موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 15-ديسمبر-2025
فهد الغنامي -
لقد خُدع الزبيدي والعليمي وبن حبريش معًا من قِبَل السعودية والإمارات، ونفّذوا لعبة لا عِلم لهم بأيٍّ من تفاصيلها وأهدافها..
ومن الطبيعي أن تختلط الأوراق، ويعجز الكثير عن إيجاد تفسير واضح وشامل لما يحدث في حضرموت؛ لأن اللعبة سرّية ومعقَّدة ومليئة بالمتاهات.!

فما هي اللعبة السرّية التي تديرها الدولتان في حضرموت برعاية أمريكية بريطانية؟

قبل الدخول في التفاصيل، هناك معطيات متفَق عليها ونعرفها جميعًا ونطرحها كتساؤلات:

- ألم يكن بإمكان محمد بن سلمان أن يوقف تقدُّم الانتقالي باتصال واحد أو تحليق طائرة واحدة؟

- وهل من المعقول أن تتجرأ أبوظبي على السماح بتنفيذ هجوم كبير على حدود المملكة دون تنسيق معها؟

- نتنياهو قال إن المواجهة مع اليمن ستتسم بالذكاء، وهو ما يحدث الآن من خلال هندسة الواقع الشامل قبل أي مواجهة عسكرية مباشرة مع صنعاء.

- وإذا كانت المملكة تملك القدرة على إحداث تغيير مباشر في حضرموت، فلماذا لم تفرض سيطرتها وتتجنب الدخول في هذه المتاهة واللعبة الخطرة؟

باختصار، فإن السيناريو الذي رسمه "المحمدان" بموافقة أمريكية بريطانية، واتُّفِق على تنفيذه سرًا لإعادة هندسة المشهد في الواقع اليمني، هو الآتي:

● توعز الإمارات إلى الانتقالي بأن الوقت قد حان لتنفيذ هجوم للسيطرة على حضرموت والمهرة وإعلان الانفصال..

● تتظاهر السعودية بأنها تفاجأت بما حصل..

● تُترك المنطقة العسكرية الأولى فريسة لقوات الانتقالي..

● لا تصدر لها أي توجيهات، لا بالانسحاب ولا بالمواجهة، لتسقط بسهولة..

● يتحقق الهدف الأول وهو إفراغ المناطق الشرقية اليمنية من "قوات الشرعية"..

● يتم توجيه قوات مأرب وطارق صالح ووو، بالتزام الحياد عسكريًا وسياسيًا وإعلاميًا، وتوجيه الخطاب ضد صنعاء، بينما تشتعل الأمور ضدهم في المناطق الشرقية ويتم سحقهم هناك، في واحدةٍ من أكثر الأمور غرابةً وانكشافاً في تاريخ الصراع العالمي..

● ونتيجةً لذلك، ستصبح قبائل حضرموت في الواجهة أمام قوات الانتقالي دون أي غطاء، لتشعر بأنها باتت تواجه وحدها وأنها أصبحت مكشوفة وتحتاج لمَنْ يقف إلى جانبها.. (تهيئة لتحقيق الهدف الثاني)

● يهبّ الجميع، ابتداءً من العليمي وبن حبريش وغيرهما، إلى المملكة لطلب النجدة ونصرة حضرموت من سمو الأمير محمد الذي سيتدخل باعتباره المنقذ، ويتحقق بذلك الهدف الثالث..

● تبدي المملكة استعدادها لدعم حلف قبائل حضرموت وتمنحهم الضوء الأخضر لمقـاومة الاحتلال العيدروسي الجديد.. وهنا تبدأ اللعبة الحقيقية..
((بدأ هذا بخطاب مصوَّر ألقاه عمرو بن حبريش من السعودية، وفيه دعا لمقـاومة قوات الانتقالي وشكر قيادة المملكة والعليمي، وأكّد أن حضرموت للحضارم))..

ملحوظة: لا تنسوا.. في علم الاجتماع السياسي، عملية الفصل العميق تحتاج إلى دوّامة مضبوطة من العنف الشديد والمواجهة الدامية..

