موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 08-يناير-2024
توفيق عثمان الشرعبي -
إذا كانت أمريكا تظن أن ما قامت به في البحر الأحمر (بالون اختبار) لردة فعل القوات المسلحة اليمنية فعليها أن تنتظر بقلق وارتياب لــ(أين ومتى) ستأتيها المفاجأة مرةً أخرى..

الدم اليمني الذي سُفك وسُفح في البحر الأحمر - بيد وسلاح وقرار أمريكي - ليس رخيصاً كما تظن الإدارة الأمريكية، فليس اليمنيون مَنْ يتوقفون أمام أول مأزق يقابلهم أو كمين يُنصب لهم ، وليسوا ممن يتجاهلون ثأرهم..

القيادة اليمنية حذَّرت أمريكا من التورط في البحر الأحمر بالإقدام على ارتكاب حماقة ولكنها - أي امريكا - تجاهلت التحذير وسفكت الدم اليمني حمايةً لإسرائيل ، وبهذه الحماقة تكون قد فتحت معركة بحرية سيكون لليمن الفعل الأقوى والكلمة الأخيرة في تحديد مصيرها والتي تُعد بالنسبة لليمنيين معركة وجود مفتوحة الحسابات والخيارات..

من اللحظة التي سَفَكَت الرصاصةُ الأمريكية الدمَ اليمني لم يعد لأحد ـ سوى اليمنيين ـ تقرير مصير السيادة في البحر الأحمر وباب المندب، فلا أمريكا ولا إسرائيل ولا الغرب أجمعين يستطيعون أن يغيروا في معادلة البحر شيئاً، فقد حدد اليمنيون هدفهم ضمن معركة كبيرة بأهداف وطنية وقومية كبيرة..

بعد سَفْك الدم اليمني لم يعد الأمر يتعلق بالملاحة ولا بالمياه الدولية ولا بالازدهار الأمريكي ، بل أصبح الأمر متعلقاً بأرواح أُزهقت بسلاح الظلم والطغيان ، ودماء سُفحت بقرار العنجهية ، وسيادة انتُهِكت بإرادة الغطرسة..

أمريكا ارتكبت حماقة ذات طابع الصلف والتكبر الفارغين وهي تدرك أنها لم تعد قوية إلى درجة أن تتحمل عواقب ما أقدمت عليه..
واليمن اتخذ قراراً وعمّده بالدماء الطاهرة وهو ماضٍ في طريق استعادة وتملُّك حياته وحريته واستقلاله وسيادته على بره وبحره ، ولدى قواته المسلحة من الخيارات ما سيُفزِع أمريكا وتحالفها المهزوز..

اليمن يدرك أن خطوته المهمة قد تحققت في البحرين (الأحمر والعربي) وسيمضي في معركته المصيرية متوكلاً على الله ، مدركاً حقيقة أن قضية فلسطين كانت ولا تزال لُبّ الصراع وجوهره وأن الانتصار لهذه القضية سيكشف حقيقة أمريكا وإسرائيل صانعتي الأزمات وراعيتي العصابات..

قوة اليمن اليوم مُستمَدة من امتلاكه قراره، وإدراكه ـ قيادةً وشعباً ـ المساعي الإسرائيلية لتحقيق تطلعات وخطة زعمائها المؤسسين لتحويل البحر الأحمر إلى «بحيرة يهودية» وسعيها الخبيث عبر الصراع الإسرائيلي- العربي لترجمة ذلك الطموح..!!

لابد من الإشارة هنا إلى أن المؤتمر الذي دعت إليه إسرائيل كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإيطاليا والمنعقد في روما عام1978م لمواجهة ماأسمته النفوذ العربي المقبل في البحر الأحمر، واتخذت فيه جملة من القرارات، منها السيطرة على الجزر الحيوية في البحر الأحمر وبناء قواعد عسكرية وأمنية لنسف الاستراتيجية العربية، وفعلاً قامت باحتلال بعض الجزر، مستغلةً التراجع في مسيرة التضامن العربي على خلفية اتفاقية "كامب ديفيد"..

هذه اللمحة التاريخية تضيئ على حقيقة الدور الصهيوأمريكي الخطير والقذر في أزمات وصراعات وحروب المنطقة عموماً واليمن بشكل خاص ،وحرصه الخبيث على استغلال الأوضاع المتأزمة في الدول المطلة على البحر الأحمر لتتوغل فيه أكثر بحيث تُحكِم سيطرتها على ممراته الملاحية..!!

القيادة اليمنية تدرك أن تحشيدات أمريكا اليوم تحت غطاء «حماية الازدهار» هدفها مد النفوذ الإسرائيلي في البحر الأحمر والحيلولة دون أن يظل بحيرة عربية..

القرار اليمني الشجاع بشأن البحر الأحمر وباب المندب والبحر العربي كشف لـ «المخدوعين والمطبّعين» حقيقة التواجد الإسرائيلي وما يمثّله من خطر وشر مستطير على أمتنا وديننا ووجودنا ووحدة وأمن أوطاننا واستقلالنا وسيادتنا وثرواتنا ومستقبل وثقافة وأخلاق أجيالنا..

اليمن لن يأبه لتهديد ولاتنديد ولاتحشيد ولاوعيد كل من ارتضى لنفسه أن يكون «كلب حراسة» لإسرائيل في «الأحمر والعربي وباب المندب».. وسيفاجئ الجميع بأن خيارات معركته بلاموانع وأن حساباتها بلاحدود..

التاريخ يؤكد لنا أن الحضارة اليمنية العريقة لم تتحقق إلا عندما كان اليمنيون أسياداً على البحر والبر..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)