الميثاق نت : - أقامت وزارة حقوق الإنسان بالتنسيق مع قطاع السياسة والعلاقات الخارجية بالمجلس السياسي الأعلى اليوم بصنعاء، ندوة حقوقية دولية بعنوان "جرائم الكيان الصهيوني والدور الإقليمي والدولي لعدم الإفلات من العقاب".
وخلال افتتاح الندوة التي حضرها وزير الخارجية المهندس هشام شرف وعضوا مجلسي النواب والشورى عبده بشر ومحمد القاسمي، قال أمين سر المجلس السياسي الأعلى مسؤول قطاع السياسة والعلاقات الخارجية بالمجلس الدكتور ياسر الحوري، إن الموقف اليمني العظيم إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة جعلته يتصدر كل المواقف سياسياً وعسكرياً، وأن الموقف اليمني صنع تحولاً وتغيراً كبيراً على مستوى العالم وأحرجت الدول والشعوب المحيطة.
وأشار الحوري الى أن القانون الدولي لا يطبّق على الكيان الصهيوني منذ وعد بلفور المشؤوم، الذي توازى مع تراجع مواقف الدول العربية خلال العقود الماضية نتيجة تغلغل سياسة الكيان الصهيوني في معظم الأنظمة العربية التي رضخت لقوى النفوذ الدولي التي تدعم وتقف الى جانب الكيان الصهيوني، منوهاً الى أهمية إقامة الندوة بالتوازي مع عمليات القوات المسلحة اليمنية وكذا القوات البحرية في استهداف عمق العدو الصهيوني ومنع مرور السفن المتجهة إليه، نصرة للشعب الفلسطيني وغزة ومقدسات الأمة.
من جهته أكد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضي نبيل العزاني، على ضرورة تركيز المجتمع العربي والإسلامي والمؤسسات والهيئات الحكومية على طبيعة الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والأراضي المحتلة، مذكراً بما ارتكبه العدو الصهيوني وما يزال أفظع جرائم الإبادة والانتهاكات متعددة الأصناف في خرق سافر للقانون الدولي الإنساني، وأن الجرائم الصهيونية أظهرت تعمد الكيان المحتل القتل المباشر والاستهداف للبنية التحتية والتدمير للمنشآت الحيوية التي تقدّم خدماتها للمدنيين بقطاع غزة والضفة الغربية والخليل وغيرها من المدن الفلسطينية.
وأشار الى ازدواجية المعايير وسياسة كيل بمكيالين إزاء مسارعة المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية في التحقيق بما حدث في أوكرانيا، في حين لم يحرك ساكنا إزاء الجرائم الصهيونية في غزة وفلسطين، رغم زيارته لمعبر رفح، مشدداً على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي اليمني والعربي تجاه ما ترتكبه إسرائيل من جرائم يندى لها الجبين بغزة وفلسطين، وكذا أهمية التحرك والتفاعل الرسمي والشعبي العربي لدعم ونصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وقضيته العادلة.
بدوره أكد وزير حقوق الإنسان بحكومة تصريف الأعمال علي الديلمي، أهمية الندوة للبحث في الطرق والمسارات التي تؤدي إلى محاكمة الكيان الصهيوني إزاء ما ارتكبه من مجازر وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الندوة تأتي وسكان قطاع غزة يعيشون تحت نيران الطيران الحربي الصهيوني الذي يواصل ارتكاب المجازر بحقهم، ما أدى إلى استشهاد ما يقارب 20 ألف فلسطيني وإصابة حوالي 50 ألف آخرين 70 بالمائة منهم أطفال ونساء ونزوح أكثر من مليون و800 ألف مواطن وفقدان ما يفوق عن 60 بالمائة من فرص العمل.
وقال الديلمي إن ما تمر به الأمة من مرحلة حساسة لا تقبل التنصل عن تحمل المسؤولية تجاه القضية المركزية والدفاع عنها والخروج من حالة التنديد إلى حالة المواجهة دفاعاً عن فلسطين والمقدسات الإسلامية، كما حث الدول العربية والإسلامية إلى الاستفادة من الدروس والمحطات التاريخية التي أثبتت أن السلام مع العدو الصهيوني مجرد وهم وشعارات زائفة لتخدير أبناء الأمة، باعتبار أن الدفاع عن القضية الفلسطينية دفاعاً عن الدين والعرض، مشدداً على ضرورة إعادة إدراج مقرر عن فلسطين في المناهج الدراسية العربية والجامعات.
ودعا إلى تشكيل فريق قانوني مختص للتحضير ومتابعة الملف القضائي ضد إسرائيل والمسؤولين عن الجرائم الدولية المرتكبة في فلسطين .. مؤكداً أهمية التنسيق مع المنظمات الحقوقية الفلسطينية والعربية والعالمية التي تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعمل على ملاحقة قادة العدو في المحاكم الدولية، مشيداً بالتفاعل الوطني الرسمي والشعبي ضمن حملة نصرة الأشقاء في فلسطين بالتزامن مع تواطؤ الأنظمة العربية وهرولتها للخيانة والتطبيع مع كيان العدو .. معبراً عن الأمل في خروج الندوة بتوصيات فاعلة لتحريك طرق المساندة للشعب الفلسطيني في ملاحقة الكيان الغاصب في المحاكم الدولية كأقل واجب تجاه القضية الفلسطينية.
من جانبه تحدث نائب وزير شؤون المغتربين زايد الريامي، عن أهمية الندوة التي تسلط الضوء على جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والأراضي المحتلة.
وعرج على العدوان الذي تعرضت له اليمن من قبل تحالف العدوان بقيادة النظامين السعودي والاماراتي وبإشراف امريكي على مدى تسع سنوات، وعلى العدوان الأمريكي الصهيوني على غزة، مؤكداً أن العدو والمخطط والمبرمج والمنفذ واحد بتواطؤ أنظمة العمالة والخيانة في الدول المطبعة مع الكيان الغاصب، مشيراً إلى أن المغتربين اليمنيين في طلائع الحشود المتظاهرة في الدول الأوروبية وأمريكا وبريطانيا نصرة للشعب الفلسطيني ومقاومته وقضيته العادلة.
وشارك في الندوة مختصون وناشطون حقوقيون من فلسطين ولبنان والعراق وليبيا والجزائر ومصر والكويت والسودان وموريتانيا وألمانيا وانجلترا، حول الجرائم الصهيونية والدور الإقليمي والدولي لعدم الإفلات من العقاب.
|