موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الصحة تدين استهداف المجمع الحكومي وإذاعة ريمة - 37232 شهيداً منذ بدء العدوان على غزة - رغم أضرارها الصحية.. ملابس "الحراج" ملاذ الفقراء - فِعْلٌ شعبي.. يتحدى صُنَّاع المعاناة..هل تنتصر حسن النوايا على سوء الحرب..؟ - النظام السعودي يفرض مزيداٍ من العراقيل على الحجاج اليمنيين بمشاركة مرتزقته - عدوان أمريكي بريطاني جديد على الحديدة - القوات المسلحة تستهدف مدمرة بريطانية وسفينتين رداً على مجزرة مخيم النصيرات - الخارجية تدين مجزرة مخيم النصيرات - تجاوز حصيلة شهداء غزة 37 ألفاً منذ 7 أكتوبر - الخارجية تدين مجزرة مخيم النصيرات -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 10-يونيو-2024
استطلاع/ صفوان القرشي -
الملابس المستعملة أو كما يُطلق عليها "البالة"، تجارة عالمية وتتبناها شركات كبيرة وتجد الكثير من الإقبال عليها؛ كما يمكن شراؤها عبر مواقع تجارية عالمية مثل علي بابا وغيره.. وبحسب وزارة الصناعة فإن قيمة ما كانت تستورده منها اليمن بحوالي مليوني دولار، إلا أن هذا المبلغ تضاعف خلال سنوات العدوان ليبلغ حوالي 4 ملايين دولار.. وتم التراجع عن قرار منع استيراد الملابس المستعملة بعد اعتراضات من قِبَل التجار والبنك الدولي، كونها أصبحت تجارة عالمية ولا يمكن منعها؛ والأهم من هذا أنها تمثل بديلاً أمثل لآلاف الأسر التي يصعب عليها شراء الملابس الجديدة لارتفاع سعرها.. وتشترط الوزارة على التجار التقيد بالشروط والإجراءات التي حددتها والمتعلقة بالسلامة الصحية والحصول على شهادة صحية وأن تكون هذه الملابس معقمة بشكل جيد..
فهل يمكن القول إن الوضع الاقتصادي وما تسبب به العدوان دفع المواطنين إلى شراء الملابس المستعملة التي أصبحت متواجدة في مختلف المحافظات ؟
وما هي آلية الرقابة على هذه الملابس؟


*ماركات متنوعة ومشهورة

يقول الدكتور سمير عبدالباري: تجارة البالة أو الملابس المستعملة تعود إلى مطلع التسعينيات، وتدخل إلى الأسواق اليمنية عبر تجار احترفوا هذا النوع من التجارة.. وبالمناسبة فإن هذه الملابس من ماركات متنوعة ومشهورة عالمياً، وتصنف بحسب جودتها؛ وتأتي في الدرجة الأولى ما يُعرف (بالكريمة وهي تسمية تطلق على الأعلى جودة)، وتكون أقرب إلى الجديدة منها إلى المستعملة –الاستوك – وهي التي تكون فيها أخطاء في التصميم أو الخياطة.. وانتشار هذه الملابس في العاصمة صنعاء والمحافظات الأخرى هو نتيجة حتمية لتردي الأوضاع الاقتصادية لدى المواطن اليمني الذي يتعرض لأقذر حرب اقتصادية وحصار وتوقف متعمد لصرف الرواتب لموظفي القطاع العام، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية وباتت أسواق ومحلات الملابس المستعملة هي الملاذ الأخير أمامه والمقصد الأول، لتوفيرها ملابس بأثمان معقولة..
ويضيف: تُشير الإحصاءات الجمركية إلى أن عملية استيراد الملابس والأدوات المستعملة إلى اليمن بدأت منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتأتي من مختلف دول العالم وهكذا انتشرت هذه التجارة في جميع الأسواق اليمنية التي أصبحت ملجأً لآلاف المواطنين ممن يصعب عليهم شراء الملابس والأدوات الجديدة، رغم ما تشكله هذه الملابس من أضرار صحية وإصابتهم بأمراض جلدية نتيجة العدوى؛ ومع الأسف لم يعد شراء هذه الملابس محصوراً على الفقراء فحسب بل انضم إليهم شريحة من كانوا يُسمون بذوي الدخل المحدود..
ويختتم الدكتور سليم بالقول: هذه التجارة متواجدة في معظم دول العالم وليس في اليمن فقط وتتبناها شركات ومؤسسات تجارية، منها ما تقوم بعملية تدوير هذه الملابس وإعادة تصديرها.. وفي الأخير الأوضاع الاقتصادية السيئة هي التي تجبر المواطن على شراء الملابس المستعملة.. وما يهمنا هنا أن تكون هناك جدية من الجهات المعنية لمتابعة التجار وإلزامهم بالشروط الصحية من أجل سلامة المواطن.. والله سبحانه وتعالى لا يجمع بين عسرين على مسلم..


