موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


أبو علي يشكر رئيس المؤتمر على مواساته - الأمين العام المساعد للشئون السياسية يعزي بوفاة الشيخ سيف حمود بن عزيز - لجنة دولية: 4 ملايين يمني يعانون من الإعاقة - توجيهات رئاسية بضبط أسعار المستشفيات والأدوية - الخطري تعزي بوفاة الأستاذة أروى المقري - عودة 23 صياداً بعد اختطافهم من قبل المرتزقة لـ5 أيام - 172 منظمة تطالب بوقف الكارثة الإنسانية في اليمن - 240 خرقاً لقوى العدوان بالحديدة خلال 24 ساعة - مؤتمر سقطرى ينفي ماصدر عن مايسمى بالمجلس العام المتآمر مع العدوان - الدرّة يؤكد أهمية إعادة تأهيل مطاري تعز والحديدة -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 28-نوفمبر-2022
عبدالرحمن‮ ‬الشيباني‬‬ -
لا شك أن الأسرة هي النواة الأولى لبناء المجتمع وأي تهديد لهذا الكيان هو بمثابة تهديد للمجتمع برمتة، نظراً لما تشكله الأسرة من اهمية في تنشئة الفرد وإعداده اعداداً جيداً لمعترك الحياة ، والحقيقة أن هناك تحديات كثيرة تواجه الأسر اليمنية المحافظة والمعروف عنها ترابطها وانسجامها مع محيطها ، مقارنة بالأسر في بعض البلدان التي تشهد انهياراً اخلاقياً وتفسخاً شديداً، اننا هنا بصدد التطرق لمسألة مهمة أصبح من اللازم مناقشتها، وهي ازدياد تعاطي الاَسر اليمنية القات خصوصاً في الآونة الأخيرة، ففي السابق كان يقتصر على نسبة قليلة جداً ومحدود من النساء وعلى استحياء، قبل ان تتحول إلى ظاهرة مقلقة بعد ازياد تعاطى النساء للقات، وانضمام فتيات عازبات إلى هذه الجلسات (التفرطة) معظمهن جامعيات وطالبات مدارس،بل اننا أصبحنا نشاهد البعض منهن في أسواق القات لشرائه، حيث يُجبر الأزواج في أحيان كثيرة على شراء وجلب القات للبيت ، بحيث تمتد هذه اللقاءات إلى ساعات متأخرة من الليل ويصاحب ذلك ايضاً تدخين الشيشة (النارجيلة) التى ازداد تعاطيها بشكل كبير في الآونة الأخيرة ،وأصبحت المحلات التي تبيع الشيش والمعسلات كالفطر وفي ازدياد مطرد يرتادها الرجال والنساء على حد سواء، كما أن مضغ هذه الآفة المدمرة أدت كذلك إلى إدمان البعض على مسكنات أخرى مثل الحبوب والشبو المخدر القاتل الذي راح ضحيته العشرات من الشباب في عمر الزهور علاوة على تعاطي الشمة أو ما يسمى بـ"البردقان" التى ينتج عنها العديد من الأمراض جراء خلطها بمواد شديدة الخطورة تضر بالإنسان غالباً، وينتج عنها أمراض شتى أبرزها السرطان، ناهيك عن الأخطار الأخرى التى تنعكس سلباً سواء كان على المستوى الصحي اوالاقتصادي أو الاجتماعي ،حيث إن بقاء رب الأسرة والام فترات طويلة في جلسات مقيل تمتد لساعات الفجر الأولى ، يؤثر بشكل مباشر على الأطفال بحيث يتم إهمالهم الأمر الذي يؤدي إلى انحرافهم ،كنتيجة طبيعية لعدم وجود الاهتمام اللازم بهم والتقصير في رعايتهم، فيصبح هؤلاء الأطفال والمراهقون عرضة لاخطار جمة ،كالدفع بهم لسوق العمل بسن مبكرة وقيامهم بأعمال شاقة لا تتناسب مع أعمارهم لتوفير قيمة القات بدلا من تأمين لقمة عيش كريمة يقوم بها رب الأسرة ، ومخالطة هؤلاء لرفقاء السوء واحتراف السرقات وتشكيل عصابات لتوفير القات ولوازمه، او ادمانهم "لسوشميديا" مما يؤثر على تحصيلهم العلمى، ناهيك عن التصرفات غير السوية البعيدة عن الذوق العام والاخلاق والقيم التي تتعارض مع ديننا الاسلامي الحنيف والتي تصدر من قبلهم جراء ادمانهم على الشبكة العنكبوتية والمحتوى الذي تضخه، والذ هو بحاجة للترشيد والمتابعة من قبل الأب والأم ، ولعل ما نراه اليوم من اختلالات قيمية من قبل البعض خير دليل على ما نقوله من ذلك عدم احترام الأبناء للوالدين وعصيانهم فهناك قصص مؤلمة في هذا الشأن ،ومن المؤسف أن يغرد الاعلام خارج السرب واحياناً يلعب دوراً في تشجيع هذه الظاهرة بقصد وبدون قصد، فإذا نظرنا لواقع إعلامنا اليوم أن نجد قنوات يمنية تشجع على هذه الظاهرة بهدف جذب المشاهدين إليها ،وتبتكر عبارات تروج لتعاطي القات تبث خلالها اغاني بهدف اضفاء نوع من المتعة ، نظراً لأن الناس في تلك الساعات تكون غالباً في المنازل.. إن هذا الأمر له تبعات خطيرة على أفراد الأسرة والمجتمع ككل ويشجع بطريقة أو بأخرى على تناول القات الذي أصبح يحتوى على نسبة كبيرة من السموم حيث تستخدم لرش شجرة القات أصناف شتى من المبيدات الحشرية مجهولة المصدر، التى تدخل بلادنا في ظل تراخي الرقابة التى تكاد تكون منعدمة، وللأسف كل هذا يحصل بحماية نافذين يسهلوا وصولها الى بلادنا لصالح تجار معروفين ، كما ان هذه الآفة عملت على استنزاف المياه الجوفية بشكل متسارع حارمة بذلك الأجيال القادمة من المياه مستقبلاً، كل هذا في ظل فقدان الأسر اليمنية مدخراتها، وباعت كل ما تمتلك لكي تعيش، وأصبحت تكافح من أجل إيجاد لقمة العيش، جراء الحرب والعدوان على بلادنا وانعكاساتها الخطيرة على الوضع الاقتصادي والمعيشي، الذي أصبح يؤرق ملايين اليمنيين ، الحقيقة ان هذه الظاهرة بحاجة لدراسات وابحاث يقوم مختصون بوضع حلول ناجعة لها، ويكون في المقام الأول تشجيع الأسر اليمنية على إيجاد بدائل مناسبة وهذا يحتاج لارادة مجتمعية، وقبل ذلك كله على الجهات الرسمية أن تبادر لتشجيع الأسر على الإنتاج والاعتماد على النفس ، بإعطائها هذه قروض ميسرة والبدء بمشروعات صغيرة ،واستيعاب الشباب في برامج مماثلة للحد من هذه الظاهرة المخيفة ولو بالحدود الدنيا اذا أمكن..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
بانعقادالمؤتمر الوطني للأمن البحري:اليمن تقدم درساًمهماً على صعيد الأمن القومي العربي
يحيى‮ ‬علي‮ ‬نوري

