موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 12-يونيو-2023
استطلاع‮/‬جمال‮ ‬الورد‬‬ -
للفن بمختلف أشكالها، وخصوصاً الأغاني والأناشيد دورها ومكانتها المحورية في الحياة العامة، فالفن بشكل عام خير من يعبّر عن تطلعات الشعوب في محنها وأزماتها، وبالذات الأغنية الوطنية، التي لها مفعول السحر في نشر بواعث المحبة والسلم والتعايش وكبح جماح النفوس الأمارة‮ ‬بالعنف‮ ‬والفرقة‮ ‬والشتات‮.‬‬‬‬‬
وبرز دور الأغنية الوطنية عقب ثورتي الـ26 من سبتمبر1962م في شمال اليمن، وثورة الـ14 من أكتوبر 1963م في جنوبه، وهو ما يفسّر ثنائية "الأغنية والنضال" كمتلازمتين لا يفترقان في جل ثورات التحرر العالمية.
وأسهم تأسيس فرقة موسيقية وطنية في عدن وأخرى بصنعاء، في تطوّر الأغنية الوطنية وانتشارها، علاوة على ما قدّمه أبرز الفنانين من أغانٍ وطنية خالدة، ومنهم علي بن علي الآنسي، وكرامة مرسال، وأحمد السنيدار، ومحمد حمود الحارثي، ومحمد سعد عبدالله، وعبدالرحمن الحداد، وأمل‮ ‬كعدل،‮ ‬وغيرهم،‮ ‬وظلت‮ ‬أعمالهم‮ ‬شاهدة‮ ‬في‮ ‬نفوس‮ ‬اليمنيين‮ ‬منذ‮ ‬عقود‮ ‬مضت‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
إلا أنه وخلال العقدين الأخيرين خفت انتاج الاغاني الوطنية، وقل النتاج الأدبي في الاناشيد والغناء الذي يمجد الثوابت الوطنية ويحض على ضرورة التمسك بها، إضافة إلى غياب الكثير من المنجزات الوطنية والشعبية في ذاكرة الفن والغناء.. وللوقوف على الأمر استطلعت »الميثاق« آراء عدد من المثقفين والأدباء اليمنيين حول أسباب غياب الأناشيد الوطنية الجديدة التي تتغنى بالمكاسب الوطنية للشعب؟ وهل النتاج الادبي والثقافي مقصر في ذلك مثلا؟، حيث أشار الروائي والكاتب اليمني الأستاذ محمد عبده الشجاع إلى أن "هناك غياب للأناشيد الوطنية الجديدة، وهي عملية تكاملية تصاحب المرحلة فالغياب ليس في الأناشيد وحسب لكن في كل مناحي الحياة وملامحها للأسف الشديد وهي نتيجة طبيعية للحالة التي تمر بها البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعي وثقافيا وفنيا وصحيا وتعليميا".
وأضاف‮ : "‬حقيقة‮ ‬نحن‮ ‬نعيش‮ ‬مأزق‮ ‬كبير‮ ‬على‮ ‬كل‮ ‬المستويات،‮ ‬والأهم‮ ‬من‮ ‬ذلك‮ ‬أيضا‮ ‬أين‮ ‬ذهبت‮ ‬الأغاني‮ ‬القديمة‮ ‬التي‮ ‬كتبت‮ ‬طيلة‮ ‬60‮ ‬عاما‮ ‬من‮ ‬عمر‮ ‬ثورة‮ ‬26‮ ‬سبتمبر‮".‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
وأشار الروائي الشجاع إلى أن هناك صراع زوامل واناشيد لدى أطراف الصراع لا تساوي أغنية واحدة من أغاني أيوب طارش أو الآنسي والسنيدار، وقال :" لدينا قصائد الفضول وعباس الديلمي ولطفي جعفر آمان وغيرهم ومع ذلك هناك شحة في القصائد التي تتغنى بالوطن والمكاسب في السنوات‮ ‬الأخيرة،‮ ‬لكن‮ ‬هناك‮ ‬قصائد‮ ‬من‮ ‬لون‮ ‬آخر‮ ‬تعكس‮ ‬الحالة‮ ‬السياسية‮ ‬في‮ ‬البلد‮ ‬وهناك‮ ‬عشرات‮ ‬الشعراء‮ ‬من‮ ‬يكتبون‮ ‬بشكل‮ ‬يومي‮ ‬قصائد‮ ‬من‮ ‬نوع‮ ‬آخر‮ ‬تلامس‮ ‬حالات‮ ‬العوز‮ ‬والبؤس‮ ‬والتمزق‮ ‬والوجع‮ ‬والقتل‮ ‬والدمار‮ ‬والخراب‮".‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ولفت الشجاع إلى أن هناك موجة واسعة قللت من المنجزات الوطنية التي تحققت خلال العقود الماضية بل إنه تم نكرانها من قبل الإعلام الجديد والهدف طمس معالم الحياة بشكل عام وهو يأتي ضمن الصراع البيني وتكريس الأيديولوجيا والطائفية على حساب هذه الروافع التي كانت ترسم‮ ‬الوطن‮ ‬بصورة‮ ‬سليمة‮ ‬حيث‮ ‬أصبح‮ ‬هناك‮ ‬تكريس‮ ‬الإنتاج‮ ‬الأدبي‮ ‬والفني‮ ‬لصالح‮ ‬أشخاص‮ ‬على‮ ‬اعتبار‮ ‬انهم‮ ‬الوطن‮ ‬والمرجع‮ ‬والولاء‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
