موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب - هزة أرضية تضرب صنعاء - العدو يرتكب مجزرة في صنعاء -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 10-نوفمبر-2025
استطلاع/ قسم التحقيقات -
الاختبارات المركزية تُعد إحدى الأدوات الفعالة لقياس مستوى الأداء التعليمي، وتشخيص جوانب القوة والضعف في النظام التعليمي؛ وقد اتبعتها بعض الدول ومنها اليمن مؤخراً، كما أنها من ناحية أخرى تساعد في في معرفة مدى تحقُّق الأهداف السلوكية، أو النواتج التعليميّة المطلوبة، وما يقوم به المعلّم من نشاطات تعليمية، كمّا تساعدهم على رفع المستويات التحصيلية عند الطلاب، لهذا من الضروري أن تتّصف هذه الاختبارات بالكفاءة العالية في عملية القياس والتقويم، ويمكن الوصول لهذه الكفاءة عن طريق إعداد اختبارات نموذجيّة، وصحيحة..

مُنذ اكثر من خمس سنوات أقرت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي الامتحانات المركزية الموحدة التي تقول الوزارة إنها تأتي لتقوية مستوى طلاب الصفوف السادس والسابع والثامن منهجياً ووضعهم أمام امتحان موحَّد لمعرفة مدى مستوى تحصيلهم العلمي من عدمه، فهل هذا الاستمرار في فرض الاختبارات الموحَّدة تَـبِـعَه تقييم ميداني لنجاح هذا النوع من الامتحانات، وتم فيه تجاوز الأخطاء التي رافقت هذا الإجراء..؟
الأستاذ محمد الشيخ: يقول في هذا الصدد أعتقد أن الاختبارات خطوة محورية في عملية التقويم التربوي، حيث لا تقتصر أهميتها على قياس مستوى الطلاب فقط، بل تمتد إلى تحليل الفجوات في نواتج التعلّم، وتقديم بيانات دقيقة تساعد على إعادة تصميم المناهج، وصياغة برامج تدريبية تستهدف تطوير أداء المعلمين وتحسين مهاراتهم التعليمية، فالنتائج المستخلَصة من هذه الاختبارات تُستخدم لتوجيه السياسات التعليمية نحو معايير أكثر كفاءةً، وتسهم في وضع خطط تطويرية ترتكز على الأدلة والبيانات بدلاً من الافتراضات والتقديرات.. ويتساءل الشيخ هنا: هل تعي الوزارة هذه الأشياء.. قبل أن يجيب.. لا أعتقد ذلك فالواقع المعيش يعطي مردودات عكسية، فهل هناك مثلاً برامج ودورات تدريبية خصوصاً للمعلمين المتطوعين، بالتأكيد لا، فما زال المعلم ينتظر راتبه كل شهر أو شهرين والذي تصرف الحكومة النصف منه، وهناك آخرون في عدن لم يستلموا رواتبهم منذ 4 أشهر..

دور محوري
لا ننسى هنا دور أولياء الأمور والمعلمين في إيجاد مناخ ملائم للطلاب من أجل أداء امتحاناتهم بشكل جيد، حيث يقومون بدور محوري، من خلال تشجيع أبنائهم على الاستعداد الجيد لهذه الاختبارات، وتعزيز ثقافة الجِد والاجتهاد، وتهيئة الأجواء المناسبة للمذاكرة، لما لذلك من أثر كبير في رفع مستويات التحصيل الدراسي.. وعلى المعلمين أن يكونوا أكثر وعياً بأهمية هذه الاختبارات، من خلال إنهاء المناهج الدراسية بطرق إبداعية، والحرص على ترسيخ المفاهيم الأساسية لدى الطلاب، وإعدادهم بصورة تجعل من هذه الاختبارات فرصة للتعلُّم والتحسين، وليس مجرد عملية تقييمية عابرة..

