موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


إغلاق 10 شركات أدوية في صنعاء - إجراءات جديدة للبنوك اليمنية.. وتحذير لمركزي عدن - البرلمان يستعرض تقرير بشأن الموارد المحصلة - وصول 1820 مهاجر أفريقي إلى اليمن في يونيو - “مخاطر الجرائم الإلكترونية على المجتمع اليمني” في ندوة بصنعاء - السعودية تدشّن حرب الموائد على اليمنيين - إيرادات ونفقات صندوق المعلم على طاولة البرلمان - ارتفاع عدد شهداء الدفاع المدني بغزة إلى 79 - ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 38664 - "طوفان الأقصى".. تحوّلات إقليمية ودولية -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 08-يوليو-2024
استطلاع/ صفوان القرشي -
لم تعد عبارة "مجانية التعليم" سوى شعار ونصوص دستورية مجمد العمل بها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعشها اليمن منذ العدوان الغاشم الذي شنته السعودية وحلفاؤها منذ أكثر من تسع سنوات وهو ما ألقى بظلاله على قطاع التعليم الذي استُهدفت مؤسساته بشكل ممنهج، كان نتيجته بقاء ملايين الأطفال ومن هم في سن التعليم بعيدين عن مقاعد الدراسة، إضافة إلى انقطاع الراتب عن الموظفين الحكوميين بمن فيهم المدرسون والعاملون في حقل التربية والتعليم والبالغ عددهم أكثر من 170 ألفاً منذ خمس سنوات، وهذا انعكس على الواقع التعليمي بشكل مباشر..
إجراءات عِدة اتخذتها حكومة صنعاء لمعالجة هذا الوضع بما في ذلك فرض رسوم تسجيل ورسوم شهرية رمزية يدفعها الطلاب في المدارس الحكومية، يتم دفعها للمدرسين والمدرسات مكافأة شهرية للتخفيف عنهم جراء انقطاع المرتبات..
ورغم رمزية هذه الرسوم التي لا تتجاوز 100ريال إلا أن أعباء أخرى تضاعف من هموم أولياء الأمور مع كل عام دراسي جديد منها الزي المدرسي والكتب والدفاتر والمصاريف اليومية وغيرها وبالذات لمن لديهم أولاد وبنات في مراحل دراسية مختلفة..
فما الذي يقوله عدد من التربويين وأولياء الأمور عن العام الدراسي الجديد الذي أصبح على بُعد ايام قلائل ؟


*المدارس الأهلية رسوم مضاعفة ورواتب ضعيفة

البداية كانت مع عبده علي – مدرس تربوي _ والذي قال: الظروف التي يعيشها القطاع التربوي والتعليمي صعبة للغاية فانقطاع الراتب جعل المدرس يعيش حالة من الفقر وأثقل كاهله بهموم توفير لقمة العيش له ولأسرته وهو ما قلل كثيراً من عطائه لطلابه وقتل إبداعه، ومع ذلك ما زال المدرس يبذل قصارى جهده وملتزماً بواجبه تجاه طلابه، باعتبار ذلك أمانة تحملها ومسؤولية وواجباً دينياً ووطنياً يجب القيام به..
وأضاف عبده علي: الرسوم التي يدفعها الطلاب للتسجيل أو المشاركة المجتمعية يتم توزيعها من قِبَل إدارات المدارس كبدل مواصلات، وتتفاوت بحسب عدد الطلاب وتصل إلى 30 ألف ريال، وهو مبلغ زهيد جداً لا يغطي أبسط متطلبات المدرس وهو ما جعله يفكر في البحث عن عمل إضافي يساعده في الحياة ويلبي بعض متطلبات أسرته؛ ولهذا أنا متعاقد مع إحدى المدارس الخاصة براتب 60 ألف ريال وهو ضعيف جداً مقارنةً بالرسوم التي يدفعها الطلاب والتي تصل إلى 275 ألف ريال لطلاب الأساسي من 7 إلى 9، و 250 ألفاً للطلاب من 1 إلى 6..
ويؤكد عبده علي أن التعليم الأهلي تجارة؛ والمدارس الحكومية أفضل بكثير من المدارس الخاصة لأن نجاح الطالب فيها يعتمد على جهده وتحصيله العلمي وليس على ما دفعه من رسوم في المدارس الخاصة؛ ويبقى التفاضل في مدى اهتمام ولي الأمر ومتابعاته..
ويختتم عبده علي بالقول: طبعاً أعباء الدراسة تشكل هماً للأسر، فالكثير منها لا تستطيع دفع رسوم التسجيل دفعة واحدة.. وأنا أرى أن الزي المدرسي لم يعد ضرورياً في ظل الظروف التي يعيشها الشعب اليمني جراء العدوان والحصار ..

