موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 23-مايو-2022
ابتسام‮ ‬شاهر‮ ‬حسن -
‮* ‬تمثل‮ ‬الوحدة‮ ‬اليمنية‮ ‬لغالبية‮ ‬أبناء‮ ‬شعبنا‮ ‬اليمني‮ ‬العظيم‮ ‬إن‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬جميعهم‮ ‬خطاً‮ ‬أحمر‮ ‬لا‮ ‬يمكن‮ ‬تخطيه‮ ‬أو‮ ‬إخضاعه‮ ‬لحسابات‮ ‬الربح‮ ‬والخسارة‮ ‬أو‮ ‬لأنصاف‮ ‬الحلول‮.‬
فهل تدرك القوى الوطنية هذه الحقيقة.. هل يدركون أننا بدون الوحدة لا قيمة لنا ولا يمكن أن يكون لليمنيين أي حساب في هذا العالم المترامي الأطراف.. هل يدركون أن قوتنا لن تكون إلا بالوحدة ، وأن اليمن الواحد الكبير هو حياتنا ومستقبلنا؟!
أنا لا أقول ذلك من باب المزايدة أو التحريض على من يطالب بالانفصال وتمزيق اليمن.. كلا .. ولكنها الحقيقة التي لا يريد أن يستوعبها البعض ممن يصر على المضي في خياراته المدمرة ليس لهم فحسب وإنما لليمنيين جميعاً.
اتحدث وأنا واحد ممن ترعرعوا ونشأوا في ظلال الوحدة.. في افياء هذا الوطن الكبير الذي يجمع اليمنيين جميعاً .. في أجواء صنعاء وعدن وحضرموت وتعز وإب وأبين وشبوة ولحج والضالع والحديدة وذمار ومأرب والمهرة وسقطرى وصعدة وحجة ، وكل المناطق اليمنية التي تشبهنا قولاً وفعلاً‮ ‬وحقيقة‮.‬
* الوحدة اليمنية هي تاريخنا البهي الذي نعيشه ، وتمثل الإنجاز الكبير والعنوان البارز لأبناء الوطن عموماً وليست خاصة بفئة دون الأخرى أو بشمال الوطن أو جنوبه..، ولا يمكن إخضاعها للمزايدات والمكايدات أو للحسابات الشخصية التي تنظر لمصلحتها دون مصلحة الكل.. وتنطلق‮ ‬في‮ ‬حساباتها‮ ‬من‮ ‬منطلق‮ ‬الربح‮ ‬والخسارة‮ ‬وبمفاهيم‮ ‬لا‮ ‬ترقى‮ ‬إلى‮ ‬درجة‮ ‬من‮ ‬المسؤولية‮ ‬الوطنية‮.‬
أقول ذلك وأنا أدرك أن المرحلة الراهنة من عمر الوحدة اليمنية المباركة تعد الأخطر منذ أن تحققت في الـ22 من مايو 1990م ، وذلك بسبب طبيعة الأوضاع التي نعيشها ، والمؤامرات التي تستهدف اليمن أرضاً وإنساناً.
