موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب - هزة أرضية تضرب صنعاء - العدو يرتكب مجزرة في صنعاء -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الأربعاء, 01-أكتوبر-2025
مبارك حزام العسالي -
افتتاحية الميثاق التي خطَّها الشيخ صادق بن أمين أبو راس، ليست مجرد كلمات مكتوبة على الورق، بل هي إعادة تأمُّل لثلاثة وستين عاماً من التاريخ اليمني الحديث، محاولةً لفهم الماضي واستشراف المستقبل، وصرخة وطنية تعبّر عن صوت الأمة..
يبدأ أبو راس رسالته بالتأكيد على أن 26 سبتمبر ثورة كل أبناء اليمن، وأن أهدافها جسَّدت آمال الشعب وتطلعاته، فالثورة لم تكن لحظة زمنية عابرة، بل مشروع حياة أبدية يربط الحرية بالكرامة، والكرامة بالاستقلال والسيادة الوطنية..


اليمن قبل الثورة: الظلام والاستبداد

قبل اندلاع سبتمبر، عاش اليمن في عزلة خانقة.. الأنظمة الملكية حكمت البلاد بالحديد والنار، أجهضت فرص التعليم، وأقصت الجماهير عن المشاركة، وأبقت الشعب في عزلة موروثة من قرون.. في هذا السياق، لم تكن الثورة مجرد رغبة في التغيير، بل ضرورة حتمية لإنقاذ الأمة من التهميش والتخلف..


الثورة كضرورة تاريخية

ثورة 26 سبتمبر لم تُولد من فراغ، بل كانت نتيجة تراكمات طويلة من الوعي الشعبي والرفض الجماعي للاستبداد.. وكما وصفها أبو راس، كانت ضرورة تاريخية تهدف إلى نهضة اليمن ووضعه في المكانة التي يستحقها بين الأمم..


أهداف الثورة: الحرية والكرامة وبناء الدولة

أبو راس يوضح أن الثورة جاءت لتفتح أبواب الحرية والعدالة والمساواة، ولم تكن مطية لمصالح شخصية أو حزبية.. الثورة أرادت بناء الدولة الحديثة، مؤسسات قادرة على حماية المواطن، وخلق مجتمع يعرف حقوقه وواجباته..


"سبتمبر وأكتوبر" في الوعي الوطني والقومي

تكاملت ثورة سبتمبر في الشمال مع ثورة أكتوبر في الجنوب، لتؤسس لوعي وطني جامع يعكس تنوُّع اليمنيين وتمسُّكهم بالهوية الوطنية الجامعة.. هذا التكامل يؤكد أن الثورة ليست مِـلْـكاً لشطر واحد من الوطن، بل مشروعاً يمنياً شاملاً يمتد أثره إلى الأمة العربية بأسرها..


الإنجازات والإخفاقات: قراءة متوازنة

63 عاماً مرت على الثورة، وقد حققت إنجازات كبيرة: إقامة الجمهورية، توسُّع التعليم، تشجيع التنمية، وإعادة اليمن إلى خارطة العالم..
لكن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود، فقد واجهت الثورة صعوبات داخلية وخارجية، أخطاء سياسية، تحدّيات اجتماعية، وصراعات إقليمية..
الحِكمة، كما يشير أبو راس، هي ترك الحُكم للتاريخ، وليس تحويل الماضي إلى معارك حسابية..


أعداء الثورة: الأمس واليوم

منذ اندلاع الثورة، حاول أعداء الأمس واليوم النيل من مشروع اليمن، سواءً من الداخل أو الخارج.. القوى الاستعمارية، وعلى رأسها الكيان الصهيوني، سعت إلى إضعاف الوحدة الوطنية، وزرع الفتن، واستغلال الانقسامات لتحقيق مصالحها..
اليوم ما زال اليمن في قلب الصراع، لأن قوته تكمن في إرادة شعبه، ووحدة أرضه، وعمق قيمته التاريخية والسياسية..


الفتن والحروب البينية: خطر وجودي للأمة

الافتتاحية تربط الواقع اليمني بما تشهده الأمة العربية، مشدّدةً على أن الفِتن والصراعات بين الدول العربية جعلتنا أهدافاً سهلة للقوى الاستعمارية والكيان الصهيوني.. هذه الحقيقة تؤكد أن التهديد ليس محلياً فقط، بل وجودياً لكل الأمة..


الحوار الوطني: الطريق الأمثل

في مواجهة هذه المخاطر، يقدّم أبو راس الحل الواضح: الحوار الوطني.. دعوة جميع اليمنيين للجلوس على طاولة واحدة، لمناقشة القضايا الوطنية، وتجاوُز الخلافات الداخلية، وإعادة صياغة أولويات الوطن بعيداً عن التدخُّل الخارجي..
الحوار ليس ضعفاً، بل قوة استراتيجية تعكس نضج الشعب وقدرته على إدارة شئون نفسه بحكمة ومسئولية..