* عبء يثقل كاهل أولياء الأمور

أما أنسام خالد – مدرسة تربوية _ فقد قالت: أصبحت مصاريف التعليم عِبئاً يثقل كاهل أولياء الأمور بسبب تكاليف الدراسة التي يصعب على الكثير من الأسر توفيرها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني منذ سنوات جراء العدوان السعودي الإماراتي، والحصار المفروض على اليمن وما خلفه من أوضاع صعبة دفعت الكثير من الأسر إلى عدم إرسال أبنائها للمدراس وبالذات من وصلوا إلى المرحلة الثانوية؛ والذين يفضّلون البحث عن عمل، وهو ما زاد من عدد عمالة الأطفال وارتفاع نسبة التسول مما ساهم في ارتفاع نسبة التسرب بين طلاب المدارس في المرحلة الأساسية..
وتضيف: أعرف كثيراً من الأسر عزفت عن إرسال أبنائها إلى الدراسة باستثناء الأطفال في المراحل الأولى وهم اليوم يعملون في أسواق القات والمحلات وحتى باعة متجولين ليساعدوا أسرهم ويوفروا لإخوانهم متطلبات الدراسة من ملابس وحقائب ودفاتر ومصاريف؛ وهناك بعض الطلاب يضطرون للعمل في أشهر الإجازة لتوفير مصاريف الدراسة بعد أن عجز أولياء أمورهم عن ذلك.. فانقطاع الراتب منذ سنوات زاد من صعوبة الحياة وأصبح الحصول على عمل مهما كان بسيطاً أفضل من الذهاب إلى المدرسة في نظر الكثير من الأسر بمن في ذلك بعض التربويين..
وعن الوضع الذي يعيشه المدرسين، تقول أنسام: الوضع الذي يعيشه المدرس صعب في ظل ارتفاع الأسعار وانقطاع المرتبات؛ وحتى العاملين في المدارس الأهلية -وأنا منهم- يتقاضون مرتبات ضئيلة لا تتجاوز 40 ألف ريال فقط، ورغم ذلك نستمر في عملنا بكل إخلاص فهذا هو مصدر دخل يساعد ولو بشكل بسيط في مواجهة أعباء الحياة.. فيما الرسوم في قسم الإنجليزي 275 ألف ريال للطالب من 1 حتى 6 أساسي..


*التعليم المجاني انتهى

* من جانبه قال محمد الصريمي -منظمة حماية الطفولة: نسبة التسرب في المدارس مرتفعة بشكل كبير وهذا مؤشر خطير سيكون له نتائج سلبية على المجتمع اليمني جراء ارتفاع نسبة الأمية وعمالة الأطفال وظاهرة التسول.. وبحسب إحصائية سابقة لمنظمة اليونيسيف، ذكرت أن هناك مليوني طفل خارج المدارس في اليمن، و3.7 ملايين آخرين معرضون لخطر التسرب مع بدء العام الدراسي، مما يجعلهم عرضة إما للاستغلال أو ضحايا الزواج المبكر وغير ذلك من المشكلات..
وأضاف الصريمي: حملات دعم الأسر وتشجيعهم على إرسال أطفالهم إلى المدارس تصطدم بمعوقات كثيرة ليس فقط لعدم وجود رغبة لدى كثير من الأسر في تعليم أبنائها، وإنما أيضاً لعدم قدرتها على تحمل تكاليف الدراسة في ظل انقطاع الراتب وارتفاع نسبة البطالة وعدم وجود فرص عمل واستمرار الحصار ونزوح آلاف الأسر مما أعاق التحاق الطلاب بالمدارس كما هو الحال في مخيمات النزوح؛ بالإضافة إلى النقص الحاد في الكادر التدريسي في عدد من المديريات جراء نزوح المدرسين أو التحاقهم بأعمال أخرى، وهو ما دفع الإدارات التربوية إلى الاستعانة بالمتطوعين، إلا أن معظم هؤلاء ليس لديهم المهارة والقدرة على التدريس، مما يعني ضعفاً في التحصيل يتم تغطيته بالنجاح الآلي والغش كما حصل في بعض مديريات تعز والضالع ولحج..
مشيراً إلى أن المتضرر من هذا الوضع هم الفقراء الذين يشكلون السواد الأعظم من الشعب اليمني، خصوصاً بعد أن تحولت المدارس الحكومية إلى شبه أهلية وفرض رسوم على الطلاب وإلزامهم بالزي المدرسي وغير ذلك وهذا احد دوافع عزوف الأسر عن إلحاق أبنائها بمقاعد الدراسة وهذه إشكالية واجهتنا في عدد من المحافظات أثناء قيامنا بحملات دعم العودة إلى المدرسة..
ويختتم الصريمي بالقول: قطاع التعليم تعرَّض للتدمير وتضررت آلاف المدارس بشكل كلي أو جزئي؛ كما استُشهد مئات الطلاب.. علاوةً على أن الانقطاع عن الدراسة خلال السنوات الأولى من العدوان ساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة التسرب بهذا الشكل الكبير وهو ما يستدعي تضافر الجهود الرسمية والشعبية وبمشاركة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للحد من ظاهرة التسرب وتشجيع الأسر على إرسال أبنائها للمدارس والتخفيف من الأعباء والتكاليف التي تثقل كاهل أولياء الأمور..


