موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


جرائم العدوان في مثل هذا اليوم 29 فبراير - أكثر من 30 ألف شهيد في غزة منذ 7 أكتوبر - جرائم العدوان في مثل هذا اليوم 28 فبراير - قرابة 30 ألف شهيد في قطاع غزة - الإعلان رسمياً عن فتح طرق رئيسية في تعز - الاتصالات تكذب ادعاءات بشأن الكابلات البحرية - وزير النقل يؤكد التزام اليمن بسلامة الملاحة البحرية - جرائم العدوان في مثل هذا اليوم 27 فبراير - أكثر من 100 ألف شهيد وجريح في غزة - دعوات فلسطينية للنفير واعتبار الثلاثاء القادم “يوم غضب” -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 15-مارس-2023
راسل‮ ‬القرشي‮ ‬‬‬ -
يخطئ‮ ‬من‮ ‬يقول‮ ‬إن‮ ‬الدول‮ ‬العربية‮ ‬تخلصت‮ ‬من‮ ‬الاحتلال‮ ‬والاستعمار‮ ‬الخارجي‮ ‬على‮ ‬أراضيها‮ ‬وسيادة‮ ‬بلدانها‮ ‬؛‮ ‬وأن‮ ‬فلسطين‮ ‬مازالت‮ ‬وحدها‮ ‬المحتلة‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
قد يقول قائل كيف ذلك ونحن نعرف أن مفهوم الاحتلال يعني استيلاء الدول العظمى على الدول الضعيفة والسيطرة على كافة أراضيها وممارسة شتى أنواع الإهانة والإذلال والاحتقار والاضطهاد والاستعباد على شعوبها، إضافة إلى سلب ثرواتها وخيراتها وتغيير هويتها وتراثها وثقافتها‮ ‬وهذا‮ ‬لم‮ ‬يعد‮ ‬حاصلاً‮ ‬وأصبح‮ ‬ماضياً‮ ‬مندثراً‮ ‬باستثناء‮ ‬فلسطين‮ ‬الجريحة؟‮!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

