القرن الأفريقي - ما يمنحها قدرة مزدوجة على التحكُّـم في ممرّات التجارة والملاحة الدولية..
ومع استمرار تكرُّس خارطة النفوذ تلك، بدا لافتاً، في الأيام الماضية، استقبال السعودية الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، ورئيس «مجلس السيادة» السوداني، عبدالفتاح البرهان، اللذين طلبا منها التدخّل في ملفات الأزمات في المنطقة، واحتواء النفوذ المتنامي لقوى أخرى، وهو ما يُبرِز محاولة الرياض استعادة دورها الإقليمي هناك.. غير أن السعودية لا تمتلك سوى أدوات اقتصادية ودبلوماسية محدودة، وهي أقلّ قدرة على التأثير الميداني المباشر مقارنة بالإمارات، التي أسّست، من جهتها، وجوداً عملياً ملموساً على الأرض في كل من السودان وإريتريا وشرق أفريقيا..
وعبَّر أفورقي، في مقابلة صحافية، عن ذلك التحوّل بقوله: إن أدواراً إقليمية لدول أخرى ـ في إشارة واضحة إلى الإمارات ـ باتت تسهم في تعقيد المشهد الإقليمي، سواء في ليبيا عبر نقل السلاح، أو في اليمن من خلال دعم مشاريع تقسيمية تهدّد وحدة الدولة وتفتح المجال أمام نفوذ خارجي متزايد..
وأضاف: أن نفوذ القوى الإقليمية الأصغر حجماً - عانياً الإمارات - شهد توسّعاً لافتاً في القرن الأفريقي وعبر البحر الأحمر، داعياً السعودية إلى إعادة تموضعها بما يتناسب مع ثقلها السياسي والاقتصادي العالمي..
في هذا الوقت، يستمرّ التصعيد المتعدّد الأوجه في اليمن، على خلفية أحداث حضرموت والمهرة، ومن بين وجوهه إعلامياً؛ إذ شنّ الصحافي السعودي المقرّب من الديوان الملكي، عضوان الأحمري، هجوماً حاداً على «المجلس الانتقالي الجنوبي»، محذّراً من تداعيات توسيع الأخير نفوذه في المحافظات الشرقية، ولا سيما حضرموت والمهرة.. وفي مقال نشره في موقع «إندبندنت» العربي، شدّد الأحمري على الأهمية الاستراتيجية لهاتين المحافظتين بالنسبة إلى الرياض، باعتبارهما عمقاً مباشراً للأمن السعودي، مؤكداً أن المملكة لن تسمح بعبث أيّ أطراف في ملف اليمن، في إشارة صريحة إلى رفض النفوذ الإماراتي هناك..
غير أن هذا التصعيد الإعلامي، بحسب مراقبين، يعكس قلقاً سعودياً متزايداً، أكثر مما ينبئ بقدرة فعلية على تغيير موازين القوى، خصوصاً في ظل تعدّد التشكيلات العسكرية على حدود المملكة، وتحوّل بعضها إلى أدوات نفوذ وابتزاز لصالح قوى إقليمية ودولية؛ وهو سيناريو تحذّر منه الرياض لفظياً، فيما تتقدّم الوقائع الميدانية في اتجاه معاكس لرغبتها.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)