تفاوت غير منطقي!
الأستاذ قاسم العريقي، يعتبر أن الأختبارات المركزية جيدة إلى حد ما، لكن هناك بعض الملاحظات منها نقص المدرسين والكتب في بعض المدارس الذي يصفه بغير العادل.. ويضيف: هذا النقص يؤثر على الطالب.. إنه تفاوت غير منطقي، كما أن هناك بعض الأسئلة ليست في المنهج وتأتي من مكان آخر، وبعضها صعبة جداً ومكثفة، كما حصل في اختبارات الصف الثامن بالفصل الأول هذا العام مثل مادتي الرياضيات والإنجليزي، وهناك مَنْ لا يفهم صيغة السؤال ويطلب من المراقب قراءة الأسئلة لأن بعضها يكون غامضاً، ويقوم بالكتابة والاستفسار عن ذلك في الورقة نفسها بطريقته الخاصة..

ظرف استثنائي
الأستاذة عائشة السدعي لا ترى أن هناك أي تقييم ولا خطة أصلاً، ولا متابعة حقيقية، فهناك مثلاً مَنْ لم يكمل المنهج بشكل جيد، وبالرغم من وجود نماذج إلا أن هناك غشاً، وهناك أسئلة تُصاغ بشكل تعجيزي، وكأننا في ظرف طبيعي اعتيادي وليس استثنائياً، فهل يمكننا أن نساوي بين المدارس الخاصة والحكومية؟!
وأضافت السدعي: هم لديهم مدرسون وكتب وانضباط، لكن هذا الشيء مفقود بالحكومي، ثم يُعالج الأمر بمعالجة عجيبة، وهي درجات الرأفة التي أصبحت غير منطقية، وفي الاخير لا يصل إلى نتيجة حقيقية، فطلاب المدارس الأهلية ينجحون ولا يرسب أحد، والحكومي كل واحد وحظه.. !!

كفاءة المعلّم
من جانبها ترى الأستاذة انتصار هزاع، أن الاختبارات المركزية تُحبِط الطالب، والسبب أن الامتحانات الموحَّدة أولاً تأتي كما لاحظنا من وسط الدروس قد يكون الطالب مذاكراً لها، لكن لا يكون مُركّزاً على نقطة معينة لأن مَنْ وضع الاختبار ليس مدرسهم فهو لا يراعي مستواهم،
لأن درساً يشرحه المعلم هنا ينجح في تحقيق هدف تربوي واضح، يقترب خطوة من تحقيق رسالة التربية النبيلة في بناء الإنسان المتوازن فكراً ووجداناً وسلوكاً..
إذاً الكفاءة هنا مهمة وتختلف من معلّم لآخر، والظرف المعيشي يؤثر على نفسية المعلم حتى وإنْ كان كفؤاً، أيضاً التصحيح يحصل فيه عدم تركيز والمراجعة ليست متاحة، مما يزيد من إحباط الطالب المتميّز بحيث يفكر أنه قد يجتهد ويجتهد وفي الأخير يحصل ظلم في التصحيح وتنقص درجته فيحبط ويقول لا داعي لهذا الجهد المبذول.. ودعت هزاع، إلى تصحيح الأخطاء السابقة بإيجاد اختبار يراعي ظروف المرحلة.. قد يظن البعض أن هذا تطوير، لكن أنا أراه في غير حينه، نحن بالكاد نقرأ ما يكتبه الطالب على اعتبار الخط والإملاء من أسس العملية التعليمية ورابطاً قوياً في مخرجاتها وكفاياتها، يجعلنا نلح على ضرورة تكاتف جهود كل المعنيين للحد من توسُّع هذه الظاهرة التي نراها واضحة على كراريسهم خاصةً في هذا العصر الذي يعزف فيه الكبار قبل الصغار عن الكتابة والخط بعد سطوة الكتابة الرقمية والتي لعبت الأتمتة دوراً في عزوف الطلاب عن الكتابة بشكل جيد، لكن هذا لا يعني أن هناك طلاباً متميّزين.. هذا ما لمسناه نحن من خلال تدريسنا ومن خلال تجربتنا مع أولادنا.. وترجو هزاع أن تعود الاختبارات لسابق عهدها، والاكتفاء باختبارات موحَّدة للصفين التاسع والثالث ثانوي..