*تركيا وكوريا ودبي المصدر الأول للملابس المستعملة

أما سمير الصبري- تاجر بالة بشارع التحرير تعز- فيقول: أنا أشتغل في تجارة الملابس المستعملة منذ عشرين سنة، وكان عددنا قليلاً وفي أماكن معينة في صنعاء وتعز، أما اليوم فقد أصبحت هذه التجارة منتشرة في جميع محافظات الجمهورية ولها معارض بعد أن كانت على الأرصفة..
ويضيف: طبعاً الشراء يتم عبر تجار مستوردين بـ "البوندة" أو الكيلو، وأنت وحظك فقد تحصل على ملابس ممتازة درجة أولى، وأحياناً إذا حالفك الحظ تحصل على ملابس جديدة فعلاً ربما 20 ٪ منها جديد فعلاً، والباقي تكون درجة ثانية، وأحياناً يكون نصفها مهترئاً وهكذا ونبيعها بسعر مناسب جداً للمواطن..
أما عن مصدر هذه الملابس يقول الصبري: تركيا وكوريا المصدر الأول للاستيراد وبالذات الجاكتات والكتان؛ وأيضاً من دبي وهي أعلى سعراً كونها تأتي من ألمانيا وإيطاليا وحتى من أمريكا؛ كما أن هناك عدداً من الجمعيات في الخارج كانت تقوم بجمع الملابس المستخدمة وإرسالها إلى دول في أفريقيا كمساعدات، إلا أنه لا يتم توزيعها على الفقراء بل يتم المتاجرة بها وبيعها لدول أخرى بأسعار رخيصة..
وعن الطريقة التي يتم بها التعامل مع هذه الملابس ونظافتها يقول الصبري: نحن نقوم بفرز هذه الملابس ورمي المتسخة القذرة، ومن ثم نقوم بغسلها جيداً وكيّها حتى تلفت الزبون فهذا مصدر رزقك وأنت المسؤول عنه، لا وزارة الصناعة ولا غيرها.. ويختتم الصبري: هناك إجراءات وتراخيص للتجار، والكثير منهم اعتبر هذه المطالب تعسفاً وابتزازاً من قِبَل الجمارك، ولهذا تدخل الكثير منها عن طريق التهريب..


*تنافس وأسعار رخيصة

صالح السامعي -صاحب محل لبيع الملابس المستعملة- يقول: كثرة عدد التجار أوجدت منافسة بينهم وكل واحد يشتي يكسب زبائن وهذا في مصلحتنا نحن تجار التجزئة من حيث الجودة والسعر وأغلبها تكون شبه جديدة وماركات عالمية.. وأنا أبيع الملابس المستعملة في المحل طوال السنة وليس في مواسم الأعياد فقط، حتى البطانيات والجاكيتات موجودة عندي وبسعر مناسب، وبالذات الملابس الخاصة بالأطفال.. والحمد لله على كل حال.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المستقبل للوحدة
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحرية لفلسطين بكل لغات العالم
عبد السلام الدباء

حق طبيعي للناس
أحمد عبدالرحمن

البقية في حياتك
حسن عبد الوارث

المؤتمر.. الحصن الحصين
يحيى الماوري

حرصاً على اليمن
أبو بكر القربي

النخبة التي كانت (2)
د. عبدالوهاب الروحاني

المتغيّرات تتسارع.. والفرص لا تتكرر
أحمد الزبيري

قراءة في سطور عن موسوعة (بن حبتور)
طه العامري

من (التفكيكية)كمعول هدم إلى المقاومة كإعادة بناء.. رؤية في الواقع والمتغيّر
محمد علي اللوزي

بين شارع المصلى وبيت الحَوِش!!
عبدالرحمن بجاش

حتى لا ننسى ذكرى تفجير جامع الرئاسة في اليمن
د. طه حسين الهمداني

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)