واختتم حديثه لـ»الميثاق« بالقول :" من المؤسف أن المنجزات تم تدميرها في غمضة عين كل ما لدينا في اللحظة الراهنة الموت والجهل والثقافات التي لا تعكس أي صورة او واقع حقيقي؛ ومع ذلك يبق الوعي بأمور كثيرة مما يعتمل في حق الوطن وان تراجع هذا الزخم لصالح مشاريع تظليليلة‮ ‬أخرى‮".‬‬‬
أما الصحافية منيرة الطيار، فقد أختصرت ردها بما يعانيه الوطن وما يمر به من حالة انقسام وتشظي، وضعف، وقالت: " للاسف البلد يمر بحالة سيئة جدا ومروعة للامانة وتشظٍّ وانقسام وحروب اضافة لغياب الدور الحقيقي لدولة، ولعل هذه اهم الاسباب التي تقف وراء غياب الأغنية والاناشيد‮ ‬الوطنية‮".‬‬‬
واضافت‮ : " ‬لكل‮ ‬ما‮ ‬سبق‮ ‬لا‮ ‬نستطيع‮ ‬البحث‮ ‬عن‮ ‬الاغاني‮ ‬الوطنية‮ ‬ونحن‮ ‬لا‮ ‬نجد‮ ‬لنا‮ ‬سلطة‮ ‬حقيقية‮ ‬تعنى‮ ‬بهموم‮ ‬الشعب‮ ‬فعلياً‮."‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
الروائية اليمنية وداد الشرفي أشارت الى أن المرحلة فعلياً لم تشهد أي مكاسب للشعب، وان ما يمر به الوطن ويعانيه المواطن أمر لايحتمل، وقالت :" ببساطة لا توجد اي مكاسب وطنية للشعب، لا مرتبات لا امان ، وانما جوع وفقر ومرض، بالاضافة الى حرب ونزاعات سياسية، فمن أين‮ ‬تأتي‮ ‬الروح‮ ‬الوطنية‮ ‬لتتغنى‮ ‬بالوطن؟ّ‮!!‬‬‬‬‬‬‬
من جانبه قال الناشط السياسي عبد الملك دحقه إن ما يمر به وطنا من صراعات وتدمير له من مختلف القوى وسعي البعض لشرذمته وتمزيقه انعكس سلباً على مختلف نواحي الحياة العامة، بما فيها الأدبية والفكرية والثقافية والفنية، فنحن نعيش في واقع صعب ومزري، بات الوطن فيه مجرد‮ ‬شعارات،‮ ‬ولهذا‮ ‬غاب‮ ‬الوطن‮ ‬وغابت‮ ‬اغانيه‮ ‬واناشيده‮ ‬الوطنية‮ ‬التي‮ ‬تحيي‮ ‬الضمير‮ ‬الوطني‮ ‬وتعززه‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
واضاف: هناك رغبة جامحة من قبل مختلف أطراف الصراع، وهذا ما نلاحظه جميعاً في إحلال الوانهم الفنية وتعزيز هوية كل طرف، فثمة أعمال غنائية أُنتجت خلال الفترة الماضية لكنها ظهرت مشبّعة بحالة الاستقطاب الحاد الذي تغذيه أطراف النزاع"، على حد وصفه. مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه وبدلاً من تبني هذه الأعمال لدعوات نبذ العنف والفرقة والشتات والكراهية، نجدها وقد ظهرت مؤججة له، عدا اليسير من الأغاني التي رغم قلتها، فإنها لم تنل قدرها الكافي من الانتشار، والسبب أن جميع وسائل الإعلام تقع تحت مقصلة الاستقطاب السياسي الذي تشهده‮ ‬البلاد‮ ‬على‮ ‬نحو‮ ‬غير‮ ‬مسبوق‮.‬‬‬‬‬‬‬
وختم اجابته على السؤال المطروح في الاستطلاع بقوله : "للأسف أن وسائل الإعلام الحكومية والخاصة تخلت عن اداء رسالتها الوطنية والاخلاقية الهادفة الى توطيد فكرة الوطنية والتعايش والانتماء ويتسابقون بكل أسف لطمس الموروث الفني الوطني من أغاني وأناشيد ثورية ووحدوية،‮ ‬وهذا‮ ‬طمس‮ ‬خطير‮ ‬ومتعمد‮ ‬لأهم‮ ‬محطات‮ ‬تاريخ‮ ‬شعبنا‮ ‬ووطننا‮".‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)