ضغط نفسي
علماء النفس يرون أن الامتحانات تجلب معها الكثير من الإجهاد والتوتُّر والقلق للطالب، السبب الرئيسي لذلك هو بسبب زيادة الضغط الذي يواجهه الطلاب من آبائهم والمعلمين لأداء جيد في الامتحانات، والحصول على أعلى الدرجات، على الرغم من أن قليلاً من الخوف والحرص مهم للدراسة والتعلُّم قبل الامتحانات.. ويشير علماء النفس إلى أن الخوف يمكن أن يخلق التوتُّر الذي قد يعيق قدرة الطالب على القيام بعمل جيد مرات عِدة؛ وبسبب الخوف من الامتحان يميل الطلاب إلى نسيان ما تعلَّـموه، والحصول على درجات أقل مما يمكن أن يتوقعه الجميع منهم.. بالتالي، من الأهمية للغاية تَـعرُّف الطلاب على كيفية الحد من الخوف، بحيث يمكنهم أن يستذكروا بثقة، وكسب درجات جيدة في الامتحان..

بيئة آمنة
المستشارة النفسية والتربوية الدكتورة وفاء أبو موسى، تقول في هذا الصدد: إن نظريات علم النفس الإيجابي تؤكد أن الضغط النفسي على الأبناء لتحقيق رغبات الآباء لن ينتج سوى الضرر النفسي والفسيولوجي؛ والحل في توفير بيئة أسرية آمنة للطالب، وحرية في اختياراته وإدارته للعملية الدراسية الخاصة به، كما ينبغي أن تكون مستقرة دون أي نوع من التغيّرات والقوانين التي تضيف إلى قلقه قلقاً آخر.. وبالمجمل ينبغي إشاعة جو يسوده الأمان والحرية والاستقرار..
وتضيف أبو موسى: كلما اتبعنا سياسة المزاح والتلطُّف والعطف مع أبنائنا في وقت الامتحانات وكذلك وقت ظهور النتائج، سارت الأمور وفق الطبيعة السيكولوجية، دون مغالاة أو تصـنُّـع، وتتجه بنا الأمور النفسية نحو الاطمئنان، وقبول كل ما يصل إليه أبناؤنا من تحصيل دراسي..
واختتمت قائلةً: كل طالب لديه حُلم خاص لمستقبله، إن استطاع تحقيقه من خلال نتائج الامتحانات كان أسعد الناس، أما إنْ لم تكن النتيجة كما طمح، فهنا يظهر دور الأسرة العاقلة المتزنة التي تمنح ابنها الطالب الدعم والقوة النفسية والسند الاجتماعي لتحويل النتيجة الأضعف إلى شيء أفضل في المستقبل.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
قراءة فاحصة لمقال بن حبتور تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني وقيادته المقاومة
محمد الجوهري*

مشاعر صادقة ومواقف نبيلة .. أقوى من أي منغصات
يحيى نوري

تعز تغادر سنوات الإرهاب والفوضى
أحمد الزبيري

في زمن الحرب .. يفكرون بـ"الفيد" والحرب..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

كيف نستعيد الدولة؟
أماني محمد

من نداء شيخ الأزهر إلى إنقاذ اليمن
فيصل بن أمين أبو راس

يونس النونو.. حين تبدأ الأحلام من البذرة وتكبر بشعار «أنا أستطيع»
زعفران المهنا

مَنْ يعيد لي وطني المسلوب؟
سلطان القدسي

تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني المسلمِ المجاهد وقيادته المقاومة
أ. د / عبدالعزيز صالح بنُ حَبتُور

ما بعد خسارة المراكز الحدودية: هل تراجع الرياض حساباتها السياسية والعسكرية؟
محمد علي اللوزي

الرغيف الذي قد يصبح بحجم البندول !
عبدالسلام الدباء*

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)