البُـعد القومي: اليمن جزء من الأمة

كما أن الحوار ضرورة لليمن، فإنه ضرورة للأمة العربية كلها.. الوحدة الوطنية شرط للحفاظ على السيادة، واستعادة الدور العربي الفاعل، ومواجهة المخاطر الوجودية.. الفِتن الداخلية لا تضر اليمن وحده، بل تعزّز مكانة العدو وتؤخّر تقدُّم الأمة..


العدو الوجودي: الكيان الصهيوني والاستعمار الجديد

أبو راس يشير إلى أن رأس الحربة في هذه المخططات هو الكيان الصهيوني، الذي يستغل الانقسامات الداخلية للسيطرة على المنطقة، ويستثمر الأزمات ليبقى حاضراً وقوياً على حساب دماء الشعوب وثرواتها..
أيُّ حديث عن المستقبل العربي يجب أن يبدأ بفهم هذا العدو، واستراتيجياته، وخطواته لتقسيم الأمة وتفتيت إرادتها..


اليمن بعد الوحدة: التحدّيات والإنجازات

الوحدة اليمنية 1990م كانت تحقيق حُلم "سبتمبر وأكتوبر" في بناء وطن شامل.. ومع ذلك، استمر التحدّي من القوى الداخلية والخارجية التي سعت لتفتيت المشروع الوطني..
اليمن اليوم يواجه عدواناً مباشراً وحصاراً، وهو اختبار حقيقي لمبادئ الثورة.. والدعوة للحوار الوطني ليست نصيحة، بل خارطة طريق عملية لضمان بقاء الدولة وتحقيق المصالح العليا للشعب..


الثورة والمجتمع: التغيير الثقافي والاجتماعي

"سبتمبر وأكتوبر" أثرت في كل تفاصيل الحياة: توسُّع التعليم، مشاركة المرأة، تعزيز الثقافة الوطنية، والمواطَنة العملية.. هذه التحولات تمثّل التزام الثورة بالنهضة الشاملة التي تحدَّث عنها أبو راس..


الدروس المستفادة: عِـبْرة للأجيال القادمة

أبو راس يدعو إلى قراءة التاريخ لا للتأمل السلبي، بل لاستخلاص الدروس: الوحدة، الحوار، والشجاعة الوطنية هي الطريق للبقاء والتقدُّم، والحرية والكرامة لا تُمنَح بل تُنتزَع بالتضحيات والصبر والمثابرة..


● الثورة كـقيمة مستمرة

سبتمبر وأكتوبر ليستا مجرد أحداث تاريخية، بل قِيَم حَـيّة يجب استلهامها في مواجهة أي تحدّيات جديدة..


الرؤية المستقبلية: بناء الدولة القوية

لكي نكون عند قَدْرِ التضحيات، يجب:

* بناء مؤسسات قوية ومستقلة.

* تعزيز التعليم والثقافة الوطنية.

* توحيد الرؤية الوطنية والسياسية.

* مواجهة التحدّيات الداخلية والخارجية بوعي وحِكمة.

* ضمان مشاركة الشعب في صُنْع القرار الوطني.


الخاتمة: الخيار بين الوجود والفناء

كلمات الشيخ أبو راس، كانت جرس إنذار للأمة واليمن: الثورة ليست للبيع، والوطن ليس للمساوَمة، والمستقبل أمامنا بين خيارين: إما أن نكون، أو لا نكون..
من سبتمبر إلى حاضر الأمة، الرسالة واضحة: الوحدة الوطنية، السيادة، الحوار، والاستعداد لمواجهة الخطر، هي مفاتيح البقاء والنهوض..
اليمن والأمة أمام لحظة حاسمة، والقرار يعود إلى شعوبنا.. الفشل في إدراك ذلك يعني استمرار الانقسامات.. والنجاح فيه يعني أن إرادة اليمنيين والأمة كلها قادرة على إعادة كتابة التاريخ واستعادة مكانة الوطن بين الأمم.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
قراءة فاحصة لمقال بن حبتور تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني وقيادته المقاومة
محمد الجوهري*

مشاعر صادقة ومواقف نبيلة .. أقوى من أي منغصات
يحيى نوري

تعز تغادر سنوات الإرهاب والفوضى
أحمد الزبيري

في زمن الحرب .. يفكرون بـ"الفيد" والحرب..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

كيف نستعيد الدولة؟
أماني محمد

من نداء شيخ الأزهر إلى إنقاذ اليمن
فيصل بن أمين أبو راس

يونس النونو.. حين تبدأ الأحلام من البذرة وتكبر بشعار «أنا أستطيع»
زعفران المهنا

مَنْ يعيد لي وطني المسلوب؟
سلطان القدسي

تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني المسلمِ المجاهد وقيادته المقاومة
أ. د / عبدالعزيز صالح بنُ حَبتُور

ما بعد خسارة المراكز الحدودية: هل تراجع الرياض حساباتها السياسية والعسكرية؟
محمد علي اللوزي

الرغيف الذي قد يصبح بحجم البندول !
عبدالسلام الدباء*

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)