الميثاق نت - بليغ الحطابي : - يتحد العالم في الـ 4 من فبراير كل عام لمواجهة السرطان الذي يُعد من بين الأمراض الأكثر فتكاً عالمياً، ويودي بحياة الملايين كل عام..
ففي اليمن ارتفعت نسبة الانتشار من 30 ألفاً إلى 80 ألف مصاب أي نسبة 95.2 لكل 100 ألف..
ويعود الانتشار بحسب مسؤولين صحيين الى الحصار والاسلحة المستخدمة، ومخلفات الحروب وماعانته اليمن من حصار وانعدام ومنع لدخول الأدوية الخاصة بمرضى السرطان.. والتحديات التي فرضها الحصار البري والبحري والجوي والتي منها منع دخول ادوية الأمراض المزمنة والسرطان أحدها..
انتشار مسببات المرض
وشهد المجتمع اليمني في الآونة الأخيرة انتشار مسببات السرطان كالشمة والشيشة الإلكترونية إضافةً إلى السجائر والمداعة فأصبحت موضة لشباب اليوم دون وعي وإدراك لما تسببه في المستقبل على صحة الفرد ووضع الأسرة.. ويحذّر أطباء من تفاقم انتشار هذه المسببات وآثارها التدميرية..
أهمية الوعي..
وفي الفعالية التي نظمها صندوق مكافحة السرطان الاثنين الماضي، أشار نائب وزير الصحة مطهر المروزي إلى أهمية استغلال المناسبة لتكثيف الوعي في أوساط المجتمع والشرائح للتعريف بمعاناة المرضى.. والتوعية بمخاطر سلك الطرق المؤدية للإصابة وتجنٍّب الممارسات الخاطئة والعادات السيئة في المجتمع وبالذات في أوساط الشباب..
يقتاتهم الموت..
وفاقم العدوان والحصار من معاناتهم للدرجة التي أصبح الموت يقتاتهم بشكلٍ يومي ليتحولوا إلى أرقامٍ واحصاءات تتصدر عناوين.. ويقول مسؤولون صحيون إنه من خلال ما يصل إليهم من حالات مرضية لُوحظ أن النسبة في تزايد. وبلغة الأرقام يستقبل صندوق مكافحة السرطان على سبيل المثال يومياً حوالي (40 حالة) جديدة مصابة بالسرطان.. أي بمتوسط (120 حالة) كل شهر وهو عدد كبير مقارنة بدول الجوار..
وفي تقرير حديث نشره صندوق مكافحة السرطان أشار إلى أن الصندوق قام بتمويل -خلال السنوات الخمس الماضية- مناقصات شراء الأدوية للمركز الوطني لعلاج الأورام بقيمة 7 مليارات و482 مليوناً و782 ألف ريال..
ولفت إلى أنه عمل على التوفير المباشر للأدوية الكيماوية والموجهة والمستلزمات الطبية للمرضى بواقع ألف و809 خدمات طبية بتكلفة خمسة مليارات و483 مليوناً و481 ألف ريال، إضافة لدعم تكاليف 90 ألفاً و 756 جلسة علاج اشعاعي للمرضى بتكلفة مليار و510 ملايين و863 ألف ريال..
وبحسب التقرير، دعم الصندوق تكاليف إجراء العمليات الجراحية لاستئصال الأورام السرطانية للمرضى بواقع (861) عملية جراحية بتكلفة 187 مليوناً و455 ألف ريال.. إضافة لتقديم 700 ألف و589 خدمة فحوصات طبية للمرضى من خلال تمويل شراء المحاليل الطبية لمختبرات المركز الوطني لعلاج الأورام بتكلفة 246 مليوناً و 954 ألف ريال..
جهود الجميع..
من جانبه أكد رئيس صندوق مكافحة السرطان عبدالسلام المداني، أهمية تضافر جهود الجميع للعمل على تخفيف المعاناة الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي يعيشها مرضى السرطان، لافتاً إلى أن الصندوق منذ إنشائه قبل خمس سنوات يسعى إلى خدمة هذه الشريحة بكل الإمكانات المتاحة، مشدداً على أن المسؤولية تقتضي العمل الدؤوب لخدمة مرضى السرطان.
اهتمام منعدم..
أوضح الدكتور عبدالسلام المداني أن مرضى السرطان بحاجة إلى الاهتمام والدعم المسئول..
واستعرض جملةً من المعوقات التي تواجه الصندوق وتحول دون تنفيذ خططه وتحقيق أهدافه في مكافحة الأمراض السرطانية، أبرزها أن حجم الاحتياجات يفوق بعشرات الأضعاف إمكانيات الصندوق وإيراداته من الالتزامات المستحقة للصندوق والتي يتهرب من الإيفاء بها العديد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
مضيفاً: أن الحصار المفروض على اليمن من قبل دول تحالف العدوان ساهم وبشكل مباشر في عدم توافر العلاج الآمن لمرضى السرطان وارتفاع أسعاره للمستوى الذي بات من المستحيل على الكثير من المرضى شراؤه.. كما أشار إلى
أن هناك زيادة في عدد المصابين خلال السنوات الأربع الماضية بسبب استخدام الأسلحة التي تحوي مواداً مسرطنة في الحرب على اليمن..
وأشار المداني إلى ازدياد حالات السرطان في بعض أنواع الأورام بنسبة تتراوح بين 200 إلى 300 في المائة بسبب الأسلحة المستخدمة في العدوان على اليمن..
استشعار المسؤولية..
وقال مدير صندوق مكافحة السرطان نحن بحاجة إلى استشعار المسؤولية الاجتماعية نحو المرضى وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، إضافة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول سرطان الدم ومختلف السرطانات وأبرز عوامل الإصابة به وطرق الوقاية منها، لخفض معدلات الإصابة والوفيات الناتجة عنه..
وقال: " الإصابة بالسرطان لا يعني الموت وهو قابل للعلاج والشفاء في حال تم اكتشافه في مرحلة مبكرة، وذلك من خلال الاهتمام الدائم بالصحة وعمل الفحوصات الدورية بانتظام"، مشيراً إلى أن إهمال الإنسان صحته يجعله عرضة وفريسة سهلة ليس للسرطان فقط بل للعديد من الأمراض التي قد تودي به للوفاة.
وأشار الدكتور المداني إلى أن معرفة عوامل الإصابة بالسرطان تُعتبر الخطوة الأولى في طريق الوقاية من الإصابة فالمعرفة بالخطر تجعل الإنسان أكثر حرصاً للاجتناب وتوخّي الحذر..
ويأتي انتشار المرض
بالرغم من أن الدول والمنظمات الطبية تحاول التخلص من هذا المرض المميت وتطوير علاجاته والوقاية منه، إلا أنه لا يزال منتشراً بشكل متباين في مختلف دول العالم.
السرطان في البلدان العربية
تتفاوت نسب الإصابة بالسرطان في البلدان العربية لكنها تظل منخفضة مقارنة بدول أوروبا وأمريكا، ففي السعودية تأتي نسبة الإصابة بالسرطان 95.2 لكل 100 ألف مواطن، وفي مصر يصاب 157.5 شخص بالسرطان من بين كل 100 ألف مواطن..
وفي ليبيا تصل إصابات السرطان إلى 157.5 وتونس 131 وفي الجزائر 132.5، وفي عمان تصل إلى 102.1 إصابة بين كل 100 ألف مواطن. |