موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


فروع المؤتمر في المحافظات والجامعات تهنئ أبو راس بعيد الفطر - عميد البرلمانيين اليمنيين يهنئ رئيس المؤتمر بمناسبة عيد الفطر - هيئات المؤتمر التنظيمية تهنئ ابو راس بعيد الفطر - الدكتور لبوزة يهنىء الشيخ المناضل ابو راس بعيد الفطر المبارك - الامين العام يهنىء رئيس المؤتمر بعيد الفطر ويشيد بحكمته القيادية - جابر الوهباني يهنىء رئيس وقيادات المؤتمر بعيد الفطر المبارك - الامين المساعد للقطاع السياسي يهنىء ابوراس بعيد الفطر - الخطري تهنىء رئيس المؤتمر بعيد الفطر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بعيد الفطر المبارك - السيد عبدالملك الحوثي يهنىء رئيس المؤتمر بعيد الفطر المبارك -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 21-فبراير-2024
إلهامي المليجي -
سيكون لإغلاق باب المندب أمام البواخر والناقلات الصهيونية وكذا البواخر والناقلات المتجهة إلى موانئ الكيان الصهيوني دور فاعلٌ في نصر المقاومة الفلسطينية، مثلما كان لإغلاق باب المندب دور فاعل في نصر مصر على الكيان الصهيوني في أكتوبر 1973م.
مضيق باب المندب من أهم المعابر المائية في العالم، وضحت أهميته مع افتتاح قناة السويس عام 1869م، إذ أصبح يشكّل إحدى الحلقات الرئيسية للطريق البحري الأقصَر، الذي يصل بين شرق آسيا وأوروبا، ويمتد من المحيط الهندي مروراً ببحر العرب وخليج عدن، وعبر باب المندب إلى البحر الأحمر ثم عبر قناة السويس يصل إلى البحر الأبيض المتوسط.
وأصبح ممرّاً بحريّاً مهمّاً للتجارة الدولية، ويتمتع بحركة ملاحية كثيفة لما يوفره من جهد ووقت ومال، إذ يمر عبره الكثير من الناقلات التجارية بين قارتَي آسيا وأوروبا، وما يقرب من 10% من حركة الملاحة في العالم.
ومع ظهور النفط في الخليج العربي، في ثلاثينيات القرن الماضي، تنامت أهمية المضيق، نظراً لما تمتاز به قناته من الاتساع والعمق، وقدرته على استيعاب السفن الضخمة وناقلات النفط بسهولة في كلا الاتجاهين، فأصبح من أهم المعابر المائية لموارد الطاقة في العالم، وشكل أحد أضلاع مثلث المعابر الاستراتيجي لنقل الطاقة (هرمز والمندب والسويس).
في أكتوبر 1973م، لعب مضيق باب المندب دوراً محورياً في حرب أكتوبر، حيث قامت قوات البحرية المصرية بإغلاقه أمام الملاحة الإسرائيلية، ما أدى إلى قطع إمدادات النفط والمواد الحربية عن الكيان الصهيوني، وساهم بشكل كبير في تحقيق نصر أكتوبر 1973م..
وبعد مرور 50 عاماً، عاد مضيق باب المندب إلى دائرة الضوء، ففي العاشر من أكتوبر الفائت، وعلى إثر تصاعد العدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة، في ظل حصار خانق لأهالي القطاع، أعلن رئيس القوات المسلحة اليمنية، عبدالملك الحوثي، أن الجماعة ستشارك في هجمات صاروخية وجوية و"خيارات عسكرية أخرى"، دعماً للمقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الصهيوني البربري على قطاع غزة..
وفي يوم الاثنين الموافق 18 ديسمبر الفائت، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن؛ عن تشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة واشنطن تحمل اسم "عملية حارس الازدهار" لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، وأوضح أنها "مبادرة أمنية جديدة ومهمة متعددة الجنسيات، أُنشئت تحت مظلة القوات البحرية المشتركة وقيادة قوة المهام المشتركة 153 التابعة لها، والتي تركز على تأمين البحر الأحمر".