* الوحدة هي ملك الشعب في الأول والأخير وليست ملك أفراد أو جماعات، ومن الخطأ أيضاً تحويل الوحدة إلى قضية خلافية تحت أي مسمى من المسميات أو أي مبرر من المبررات، فكل ذلك يمكن تجاوزه إذا ما توافرت النوايا الصادقة والمخلصة لجميع الأطراف السياسية، بدلاً من تقديم‮ ‬الوحدة‮ ‬قرباناً‮ ‬على‮ ‬مذبح‮ ‬الشتات‮ ‬والتقزم‮ ‬والضياع‮.‬
لا خلاف بأن هناك أخطاء رافقت مسيرة الوحدة خلال السنوات الماضية، ولا خلاف أيضاً بأن هناك مظالم حدثت نتيجة السياسات الخاطئة وهيمنة بعض المتنفذين من عسكريين ومدنيين..، ومع ذلك ليس إنصافاً أن نقول إن الوحدة هي المشكلة في حد ذاتها، بدلاً من النظر بعمق إلى المشكلة‮ ‬ووضع‮ ‬الحلول‮ ‬والمعالجات‮ ‬لها‮ ‬ولكل‮ ‬الاختلالات‮ ‬والتجاوزات‮ ‬التي‮ ‬حدثت‮ ‬هنا‮ ‬أو‮ ‬هناك‮.‬
أتفق كلياً مع كل الأصوات التي تقول إن الوحدة بحاجة إلى إصلاح مسارها لإزالة جميع الشوائب التي علقت بها وشوهت وجهها الناصع..، ولن يتأتى ذلك إلا إذا امتلكت كل الأطراف الشجاعة الكافية للاعتراف بكل الأخطاء التي حدثت وارتكبت، وامتلكت أيضاً القناعة لمعالجتها بكل الصدق والمسئولية ووضع الضمانات لعدم تكرارها مستقبلاً..، أما الرهان على الانفصال وفك الارتباط فذلك قد يعزز من تفاقم المشكلة بدلاً من حلها.. كما سيقود إلى إدخال الوطن في منعطف خطير يؤدي إلى تشظيه وتقسيمه وتمزيقه إلى كانتونات صغيرة ودويلات ضعيفة ، ويكون الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬هو‮ ‬الخاسر‮ ‬الوحيد‮.‬
* ما تشهده الوحدة اليمنية اليوم من تحديات ومؤامرات يحتم على الجميع النظر إليها بوعي ومسؤولية، والبحث عن المعالجات التي تحفظ لليمن سيادته ولليمنيين نسيجهم الاجتماعي الواحد وكرامتهم واستقلالهم عبر مناقشات جادة لكل الاشكالات والقضايا محل الخلاف بعقلانية وحكمة،‮ ‬بعيداً‮ ‬عن‮ ‬أي‮ ‬شكل‮ ‬من‮ ‬أشكال‮ ‬التدخل‮ ‬الخارجي‮ ‬أو‮ ‬التمترس‮ ‬خلف‮ ‬العصبية‮ ‬والمذهبية‮ ‬والطائفية‮ ‬وكل‮ ‬أشكال‮ ‬وصور‮ ‬النزعات‮ ‬المناطقية‮ ‬المدمرة‮ ‬التي‮ ‬نرفضها‮ ‬كلياً‮.‬
علينا أن نستفيد ونأخذ العبرة من كل الدروس السابقة التي مرت بنا ،وأن نعي جيداً أن الوطن الواحد الكبير الذي نعيش تحت سمائه ملك للجميع وسيبقى واحداً موحداً بإذن الله ووعي ومسئولية شعبنا ، والجميع مسؤولون عن حمايته وأمنه واستقراره وصياغة مستقبل آمن لكل أبناء الشعب‮.‬
على كل الأطراف السياسية والمدنية في البلاد أن يغلبوا مصلحة الوطن على غيرها من المصالح ويلجأوا إلى حوار جاد ومسئول يقود إلى وقف العدوان وينهي كل الصراعات القائمة ،ويقتنعوا بأنهم جميعاً شركاء في كل الارهاصات التي تعرض لها الوطن، وشركاء أيضاً في إخراجه من أزماته‮ ‬والتجاوز‮ ‬به‮ ‬نحو‮ ‬بر‮ ‬الأمان‮.. ‬والقبول‮ ‬بالتعايش‮ ‬السلمي‮ ‬في‮ ‬ظل‮ ‬نظام‮ ‬ديمقراطي‮ ‬مدني‮ ‬موحد‮ ‬وإن‮ ‬اختلفت‮ ‬التسميات‮ ‬حوله‮.‬
ذلك هو الخيار الوحيد وطوق النجاة لليمن واليمنيين ، وما عدا ذلك من مشاريع ورؤى لا تصب في مصلحة الوطن وأبناء الشعب ستقود إلى الاستمرار في الحروب والصراعات وتؤدي إلى إضعافنا وزيادة المعاناة الشعبية الحالية.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)