موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب - هزة أرضية تضرب صنعاء - العدو يرتكب مجزرة في صنعاء - استهداف تحشيدات في معسكر النصر والقاعدة البحرية بعدن - الراعي يوّجه رسالة عاجلة إلى البرلمان الأوروبي - الخارجية: النظام السعودي يهدد حركة الملاحة -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الثلاثاء, 09-ديسمبر-2025
أحمد الحسني -
تتسارع الأحداث ميدانياً في محافظتَي حضرموت والمهرة، حيث تمكَّـن ما يُسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم من الإمارات من السيطرة على آخر المعاقل العسكرية في المحافظتين، والمحسوبة على حزب «الإصلاح» الذي يمثّل «الإخوان المسلمين» في اليمن..
على أن هذه الأحداث لم تكن مفاجئة تماماً، خصوصاً أن «الانتقالي»، ومنذ اتفاق الهدنة مع صنعاء في أبريل 2022م، وضع مسألة «تحرير» وادي حضرموت من قوات «المنطقة العسكرية الأولى» هدفاً حتمياً تَـكـرَّر في معظم الخطابات الرسمية لرئيس المجلس، عيدروس الزبيدي.. والظاهر اليوم أن السعودية رضخت لشروط الإمارات المتمثّلة بالتخلّي عن حزب «الإصلاح»، وإنهاء وجوده العسكري والأمني في المحافظات الجنوبية، وذلك مقابل السماح للأولى بتمكين السلفيين من الحلول محلّ «الإخوان»..
وكانت السنوات الماضية شهدت معارك ضارية بين «الانتقالي» من جهة، وما تُسمى قوات «الشرعية» المدعومة من السعودية من جهة أخرى..
ورغم أن الإمارات حسمت الأمور عسكرياً في أغسطس 2022م، وسيطرت على محافظتي أبين وشبوة بعد هزيمة قوات «الإصلاح»، إلا أن الرياض أوقفت وقتذاك تقدُّم القوات المحسوبة على أبو ظبي في حضرموت، وذلك حتى تتمكّن من تجهيز قوة بديلة تَخلف «المنطقة العسكرية الأولى» في وادي حضرموت..
ودفع هذا التكتيك بالإمارات إلى تأجيل تنفيذ الخطة المُقدَّمة من «الانتقالي»، والمتعلّقة بالسيطرة على حضرموت والمهرة، وترْك فرصة للسعودية لتأسيس ما تُسمى «قوات درع الوطن»، وهي قوة ضاربة تقودها شخصيات سلفية ترتبط بالمملكة ارتباطاً أيديولوجياً واستخباراتياً وثيقاً، وتنتشر اليوم على كامل الجغرافيا الجنوبية من قاعدة العند الاستراتيجية في لحج غرباً، وحتى نشطون في المهرة شرقاً..
وهكذا، تكون أبو ظبي قد ثـبَّـتت معادلة جديدة مع الرياض في وادي حضرموت، تقوم على تقاسم النفوذ بينهما، على أن تتخلّى الثانية عن «الإخوان» لصالح التيار السلفي، وأن تُدار المناطق الواقعة تحت سيطرة الدولتين في اليمن بالتشارُك، مع إنهاء حالة الانقسام السائدة.. وإذا كانت الإمارات تسيطر سابقاً على المناطق الغربية من المحافظات الجنوبية، والمتمثّلة في أجزاء من أبين وعدن ولحج، فيما تسيطر السعودية على الأجزاء الأخرى من أبين وشبوة وحضرموت والمهرة، يبدو أن التفاهمات الجديدة ألغت التقاسم الجغرافي بين الدولتين، وذلك لصالح الانتشار المتناغم، من دون صدام بينهما..
وبالعودة إلى السنوات السابقة، ورغم قصقصة أجنحة حزب «الإصلاح» العسكرية والسياسية، خصوصاً في الجنوب، وذلك في سلسلة من المواجهات التي خاضتها أبو ظبي ضد الحزب عبر حلفائها، في أغسطس 2019م وأغسطس 2022م، غير أن الرياض حاولت استيعاب الحزب مؤقّتاً ضمن توليفة ما يُسمى «المجلس الرئاسي» والحكومة، وأبقت على سيطرته في مأرب وتعز أيضاً، فضلاً عن نفوذه في حضرموت قبل المواجهات الأخيرة..
لكنّ السؤال يبقى: ماذا بعد أحداث حضرموت؟.. وهل ستؤدّي خسائر «الإصلاح» الميدانية فعلاً إلى تقليص نفوذه في «المجلس الرئاسي» والحكومة؟.. وهل تصبّ تلك التحوّلات في صالح «الانتقالي» الذي خاض المواجهة تحت شعار «تحرير الجنوب من القوات الشمالية»، معتبراً أن «المنطقة العسكرية الأولى» هي الرئة التي يتنفّس منها «الإخوان» والحوثيون؟.. أم أن المستفيد فقط سيكون التحالف السعودي - الإماراتي، خصوصاً بعد تفكيك ما تُسمى قوات «الشرعية»، وآخرها «المنطقة العسكرية الأولى» التي تُعدّ قوة نظامية مُعتبَرة، تنتشر على رقعة جغرافية تضمّ 3 محافظات تشكّل أكثر من ربع مساحة اليمن - وهي المحافظات الغنية بالثروات النفطية والغازية - وظلّت متماسكة منذ ما قبل الحرب على اليمن، ولم تتورّط في أي مواجهات مع أي طرف، كما حافظت على ترسانة عسكرية ضخمة تضمّ راجمات صواريخ وعربات مصفّحة ودبابات، وطيراناً حربياً ومروحياً ومُسيَّراً؟
على أي حال، يبدو أن أحداث حضرموت والمهرة أسدلت الستار على حقبة المراوحة في سياسات التحالف السعودي - الإماراتي إزاء الحلفاء اليمنيين التقليديين، فاتحةً الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها تقاسم النفوذ بين الرياض وأبو ظبي، إنما عبر أدوات جديدة لا تشكّل خطراً على أطماع الدولتين في اليمن، علماً أن تلك القوى مُمثّلةً بـ»الانتقالي» و»درع الوطن»، تشكّل ضمانة حقيقية بعدم تجاوز «الخطوط الحمر» المرسومة من قبل التحالف، والهادفة أولاً إلى منع الانفتاح على صنعاء، ومواصلة السياسات التدميرية لكل مقوّمات الدولة في البلاد.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
مشاعر صادقة ومواقف نبيلة .. أقوى من أي منغصات
يحيى نوري

تعز تغادر سنوات الإرهاب والفوضى
أحمد الزبيري

في زمن الحرب .. يفكرون بـ"الفيد" والحرب..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

كيف نستعيد الدولة؟
أماني محمد

من نداء شيخ الأزهر إلى إنقاذ اليمن
فيصل بن أمين أبو راس

يونس النونو.. حين تبدأ الأحلام من البذرة وتكبر بشعار «أنا أستطيع»
زعفران المهنا

مَنْ يعيد لي وطني المسلوب؟
سلطان القدسي

تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني المسلمِ المجاهد وقيادته المقاومة
أ. د / عبدالعزيز صالح بنُ حَبتُور

ما بعد خسارة المراكز الحدودية: هل تراجع الرياض حساباتها السياسية والعسكرية؟
محمد علي اللوزي

الرغيف الذي قد يصبح بحجم البندول !
عبدالسلام الدباء*

هل من وساطة بين المثقف والسلطة؟
الدكتور أحمد إبراهيم القديمي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)