حكاية‮ ‬من‮ ‬الزمن‮ ‬الجميل‮ ‬
محمد‮ ‬يحيى‮ ‬شنيف‮

وطنية‮ ‬أبو‮ ‬راس‮ ‬لا‮ ‬تحتاج‮ ‬شهادة‮ (‬بيَّاعي‮) ‬الإحداثيات‮!!‬
علي‮ ‬البعداني

‮ ‬الصادق‮ ‬الأمين‮ ‬القائد‮ ‬الشرعي‮ ‬للمؤتمر‮ ‬
د‮. ‬سعيد‮ ‬الغليسي

اليمن‮ ‬الكبير‮ ‬فقط
فتحي‮ ‬بن‮ ‬لزرق

لملمة‮ ‬أوراق‮ ‬المؤتمر
أحمد‮ ‬أحمد‮ ‬الجابر‮ ‬الاكهومي‮ ❊ ‬

لماذا‮ ‬نجح‮ ‬شيخنا؟
أ‮.‬د‮.‬علي‮ ‬محمد‮ ‬الميري

الصادق‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يكذب‮ ‬أهله‮ ‬والأمين‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يخن‮ ‬وطنه
د‮. ‬قناف‮ ‬علي‮ ‬المراني‮ ‬

المؤتمر ومبدأ الإدارة المفتوحة
د‮.‬توفيق‮ ‬يحيى‮ ‬ذمران

التفاؤل‮ ‬مطلوب‮ ‬ولكن‮..‬؟‮!‬
أحمد‮ ‬الزبيري

لدول‮ ‬العدوان‮.. ‬الخيارات‮ ‬معدومة‮ ‬
محمد‮ ‬يحيى‮ ‬الضلعي‮ ‬

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2023 لـ(الميثاق نت)