وبحسب المهام المعلنة عن العملية، فإنها ستتولى "مواجهة التحديات الأمنية، وضمان حرية الملاحة ومنع استهداف السفن العابرة من مضيق باب المندب"، وسيكون نطاق عمل القوات المشاركة في العملية هو جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.
لكن الواقع يقول إن تحالف "حارس الازدهار" يمثل محاولة أميركية لتعزيز وجودها في هذه المنطقة الحيوية، حيث يوجد كثير من القواعد العسكرية، التابعة لدول عدة في العالم، خصوصاً في جيبوتي التي تضم 6 قواعد عسكرية لدول مختلفة.
وربما لذلك جاء الرد القاطع والحاسم للقوات المسلحة اليمنية بإعلانها عن رفضها التواصل المباشر مع واشنطن في هذا الشأن، وأكدت أن ردها العسكري سيكون غير مسبوق، وأنه سيتم إغراق السفن الأميركية وتحويل البحر الأحمر إلى مقبرة لها إذا أقدمت واشنطن على أي عمل عسكري ضدها، مؤكدة مواصلة استهداف السفن المتجهة إلى " إسرائيل" أيّاً كانت جنسيتها، حتى تتوقف الحرب في غزة.
اللافت أن الدول المشاطئة للبحر الأحمر، مثل مصر والسعودية والسودان وإريتريا والأردن، لم تنضم إلى هذا التحالف.
بالرغم من أن مصر أحد أكثر الأطراف تضرراً من تراجع حركة السفن في البحر الأحمر، إذ سيؤثر بالسلب في عائدات قناة السويس التي تمثل أحد الموارد الرئيسية للنقد الأجنبي، فقد كانت عائدات قناة السويس في السنة المالية السابقة أكثر من 9.4 مليار دولار، مع توقعات بزيادة عائداتها خلال السنة المالية الجارية، وبالرغم من ذلك، كانت مصر من أولى الدول التي تجاهلت الدعوة إلى الانضمام إلى تحالف عملية "حارس الازدهار"، الذي يضم بريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا، فضلاً عن البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.
التجاهل المصري جاء على الرغم من أن مصر عضو في قوة المهام المشتركة 153، التي تضم كلًّاً من مصر والسعودية والأردن والإمارات والولايات المتحدة، والتي تتمثل مهامها في مكافحة أعمال التهريب والتصدي للأنشطة غير المشروعة خاصة الأنشطة الإرهابية في مناطق (البحر الأحمر-باب المندب-خليج عدن)، وتعدّ إحدى أهم الآليات المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين ومجابهة التهديدات بأنماطها كافة. وتولت مصر قيادتها للمرة الأولى لمدة ستة أشهر العام الماضي في الفترة من 12 ديسمبر 2022 حتى 12 يونيو 2023م، إذ تسلمت أميركا القيادة الدورية التي تنتهي في 31 ديسمبر 2023م..
التعليق الأول لوزير الخارجية المصري سامح شكري، على تحالف "حارس الازدهار"، كان التأكيد أن مصر مستمرة بالتنسيق مع "الشركاء"؛ لتوفير حرية الملاحة، وتشترك في مبادئ خاصة بِحُريّة الملاحة، وضرورة الحفاظ عليها وحماية البحر الأحمر، والدول المشاطئة للبحر الأحمر، تضطلع بمسؤولية دائمة في إطار تأمينه.
الموقف المصري أثار تساؤلات حول حجم المكاسب والأضرار التي تلحق بمصر في حال انضمامها إلى التحالف، في ضوء علاقة مصر بالأطراف الإقليمية والدولية.
لم تنضم مصر إلى التحالف البحري الأميركي، كما لم تعلق على هجمات القوات المسلحة اليمنية حتى الآن، لأسباب عدة من بينها، غموض أهداف التحالف وآليات عمله حتى الآن، فضلاً عن أن حماية الأمن القومي المصري هو الأولوية بالنسبة إلى مصر، وما زالت القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية للعرب وفي المقدمة منهم مصر، ففلسطين تمثل عمقاً استراتيجيّاً للأمن القومي المصري، ولهذا فإنها توافق ضمناً ومن دون إعلان الخطوات التي أقدمت عليها القوات المسلحة اليمنية والتي حظيت بتأييد واسع في الشارع العربي والإسلامي، إذ إنها ضربت "تل أبيب" في العمق وألحقت ضرراً اقتصاديّاً بالكيان الصهيوني.
