
|
|
| |
|
استطلاع/ عبدالرحمن الشيباني - عاصم : على دول العدوان أن تلتقط فرص السلام وأي تباطؤ سيكلفها كثيراً
الغراب : السلام المنقوص مرفوض.. والعدوان خلف نتائج كارثية
حيدرة : العدوان يتحمل التباطؤ في التعاطي مع المطالب اليمنية التي طرحت أثناء الهدنة
زراعي : الحقيقة الثابتة أن لا انتصار يتحقق للغزاة في اليمن على مر التاريخ
صحيح أن خيار السلام في اليمن بات مطلباً ملحاً نظراً لما احدثته الحرب خلال السنوات الماضية ، لكن أيضاً على الجميع أن يفهم أن السلام لا يمكن أن يتحقق وفق شروط المهزوم ،الذي بات يبحث عن مخرج يحفظ له ماء وجهه بعد أن تلقى ضربات موجعة وإن كانت الكُلفة التي دفعها اليمنيون باهظة..
على من اقترف الجرم بحق الشعب اليمني أن ينتظر عواقب فعله المشين، وأن يتحمل خطأه وان يعود لرشده فالمعادلة تغيرت والموازين انقلبت رأسا على عقب، فالحرية التي يطلبها اليمنيون برفع الوصاية عنهم طيلة عقود تستحق التضحية ، فالحرية روح التاريخ واثيره المنعش ، حيث لا يمكن لأحد التنازل عن قيمة إنسانية مثل الحرية ، والتي ناضل اليمنيون طويلا من أجلها ،وبناء على ذلك على العدوان والمجتمع الدولي أن يفهم أن الإتفاق الأخير الذي تم بين السعودية وإيران ورعته الصين والذي يظنه البعض أنه سيوفر إطارا إقليميا لتسوية سياسية بين البلدين ، لا يجب أن يفهم خطأ ، وأنه لن يكون على حساب اليمنيين وقضيتهم العادلة ، وهذا ما يجب أن يفهمه العالم الذي ظل طوال هذه السنوات العجاف صامتا على ما يجري بل وكان متواطئاً..
إن أي اتفاق سواء ما حدث مؤخرا بين طهران والرياض أو إتفاق آخر قد يأتي لاحقا ، لا شأن لليمنيين به ما لم يُستغل من قبل الأطراف الدولية الفاعلة واعطائه زخم حقيقي يكمن بالضغط على تحالف الحرب بانهاء عدوانه ورفع حصاره والقبول بتسوية عادلة تنصف الضحية لا الجلاد ، والذي عليه أن ينتظر الرد المناسب في حال استمر في طغيانه فالقوة الصاروخية جاهزة للردع..
رفض الوصاية
عن الرسالة التى يجب ان يفهمها العدوان ويستوعبها يشير الكاتب السياسي حميد عاصم إلى أن دول العدوان كانت تتوهم بأنها سوف تنجز مهمتها في غضون أيام واسابيع وتحت وهم القوة الذي كانوا يشعرون به ،ولكن حسب قوله خابت توقعاتهم .. ويضيف : " كما تعلمون ويعلم العالم بأن الاعداء شنوا عدوانهم قبل ثمان سنوات بالتمام وكانوا يعتقدون انهم سيحققوا مايريدون في غضون أيام او اسابيع او أشهر قليلة وانهم سيركعون الشعب اليمني ويفرضون وصايتهم عليه مجددا وانهم سيسيطرون على كل مقدرات وثروات اليمن بسهولة ويسر ولكن ما حدث كان عكس كل توقعاتهم فالشعب اليمني صمد صمودا اسطوريا في وجه الاعداء بالرغم من الترسانة العسكرية التي يمتلكها نظام آل سعود ونظام الامارات والدول المشاركة في العدوان كما صمد الشعب وجيشه ولجانه الشعبية واستطاع الشعب اليمني رجالا ونساء كبارا وصغارا الصمود ثمان سنوات بالرغم من الحصار المفروض على الوطن برا وبحرا وجوا..
فرصة للسلام
واردف عاصم قائلا " لقد تحمل اليمنيين كل المآسي وناضل من اجل العزة والكرامة والحرية والاستقلال وضحى بالغالي والنفيس ولم يحقق الاعداء اهدافهم التي رسموها بل ان الشعب اليمني قيادة وقوات مسلحة وامن ولجان شعبية ومواطنين صمدوا والانتصار بات قريبا..