● ستقدّم السعودية الدعم لأبناء حضرموت ليواجهوا الانتقالي، وسيكون لها الفضل عليهم، وستكون هي الناصر لهم ضد الانتقالي، كما كانت الإمارات الناصر للانتقالي ضد "الشرعية"..

● تستمر المقـاومة الحضرمية ويتم دعمها سعوديًا، ويسقط الكثير من الشهـداء، ويرتكب الانتقالي مجـازر فظيعة في حضرموت، ويتحقق بذلك الهدف التكتيكي الرابع..

● تدير المملكة والإمارات المعارك في حضرموت بطريقة لا تسمح للأمور بالخروج عن سيطرتهما مهما بلغت قسوة تلك المواجهات (بمعنى ضمان عدم دخول أطراف أخرى في الصراع تكون خارج سيطرتهما، سواءً أكانت محلية أو إقليمية)..

● تضغط المملكة على الانتقالي للانسحاب من حضرموت والمهرة باستخدام العصا والجزرة؛ فمن جهة تلوّح بالتدخل العسكري المباشر، ومحكمة العدل الدولية، وملفات عِدة، ومن جهة أخرى تقدّم له إغراء الاعتراف بدولة جنوبية وعاصمتها عدن.. وبتوافق سِرّي بين الرياض وأبوظبي يخرج الانتقالي من حضرموت بعد أن يكون قد بنى جداراً سميكاً من الجرائم بينه وبين أبناء حضرموت، غير قابل للاختراق على مدى أجيال قادمة..

● يطالب الانتقالي بالانفصال وإعلان دولة جنوبية مستقلة وعاصمتها عدن، وسيحقّق ذلك ويتم الاعتراف به ولكن من دون المناطق الشرقية (وهذا هو المكسب الذي تريده الإمارات) كهدف استراتيجي..

● تطالب حضرموت بإدارة ذاتية كخطوة أولى، وستحقّق ذلك (وهذا هو المكسب الذي تريده السعودية) كهدف استراتيجي..

● النتيجة: ستكون حضرموت خالية من الانتقالي ومما تُسمى بالشرعية (المنطقة العسكرية الأولى)، وستفوز بها السعودية وتفصلها عن اليمن، وربما في وقت لاحق يتم ضمّها للمملكة بعد أن تتهيأ الظروف لذلك..

اليمن هو الخاسر الوحيد لأنه غير موجود في إدارة اللعبة، وبالتالي هو مفعول به وليس فاعلاً..
فلا العليمي سيكسب عدن أو المناطق الشرقية، ولا الزبيدي سيكسب المناطق الشرقية..

وسيظهر أبطال النينجا بن سلمان وبن زايد كمنقذين لجيرانهم وإخوانهم في اليمن و"الجنوب العربي"..

وسيكون شعار بن حبريش في حضرموت: شكراً بن سلمان..
وشعار عيدروس في عدن: شكراً بن زايد..
وشعار سقطرى: شكراً بن زايد..
وشعار عفاش في المخا: شكراً إمارات الخير..
وسيكونون جميعاً بانتظار التوجيهات للتحرُّك كأدوات رخيصة ومأجورة في معركة داخلية جديدة لتدمير مدن أخرى ومحاولة إسقاطها في الأحضان العبـرية والغربية..

فأين هو اليمن العظيم؟..
يجب أن يكسر قواعد اللعبة ويغادر مربع المشاهد المفعول به إلى مربع الفاعل..
وللعبة بقية فلم تنتهِ هنا..
فهل اتضحت الصورة؟

أخيرًا.. أقول للسياسيين وصُناع القرار والمؤثّرين والإعلاميين في اليمن: لا تنتظروا وثائق ويكيليكس لتكشف لكم الحقيقة، فهذا هو السيناريو الوحيد الذي نراه يتجسّد في الواقع، وأذكّـركم بأن أي حديث عن خلاف إماراتي سعودي يخدمهما، ونعلم جميعًا أنهما مجرّد أدوات لتنفيذ أدوار قد تبدو أحيانًا متعارضة، لكنها في النهاية تمثّل فيلمًا هوليووديًا واحدًا.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)