إن كل المعطيات تشير إلى أن تشكيل تحالف "حارس الازدهار" يزيد من تداعيات الحرب في غزة، وهذا يتعارض مع السياسة المصرية الساعية للحد من توسيع دائرة الصراع، والعمل على الوقف الفوري للعدوان. وفي هذا الإطار، يأتي التواصل المصري مع إيران، وهذا يفسر الاتصالات المتكررة التي تكثفت مع بداية العدوان بين القاهرة وطهران، ومنها الاتصال بين رئيسي البلدين الذي تناول عودة العلاقات الدبلوماسية، ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، وتأكيد البلدين ضرورة وقف الحرب وإدخال المساعدات، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية.
إن المحدد الأساسي لرؤية مصر هو حماية أمنها القومي، وضمان أمن الملاحة في المنطقة، بوصفها مصلحة اقتصادية واستراتيجية في المقام الأول، كما تركز مصر على مواجهة التهديدات، لكنها في الوقت ذاته، تتحرك للحفاظ على الهدوء والاستقرار في المنطقة، التي تحظى بأولوية استراتيجية بالنسبة لها، والحد من أي توتر يمكن أن ينشب في المنطقة.
إن مصر تتابع الأوضاع الراهنة في مدخل البحر الأحمر من كثب، بحكم مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية في تلك المنطقة، التي تعدّ المدخل الجنوبي لقناة السويس، لكن اللافت أن كثيراً من التقارير حول خطورة الموقف الراهن فيها الكثير من التهويل، فحركة الملاحة في قناة السويس لم تتأثر بالشكل الذي يروّج له، وحجم الحمولات التي تمر عبر القناة تسير في معدلات قريبة من الطبيعية "يسير في معدلاته الطبيعية".
إن إعلان بعض خطوط الشحن عن تحويل مسار عدد من سفنها، لا يعني تحول الخط الملاحي كاملاً عن مسار البحر الأحمر وقناة السويس، فالممر الاستراتيجي يحظى بأهمية اقتصادية لحركة الملاحة الدولية..
وأعتقد أن ما يجري ترويجه من زيادات في تكاليف الشحن والتأمين لا يخلو من أغراض سياسية، وأن المبالغة تستهدف حشد دعم دولي لحماية النقل البحري من الكيان الصهيوني وإليه..
إن زيادة الضغط على الكيان الصهيوني لوقف العدوان على قطاع غزة ورفع الحصار عن أهلها يسهم في إسقاط مشروع تهجير أهل غزة إلى سيناء، ما يصبّ في نطاق المصلحة الاستراتيجية لمصر.
ما أشبه الليلة بالبارحة! أعتقد أنه سيكون لإغلاق باب المندب أمام البواخر والناقلات الصهيونية وكذا البواخر والناقلات المتجهة إلى موانئ الكيان الصهيوني دور فاعلٌ في نصر المقاومة الفلسطينية، مثلما كان لإغلاق باب المندب دور فاعل في نصر مصر على الكيان الصهيوني في أكتوبر 1973م.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ذكرى الصمود التاسعة..و صوابية مواقف المؤتمر
فريق ركن دكتور/ قاسم لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
شراقات في العمل الخيري
رياض يحيى

شعب يمتلك إرادته لا يُقهر
توفيق عثمان الشرعبي

أهمية تشجيع أعمال الخير في رمضان
عبد السلام الدباء

فلسطين حرة أبية
أ. فاطمة الخطري*

فلسطين.. ستعود الأرض وتنتصر القضية
راسل القرشي

حرب الريال.. حرب البطون ..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فضفضات رمضانية
أوس الارياني

المتغيرات تتجه نحو معركة شاملة
أحمد الزبيري

تسع سنوات من الصمود والتقدم في مواجهة التحديات
أحمد سلطان السامعي

أقولها، وأنا بذلك زعيم..
الشيخ/ عبدالمنان السنبلي

العزيز الذي لم ولن يموت في ذاكرة الشعب
عبدالحكيم أحمد الحكيمي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)