وأضاف عاصم " على دول العدوان ان يلتقطوا فرص السلام وان يرفعوا الحصار ويدفعوا مرتبات الموظفين مدنيين وعسكريين وان يرحلوا من اراضينا ومن مياهنا وبحارنا وعليهم ان يعرفوا بأن قادم الايام ستكون قاسية عليهم إن هم تباطؤوا في ذلك ،كما ان عليهم ان يدركوا بأن اليمن متوكلا على الله قد امتلك بفضل الله وبفضل الابطال القوة التي لم يكن الاعداء يتوقعونها ابدا مشيرا إلى أن " الجيش واللجان الشعبية والقوة الصاروخية والطيران المسير والقوة البحرية اصبحوا في وضع جيد واصبحوا قادرين على ضرب كل الاهداف والمواقع التي يريدون ضربها سواء في البحار او في اراضي الاعداء.
وحذر عاصم دول العدوان بأن عليهم الإدراك أن اليمن ارضا وانسانا لم ولن يقبلوا بأي سلام منقوص وان اليمنيين لديهم الاستعداد للنضال وتقديم التضحيات أكثر من أي وقت مضى..
تطورات الردع
بدوره قال الكاتب الصحفي عبدالجبار الغراب : بعد ما مرت سنوات الحرب المشؤومة باعوامها الثمان المفروضة على الشعب اليمني تداعت نتائجها السلبية الكارثية في المقام الأول على من شن الحرب مخلفآ عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وألحق الدمار وشرد الملايين من المواطنين اليمنيين ليشكلوا على إثرها اكبر كارثة إنسانية عالمية بشهادة الأمم المتحدة نفسها "..
وأضاف الغراب " لقد تهاوت كل أهدافهم وتحطمت كل مخططاتهم لتنعدم معها كل البدائل والاوراق لإعادة انتاج فرض جديد يدخلونه لتحقيق ما اقدموا عليه قبل ثمان سنوات ،لتكتمل معها كل سيناريوهات النجاحات التي حصدها اليمنيون بصمودهم الأسطوري وانتاجهم العسكري التصنيعي وتطور معها عمليات الردع الفارضة للشروط والملزمة للعدو للجلوس على طاولة المفاوضات قد تكون لهم نجاة للخروج من مستنقع تورطهم في حرب اليمن ، لتعطي بفعلها رسائل كبيرة للعدوان لعله يستقبلها بسرعة للتعجيل في انهاء حرب اليمن الخاسرة ومن الهدنة والمماطلة في عدم تنفيذ بنودها والامتداد لها وعدم التجديد تعطى في مفادها رسالة انه لابد من اخذ الحق بقوة اليد..
خيار قادم
وقال الغراب " إن مرتكزات السلام المثمر هو انه على تحالف العدوان استثمار الهدوء الحالي على صعيد الجبهات في أخذهم الجاد للتفاوض فيما يخص رفع الحصار وتسليم المرتبات وعدم الانتظار لما تخفيه القيادة السياسية والثورية في صنعاء من تصرفات تكون لها طائل سوف يصبح لنتائجها صاعقة تخلط كامل الامور على قوى تحالف العدوان وبالخصوص السعودية والإمارات"..
واضاف الغراب على ادوات العدوان من الأعراب اخذهم للقرار فيما يخص انهاء عدوانهم وعدم الاستماع لكل املاءات الأمريكان لعرقلة جهود إحلال السلام ، وكما سنحت لهم فرصة التقارب مع إيران والتي ازعجت الأمريكان بإمكانهم اتخاذ القرار بعيدا عن التبعية الأمريكية..
واختتم الغراب حديثه بالقول "ليعلم تحالف العدوان ان القادم امر واشد وموضوع في حسابات حكومة صنعاء لأخذ الحقوق بقوة السلاح وهو ما سوف يكون له تداعياته الفظيعة على المنطقة برمتها وخصوصاً مقدمات الاعتراف السعودي الاخير بما احدثتها ضربة بقيق وخريص اليمنية على منشآت ارامكو السعودية وهو موشر أولي لإمكانية التهيئة لانفراجة في الملف اليمني وإلا عليهم الانتظار لايام قادمة من إشتعال لمعركة تدمر اقتصاد المملكة في المقدمة والمنطقة معها في المقام الثاني..
قوة رخوة
"يبدو أن تحالف العدوان بدا يفيق من احلامه الوردية" بهذه العبارة استهل المحلل السياسي كريم زراعي حديثه.. مشيراً إلى "ان المؤشرات تقول إنه لا يمكن الانتصار في اليمن في أي حرب سواء كان اليوم أو الأمس..
