موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته - الخطري: ثورة 26 سبتمبر أعادت للمرأة إنسانيتها وحقوقها المسلوبة - صلاح: الحياة البرلمانية إحدى أبهى ثمار الثورة.. ومحاولات استنساخها باءت بالفشل - الشريف يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر - مجيديع يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر - الخطري تهنئ رئيس المؤتمر بالعيد ال٦٤ لثورة ٢٦ سبتمبر - بن حبتور يهنئ رئيس المؤتمر بمناسبة العيد الوطني الرابع والستين لثورة 26 سبتمبر -
مقالات
الميثاق نت -

السبت, 11-مارس-2023
أ. د. عبدالعزيز صالح بن حبتور -
مُنذ أن عرفته كزميل دراسة في مطلع 1970م من القرن العشرين في مدينة عزان مديرية ميفعه محافظة شبوه، ومدرستها الاعدادية، كان وحتى يوم وفاته الحزين في جمهورية مصر العربية يوم الخميس بتاريخ 9 فبراير 2023م، وفياً صادقاً لصداقاته وعلاقاته الرفاقية الأخوية الحميمة، وزمالاته الجميلة، نعم إنها ساعاتٌ حزينة مؤلمة حينما نودع شخصاً بمقام البروفيسور/ صالح باقطيان رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته الواسعة، في عالم الخلود الأبدي.

ومُنذ أن كان شاباً يافعاً في اروقة مدارس محافظة شبوه واداراتها التنفيذية والحزبية، تبوء مناصب قيادية حزبية رفيعة في زمن (الغليان الثوري) كواحد من منظري الحقبة الماضية للجبهة القومية على مستوى المحافظة، و شغل فيها منصب سكرتير العمل الأيديولوجي في لجنة محافظة شبوه للتنظيم السياسي للجبهة القومية، شغلها باقتدار ورصانة كواحد من الطلائع الثورية الطلابية في الجبهة القومية إبان الاحتلال البريطاني لليمن الجنوبي، وواصل مهامه القيادية في قيادة المحافظة من الناحية التنظيمية لقرابة عقد من الزمان.

نهل العِلم والمعرفة النظرية والفلسفية في الجامعات الأوروبية العريقة في كلٍ من جمهورية رومانيا، وبلغاريا الاشتراكيتين، وقدَّم أطاريح الدبلوم والماجستير والدكتوراة في تلك الجامعات العريقة، وحصل على درجات علمية متفوقة ورفيعة، استحق اعتراف أساتذته وزملائه ورفاقه باعتباره مُنظّر فِكري شاب على مستوي الوطن، وواصل ذلك العطاء النظري بجهد ومثابرة وصبر إلى أن تبوء مراكز عِلمية رفيعة في جامعة عدن، بدأها مسؤول قيادي في كلية التربية صبر، ومركز جعفر الظفاري لدراسة التاريخ اليمني بالجامعة، حتى تبوء منصب عميد بكلية التربية / عدن، وهي اقدم واعرق كليات جامعة عدن.

البروفيسور/ باقطيان يعرفه طلابه في الجامعات اليمنية، وزملائه ورفاقه في المؤسسات الأكاديمية اليمنية بأنه من الأساتذة الأكاديميين المميزين والجادين في التحليل السياسي الفكري الفلسفي، وله إسهامات موثّقة في هذا المجال، ومُنذ أن تعرفت عليه أنا شخصياً وهو بمثابة الباحث العلمي الجاد في مجال الفكر السياسي، وله صولات وجولات كتابية واستعراضية وتحليلية في هذا الاختصاص وغيره من الانشطة البحثية في الفكر الحزبي التربوي و السياسي.

تميز البروفيسور في مسيرة حياته النضالية والكفاحية بأنه يقف إلى جانب الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمُعدمة، ويدافع عنها وعن مصالحها بوضوح مبدئي شريف ودون مساومة، يقف إلى جانبها بوعيٍ عال، وشجاعة منقطعة النظير، وبرؤية استشرافية للمستقبل، وهو بذلك يتماهى فِكرًا وسلوكاً مع الفِكر اليساري العالمي الذي اعتنقه وآمن به مُنذ بدايات تكوّن فِكره السياسي والحزبي والنضالي في بدايات تكوّنه الكفاحي.

إنني اتذكر ومن خلال جلساتي العديدة معه في زمن طويل تجاوز الخمسة عقود من الزمان، وفي مراحل يمنية تاريخية مُعقده ومختلفة تسنى لنا الاثنين أن نبحر معاً في اهتماماته الفكرية الفلسفية الكلاسيكية منها والحديثة، البورجوازية الأوروبية منها واليسارية الماركسية، وتناولنا معاً ولفترات طويلة قراءاته العميقة، وقناعاته العلمية للفلسفة التاريخية من منابعها الأصلية الإغريقية كفلسفة أرسطو وسقراط وابيقور وافلاطون وعمقها بقراءاته التراثية بـفلسفات الفلاسفة العرب والمسلمين كـابن رشد، وابن سيناء، والخوارزمي، وابن خلدون، مع التركيز على التعمق في كتابات وفِكر المُفكر القومي العربي ساطع الحُصري ومحمد عابد الجابري وحسين مروه مع قراءته العميقة لفِكر كارل ماركس وفريدريك أنجلز وفلاديمير لينين، وصولاً إلى ماو تسي تونغ، وتنج هيساو بينج، وكذلك دراساته الهامة للعلماء والمُفكرين اليمنيين الكبار كالإمام/ عبدالرزاق الحِمْيَري الصنعاني، والمؤرخ/ أبي محمد الحسن الهمداني، والعلامة/ الشوكاني ، والمُفكر/ عبدالله عبدالرزاق باذيب، والكتابات الواسعة لفخامة الرئيس/ علي ناصر محمد، والمُفكر الدكتور/ محمد علي الشهاري، مع ربط اكاديمي مُحكم بالواقع التطبيقي في محاولةٍ منه كمُفكر جاد لربط الجانب النظري الفلسفي بالجانب التطبيقي على واقعنا اليمني، وكان يردد مقولته الدائمة بأن اليمن بتاريخه الطويل الثري بجميع تعقيداته سيخلق آلاف الفلاسفة والمفكرين نتيجة للإرث الثقافي اليمني الواسع وتعقيدات الحاضر المتشابك.

لقد خسرت أنا شخصياً بغياب البروفيسور/ صالح مقطن باقطيان صديقاً مُلهماً وفياً، وخسرت جامعة عدن مُفكراً كبيراً، وخسرت محافظة شبوه قائداً حزبياً معلماً ذو تاريخ طويل، وخسرت اليمن كل اليمن شخصية علمية مُفكره كبيرة، رحم الله جل جلاله فقيدنا الكبير بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وألهم أهله وذويه وأسرته الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.

﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

رئيس مجلس الوزراء – الجمهورية اليمنية / صنعاء
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

26 سبتمبر.. ثورة باقية
سلطان محمد سلام القدسي

سبتمبر.. المبتدأ والخبر في ذاكرة اليمن
مبارك حزام العسالي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)