وأنا‮ ‬هنا‮ ‬سأجيب‮ ‬وأقول‮ ‬كيف‮ ‬ذلك‮ :‬‬‬‬‬‬‬
أؤمن أولاً بأن شعوبنا العربية تخلصت من التواجد الاستعماري في بلدانها وأن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو الأكثر حديثاً بين شعوبنا وأكثر قضية تهم وتشغل ليس الفلسطينيين فحسب وإنما الشعوب العربية والإسلامية جميعاً، وهي الكلمة الموقف التي لم ولن يتجاوزها التاريخ‮ ‬أو‮ ‬تسقط‮ ‬من‮ ‬الذاكرة‮ ‬مهما‮ ‬مرت‮ ‬الأيام‮ ‬والسنوات‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
نعم.. فلسطين تاريخ لم ولن يتغير وسيبقى شاهداً حياً مكتوباً بوضوح .. بتفاصيله التي لم ولن تندثر وإن استمر النظام العربي في بيع القضية والتسارع للارتماء في أحضان العدو المحتل تحت مسميات تطبيعية ما أنزل الله بها من سلطان.
لا خلاف حول ذلك ، ولكن لنسأل أنفسنا : هل القرار العربي تخلص من التبعية الخارجية وأصبح صناعة عربية خالصة، ولم يعد أسيراً بيد أحد من دول الإمبريالية القديمة منها والجديدة، أم مازالت النزعة التسلطية من تلك الدول هي المهيمنة وهي من توجه صُنَّاع القرار العربي؟!
هل يستطيع القرار العربي مواجهة أو رفض أي قرار غربي لا يتفق مع ثقافتنا وتوجهاتنا الدينية وسياساتنا العامة أو على أقل تقدير اتخاذ أي قرار ينتصر لفلسطين وشعبها المحتل ومواجهة العدو التاريخي للأمة العربية والإسلامية؟
ولماذا‮ ‬تسارع‮ ‬الأنظمة‮ ‬العربية‮ ‬للتطبيع‮ ‬مع‮ ‬الكيان‮ ‬المحتل‮ ‬مادام‮ ‬يمثل‮ ‬عدواً‮ ‬لها‮ ‬وللأمة‮ ‬بشكل‮ ‬عام‮ ‬؟‮!.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
مازالت‮ ‬الدول‮ ‬الاستعمارية‮ ‬تفرض‮ ‬رؤاها‮ ‬على‮ ‬الأنظمة‮ ‬العربية‮ ‬وغيرها‮ ‬من‮ ‬الأنظمة‮ ‬الضعيفة‮ ‬المرتهنة‮ ‬للقوى‮ ‬الكبرى‮ ‬وتملي‮ ‬عليها‮ ‬ما‮ ‬تفعله‮ ‬وما‮ ‬لا‮ ‬تفعل‮.!!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
هذه‮ ‬الحقيقة‮ ‬التي‮ ‬مازال‮ ‬البعض‮ ‬يقول‮ ‬عكسها‮ ‬لاسيما‮ ‬السياسيين‮ ‬منهم‮ ‬بهدف‮ ‬استمرار‮ ‬خداع‮ ‬الشعوب‮ ‬وتخديرها‮ ‬وتنويمها‮.!!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ليست فلسطين وحدها المحتلة، بل الدول العربية جميعها مازالت ترزح تحت نير الاستعمار القديم الجديد على اختلاف ألوانه وأشكاله وتوجهاته ، ليس فيما يخص القرار السياسي فحسب بل والتدخل المباشر في الشأن الداخلي بشكل عام.
إنه الاستعمار نفسه الذي خرج من أبواب بلداننا بعد احتلالها وتدنيسها ليعود مرة أخرى من شبابيكها بأشكال مختلفة ومتعددة، إما من خلال بناء قواعد عسكرية فيها أو من خلال البحث والتنقيب عن المشتقات النفطية وبقية المعادن الأخرى وأخذ نصفها مع التحكم بحجم الانتاج وطرق مسارها وأسعارها، أو عبر التحكم الاقتصادي من خلال صندوق النقد والبنك الدوليين اللذين يمارسان رقابة مباشرة على السياسات العامة العريضة للحكومات وخاصة العربية، حتى أصبحا - كما قال أحد المتخصصين في الشأن المالي والاقتصادي العربي - بمثابة مؤسسة فوق قومية مهيمنة‮ ‬على‮ ‬الكثير‮ ‬من‮ ‬الدول،‮ ‬خاصة‮ ‬التي‮ ‬سقطت‮ ‬في‮ ‬فخ‮ ‬المديونية‮.. ‬فهل‮ ‬هناك‮ ‬دولة‮ ‬عربية‮ ‬واحدة‮ ‬بعيدة‮ ‬عن‮ ‬التعامل‮ ‬مع‮ ‬هذين‮ ‬الكيانين‮ ‬الاستعماريين؟‮!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
المستعمرون القدامى ومن انضم إليهم مؤخراً ولكن وفق سياساته وتوجهاته مازالوا يفرضون هيمنتهم على بلداننا وينتهكون سيادتها ويعملون على تغيير هوياتها وتراثها وثقافتها، فيما أنظمتنا السياسية لا حول لها ولا قوة.!
بلداننا‮ ‬ليست‮ ‬محررة‮ ‬ولا‮ ‬ذات‮ ‬سيادة،‮ ‬مازلنا‮ ‬محتلين‮ ‬ولكن‮ ‬بشكل‮ ‬آخر‮ ‬مغاير‮ ‬وجديد‮ ‬مع‮ ‬مرتبة‮ ‬المهانة‮!!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
في ذكرى رحيله.. المتوكل.. المناضل الإنسان
بقلم/ صادق بن أمين أبوراس- رئيس المؤتمر الشعبي العام:

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
لتكن مبادرة فتح الطرقات بداية حقيقية لفتح طرق الحوار
حسين علي الخلقي

أخلاقيات الجيش "الأكثر أخلاقية" !!
د.عبدالوهاب الروحاني

من أجل بِناء دولة مدنية ومُواطَنة مُتساويَة
د. طه حسين الهمداني

جيل اليمن القائم.. القادم
أنور العنسي

فن التعامل مع الصعوبات وتحقيق النجاح
عبدالسلام الدباء

مَوْتُ الضمير الإنساني
د. فاطمة بخيت

الشهيد الصَمَّاد: مهندس التوافقات
الشيخ/ عبدالمنان السنبلي

التصنيف بالتصنيف
أحمد الزبيري

عناية كل العميان!
عبدالرحمن بجاش

ابـــن الجـــــاوي
حسن عبدالوارث*

العصيدة الأمريكية!
عبدالملك سام

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)