لافتا" ان العدوان يرفع الراية البيضاء بعد ثمان سنوات من الانكسار والهزائم والاهانة التي طالت ترسانته العسكرية الرخوة..
واضاف زراعي" كل الدلالات تقول
وتوضح هذا الانكسار ومحاولة للخروج بماء الوجه من مستنقع اليمن وعليهم تسريع وتيرة الانسحاب والانصياع لمطالب الشعب اليمني بفك الحصار وتسليم جميع الاسرى واستغلال وضع السلم المطروح امامهم محذرا ان الشعب اليمني بقيادته مستعدين لعام جديد سيكون الاشد والاعنف على دول تحالف العدوان بعد ان اصبحت يد المقاتل اليمني تطال كل شبر وهدف من هذه الدول المتعجرفة..
معادلة الردع
الكاتب الصحفي صلاح حيدرة يرى أن"فعالية يوم الصمود الوطني حملت مضامين المرحلة القادمة حيث وضعت دول تحالف العدوان أمام خياران لا ثالث لها.. الدخول في سلام غير منقوص يليق بتضحيات الشعب اليمني يتمثل إنهاء الحصار وخروج القوات الأجنبية من كامل التراب اليمني ..ونيل كافة الإستحقاقات الوطنية التي من أولوياتها سيادة اليمن واستقلال القرار السياسي وعدم التدخل في الشؤون اليمنية في عملية سلام تضع حد وضوابط للعلاقات والمصالح مع الخارج بندية كما هو شأن كل العلاقات الدولية البينية على أسس سليمة..
أما الخيار الآخر يتمثل بتحمل دول العدوان وعلى رأسها المملكة السعودية تبعات التباطؤ والمماطلة في التعاطي مع المطالب اليمنية التي طرحت في الهدنة
حيث أكدت الرسائل أن القدرة العسكرية اليمنية وصلت إلى ذروة معادلة الردع.. الميناء بالميناء والمطار بالمطار وبأن المصالح الاقتصادية والبني التحتية باتت في مرمى صواريخ اليمن ولن تتردد القيادة في اتخاذ قرارها بضرب كافة أهداف البنوك العسكرية التي حذرت صنعاء أن لا شيء منها بمنأى عن نيران صنعاء..
هذه الرسائل التى أتت في وقت تحشد فيه الرياض كل عوامل التنمية لتعويض مالحق بها من خسائر الأمر الذي يضعها في موقف صعب بالمرحلة المقبلة حال فشلت الجهود وعادت المواجهات..
مشاريع خارجية
وعلى الصعيد الداخلي يقول حيدرة إن "صنعاء لا تمانع من وضع أُطر لرؤية سياسية تحتوي مختلف المكونات السياسية في نظام سياسي يحفظ لكل اليمنيين الحق في السلطة والثروة وعلى قدم المساواة لطالما ذلك يحقق للبلاد والشعب مستقبل آمن ومزدهر ..وفق مرتكزات تحقيق بعد تحييد التدخل العسكري الخارجي..
لافتا ان " وقف إطلاق النار ووقف الدعم للجماعات المتطرفة والمكونات الشاذة على الإجماع الوطني والساعية إلى تمزيق البلاد تحت عناوين متعددة لمشاريع يتم تغذيتها خارجيا..ثم فتح الطرقات وتوحيد مؤسسات الدولة بداية من الملف الإنساني والاقتصادي يليه خطوات متزامنة لإنجاز الملف الأمني والسياسي والعسكري.. والدخول في علمية سياسية إنتقالية توافقية وصولاً لإجراء إنتخابات عامة للسلطات الحاكمة للبلاد..
وأضاف حيدرة بالقول "في تأريخ اليمن توجد عدد من التجارب التي أدت لتحقيق السلام والتوافق الوطني يمكن استلهامها والرهان هنا على الفاعلين الواقعين خارج تأثير القوى الخارجية لإخراج اليمن والشعب من أتون الصراعات وتأمين المستقبل من أي دوامة صراع وحروب، وهذا الأمر يبدو ممكنا متى توافرت الضمانات القانونية والتوافقات الوطنية والإرادة السياسية للوصول إلى يمن قوي ومستقل.
|

| |
|
|
|
|
|
|
|
تعليق |
إرسل الخبر |
إطبع الخبر |
معجب بهذا الخبر |
انشر في فيسبوك |
انشر في تويتر |
|
|
|
|
|