*حاصل على ليسانس آداب وأعمل في كافتيريا !

أما رياض حسن -ولي أمر وأب لخمسة أبناء- فيقول: أنا حاصل على ليسانس آداب وأعمل في كافتيريا ومع ذلك أؤمن بأن التعليم ضرورة من ضروريات الحياة؛ والحصول على شهادة جامعية للبنت أو الابن من أهم الواجبات التي يجب على أولياء الأمور توفير كل الإمكانيات للحصول عليها كسلاحٍ لهم في الحياة..
ويضيف: أنا أب لخمسة أولاد، ثلاث بنات وابنين، وكلهم في سن الدراسة؛ البنت الكبيرة في الثالث الثانوي علمي، والبنت الثانية أول ثانوي، والابن الأكبر في السابع، أما الابن الأصغر في الصف الثالث.. ومع بداية العام الدراسي يزيد هم الآباء من أجل توفير متطلبات الدراسة من رسوم وزي مدرسي وحقائب ودفاتر ومصاريف ومواصلات وغيرها؛ وأنا مثلاً بحاجة لمبلغ 100 ألف ريال وهذا يجعلني أستمر في العمل 24 ساعة خصوصاً بعد عيد الأضحى المبارك..
ويختتم بالقول: لم يعد هناك تعليم مجاني والتكاليف ترتفع كل عام؛ في الوقت الذي يتدهور الوضع الاقتصادي للمواطنين مع ارتفاع الأسعار واستمرار توقف الراتب مما يصعب على كثير من الأسر توفير مصاريف الدراسة وتفضيل البحث لهم عن أعمال بدلاً من الدراسة.. وأعذر بعض هؤلاء نتيجة ظروفهم الصعبة فالأب الذي يصارع من أجل توفير لقمة عيش لأسرته من غير المعقول أن نلومه على تزويج ابنته في سن مبكرة، وعدم إرسال أبنائه إلى المدارس فهو يرى أن الطعام وإشباع جوعهم أهم من التعليم.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المستقبل للوحدة
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وحدتنا وشراكتنا.. الضمانة الحقيقية
يحيى نوري

العدوان الأميركي - الاقتصادي على اليمن.. ماذا في التداعيات والرد؟
فاطمة فتوني

أيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور*

"الإمارات".. الذراع الصهيوأمريكي في الشرق الأوسط.. مصر نموذجاً
محمد علي اللوزي

للصبر حدود
أحمد الزبيري

ماقبل الانفجار
أحمد أمين باشا

صاحب ذاكرة الزمن الجوال في ذمة الله
عبدالباري طاهر

مرض لا يصادق احداً
عبدالرحمن بجاش

الرئيس علي ناصر.. وسلام اليمن
طه العامري

مقال صحراوي يخاطب الضمير الغائب.. “لَصِّي النور يا نور”
عبدالله الصعفاني

فرنسا في مهب المجهول.. فاز اليسار فهل يتركونه يحكم؟
بيار أبي صعب

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)